محمد الفرسيوي/شمال المغرب/ مارتيل.

 كأكثر من أيِّ وقتٍ مضى،  تظل  الثَّورة في فلسطين؛ التجربة الفريدة من نوعها في التاريخ الإنساني الحديث.. في التاريخِ المعاصر.. وفي الآتي من الوقتِ.. وذلك، إنْ جازَ التوقّع في عالمنا، ذي النَّوافذ المُشرعَة، على الغموضِ والمستحيل، على المُمكنِ والجُنون، وعلى الحياة.

  مثل كل عامٍ مَطير، يصرِفُ المُحتلُّ لفلسطين، في فلسطين المُحتلَّة، كميّات ميَّاه السدود،  حيث تُغرَقُ المحاصيل الزراعية الغذائية في غزة الصغيرة المُحاصرة.. الكبيرة المُكابدة.

    يعاني الشعب الفلسطيني، كأكثر من أيِّ وقت مضى.. يقاومُ كأكثر من أيِّ وقتٍ مضى.. ويحتاجُ، كأكثر من أي وقتٍ مضى، إلى المزيدِ من  الاعتماد على الذَّات، إلى المزيدِ من الإبداعِ على طريقِ الأملِ الخلَّاق، وإلى مزيدٍ مضاعفٍ من الصَّبرِ والوحدةِ والتضامنِ والإشعاع..

    إنَّ الثَّورةَ الفلسطينية فريدةٌ من نوعها.. 

كالبوصلة توجِّه.. تفضحُ وتوضِّحُ فلسطين.. وتَفرضُ الاصطفافَ المطلوب، تفرضُ التَّموْقعَ والموقف اللازمين، إلى حين الاستقلال.. وإلى حين إنجازِ مهامِ التحريرِ والتحرُّرِ والانعتاق.

ثورة ودولة؟ وفي آنٍ واحد؟؟ سلطة ومقاومة، بالتَّوازي؟؟ هناك الذي يَكْوِي.. وهناك مَنْ يَبُخ؟؟ توزيعُ مهمّات، ينبغي أنْ يُصَلَّب أكثر، فأكثر وأكثر…..  في الآتي من الوقتِ أو من التاريخِ الذي يولد…

يكبرُ الفلسطيني.. يكبرُ الفلسطينيُّ.. تتناسل قضيّةُ فلسطين كالذاكرة والمقاومة، تماماً  مثل أيَّ إصرارٍ عظيم على دَحْرِ الاحتلال والعجز، الصهيونية والانتظار، العنصرية والهَوان، اليأس والانبطاح، أوهام وتَوْهيمات الرأسمالية ورفاهيّاتها المزعومة وجبروتها الاستعماري الاستهلاكي الإمبريالي، ضد الطبيعةِ والإنسان والحياة.

 حوالي 13.5 مليون فلسطينية وفلسطيني أو أكثر في العالم، نحو 05 مليون من هذا الشعب أو أكثر، في مجال السلطة الفلسطينية، منهم ومنهنَّ في الضفة الغربية أكثر من 3 مليون نسمة، بينما حوالي 2.05 مليون نسمة أو أكثر في غزة.. في  المنافي والشّتات، أكثر من 8 مليون فلسطينية وفلسطيني.. وتحتضن سورية، بكل حقوق وواجبات المواطن السوري وأكثر، من آهالي فلسطين، حوالي 5 مليون، مِنَ   الفلسطينياتِ الواقفاتِ والفلسطينيين الواقفين، على خطوطِ عهد العودة، وعلى حق العودة الوشيك..

   فلسطين.. إنَّنا نحبُّ ككل العشّاق..
   فما أجملَ هذا الحب..
   … و ما أعظم هذه الثَّورة الفريدة…؟؟؟

.