يبدو أن وزارة الخارجية المغربية قد استوعبت الدروس  وتسعى لتصحيح الأخطاء المرتكبة من طرف الدبلوماسية المغربية في العديد من البلدان في العالم وأدركت الدور المهم الذي يمكن أن يلعبه مغاربة العالم لحسم هذه المعركة.وزير الخارجية المغربية السيد ناصر بوريطة أصدر تعليماته الصارمة للسفراء والقناصلة  المعتمدين بالخارج ،من أجل عقد لقاءات مفتوحة  متواصلة مع جمعيات المجتمع المدني المغربية  لإشراكهم في تدبير ملف القضية الوطنية انطلاقا من معطيات تاريخية دقيقة ووفقا للتطورات التي يعرفها الملف وخصوصا بعد اعتراف الولايات المتحدة بمغربية الصحراء،وقرارها بفتح قنصلية لها في مدينة الداخلة ،ثم إدراج الحلف الأطلسي الذي يضم أكثر من ثلاثين دولة  الصحراء المغربية ضمن الخريطة المغربية  وأخيرا موقف مجلس التعاون الخليجي الذي  دعم مغربية الصحراء  وساند المغرب في اتخاذ كل الإجراءات لسلامة تنقل الأفراد والسلع عبر معبر الكركرات جنوبا.،ويختمها مساعد وزيرة الخارجية الأمريكي بزيارة الداخلة وزيارة مقر القنصلية التي ستفتح قريبا .دون أن ننسى تصريحه التاريخي في الجزائر  الذي أكد فيه على الحل الواقعي لإنهاء الصراع في المنطقة والمتمثل في مشروع الحكم الذاتي .القنصلية الأمريكية في الداخلة ستكون بوابة للإستثمار ليس في الصحراء فحسب ولكن في إفريقيا كذلك.

هل ستنضبط السفيرة المغربية بالدنمارك لتعليمات السيد ناصر بوريطة في تفعيل المذكرة الوزارية،وتوجيه دعوة بالمشاركة في لقاء موسع لا يخضع للتعليمات من جهات خارجية  .لأن استمرارغياب الفعاليات الجمعوية قد يضر بمصداقية  أي مبادرة  .فرجال الإعلام الحاضرون في الساحة يجب أن يرفع عنهم الإقصاء والتهميش.لأنه لايخدم ملف القضية الوطنية ،والإعتماد على نفس الوجوه التي لاعلاقة لها بالأحزاب السياسية الدنماركية وبملف القضية الوطنية يضر بالقضية .إننا بحاجة إلى تكاثف جهود الجميع وتدوينتي تحمل رسائل واضحة لجهات عدة لأن قضية الصحراء  فرصة لجمع شمل المغاربة وهي قضية تجمع ولا تفرق

وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك