باب الإجتهاد في الإسلام كان مقتصرا على علماء الدين واليوم لم يعد القرار بيد رجال الدين وحدهم بل شاركهم متدخلون آخرون لأن الضرورة تفرض ذلك

عندما تتوالى الكوارث والأوبئة  يتحرك حكماء الأمة  من رجال دين وسياسة  لتحصين المجتمع  .والتاريخ حافل بدروس  واجتهادات.اليوم نعيش في بلاد المسلمين والغرب ظروفا صعبة بسب انتشار أوبئة فتاكة لاتفرق بين الصغير والكبير وبين المسلم وغير المسلم .وبالتالي  فأصحاب العقول التي تتابع مايجري  وتحلل المواقف والقرارات الرسمية.تتخذ مايتناسب من إجراءات في المؤسسات التي يجتمع فيها المسلمون ،وتصدر بيانات تتماشى مع المصلحة العامة.كنت قد أشرت قبل أيام ومن باب المصلحة العامة وتفاديا للإصابة بهذا الوباء  بضرورة تعليق صلاة الجماعة والجمعة بسبب  تفشي الوباء ،كما فعل المسؤولون في المغرب وفي بلاد الغرب بلجيكا وفرنسا نموذجا .واليوم ظهر فايروس من نوع جديد خطير وسريع الإنتشار .يفرض تجنب التجمعات التي حددتها الحكومة في خمسة أفراد.فهل من مصلحة المسلمين تنفيذ التعليمات التي اتخذتها الحكومة تفاديا لانتشار الوباء بيننا كمسلمين.أم نواصل تغاضي  الطرف وأداء الصلوات الخمسة وصلاة الجمعة ونتحمل كامل المسؤولية في انتشار الوباء بيننا ،علينا أن نبحث في الأسباب التي دفعت بالحكومة تشديد الإجراءات وحصر التجمعات في خمسة .هل نستطيع الإلتزام بالقانون؟ وهذا  من مصلحة الجميع  حماية للأنفس من الإصابة وهذا عين العقل والحكمة ،أم نرفع التحدي ولانبالي بهذه الإجراءات ولا بالتعاليم الإسلامية الواضحة  التي تفرض الإجتهاد  في جميع النوازل  واستخدام العقل والحكمة ، لحماية الأنفس من التهلكة ،مصداقا لقوله تعالى (ولاتلقوا بأيديكم إلى التهلكة)آية كريمة واضحة تفرض على القيادات الإسلامية الدعوة للإلتزام بها حماية للمسلمين والمسلمات في هذا البلد.فالعقلاء بين المسلمين كثر يتخذون القرارات الحكيمة التي تكون في الصميم وبهذه المناسبة ،أحيي مسؤولي مسجد السلام بمدينة أورهوس لم  ينتظروا أن يملي عليهم أحد من الداخل أوالخارج   فحسموا في تعليق صلاة الجمعة وهم بمااتخذوا من قرارات قد اجتهدوا وأصابوا  لحماية المسلمين من انتشار الوباء  بينهم .هذا الوباء الذي حصد أرواح العديد من المسلمين وعلى الذين  يعتمدون موقفا  يعارض اجتهاد مسجد السلام  أن يتقوا الله في المسلمين وعليهم تتبع الإحصائيات التي تصدر عبر الإعلام الرسمي  لمعرفة كم عدد الأرواح التي حصدها الوباء اللعين ،وعليهم زيارة مقابر المسلمين في هذا البلد  لمعرفة الحقيقة

اللهم اشهد فقد بلغنا بعد تمحيص للقرارات الحكيمة التي اتخذتها الحكومة الدنماركية لتفادي انتشار الوباء في المجتمع 

حيمري البشير  كوبنهاكن الدنمارك