تعرف العلاقات المغربية الأوروبية هزات نتيجة الإتهامات التي يقف من ورائها لوبي مدعم من طرف خصوم الوحدة الترابية والذي تقف من ورائهم بطبيعة الحال جارة السوء ليس فقط في أوروبا وإنما كذلك في الولايات المتحدة وإفريقيا كذلك ،خصومنا يبذلون مجهودات مضاعفة بطرق مشبوهة للتأثير في قرارات عدة دول فيما يخص قضية الصحراء،ويبدو ذلك بوضوح في دول شمال أوروبا.وأعتقد أنهم أصبحوا ينفقون أموالا طائلة لدعم حملات إعلامية تستهدف المغرب للتأثير في الرأي العام الأوروبي .إن الحملات التي يتعرض لها المغرب في الآونة الأخيرة،تفرض تحرك الدبلوماسية المغربية الرسمية بالتنسيق مع الدبلوماسية البرلمانية ،والدبلوماسية الموازية في الساحة بتنسيق متكامل لمواجهة خصوم الوحدة الترابية والتي تقف من ورائها بطبيعة الحال جارتنا الشرقية التي نشطت في الآونة الأخيرة على المستوى الإفريقي ،لكسب دعمها لتفوز بمقعد غير دائم في مجلس الأمن.خصومنا يتحركون بقوة وأصبحوا يشكلون لوبيا في الإعلام للترويج لمشروعهم الهدام قد تصل في بعض الأحيان لفبركة صور غير واقعية،وإلصاق تهم ،وتشويه صورة المغرب داخل العديد من المنظمات وأحزاب اليسار.إن نجاحهم في الوصول إلى أهدافهم ،بإقناع العديد من النواب داخل الإتحاد الأوروبي لمهاجمة المغرب وهم ينشطون بقوة يسعون للتأثير في الشراكة المتقدمة التي تربط بلادنا مع الإتحاد الأوروبي .تحرك الخصوم بقوة في الساحة الأوروبية،يظهر جليا ويهدف مراجعة سياسة الإتحاد في مواقفه فيما يخص قضية الصحراء .إن النجاح الذي حققته الدبولماسية المغربية ،من خلال تغيير مواقف عدة دول فيما يخص قضية الصحراء ودعمها لمشروع الحكم الذاتي .يفرض مضاعفة الجهود لأن هناك أحزاب عدة في مجموع أوروبا تتحرك بقوة للتأثير في المجتمعات الأوروبية ولعل خير مثال في إسبانيا حزب بوديموس في إسبانيا شريك الحزب الإشتراكي في الحكومة الحالية ،إن أحزاب يسارية في العديد من الدول تعادي وحدتنا الترابية ،وتقف في وجه تغيير موقفها من قضية الصحراء ،ولها تأثير شعبي في الساحة من خلال نشاطها حزبيا وداخل منظمات المجتمع المدني نموذج هذه المنظمات ذات التوجه اليساري موجودة كذلك في دول شمال أوروبا الدنمارك والسويد والترويج،والتي تعيش فيها جالية مغربية كبيرة لكنها غائبة في الساحة،وغيابها راجع لغياب دبلوماسية رسميةمحنكة .نحن بحاجة إلى بدل جهود مضاعفة للتواجد داخل الأحزاب التي تعاكس وحدتنا الترابية،وكذلك داخل المنظمات التي اخترقها الخصوم.إن التنسيق أصبح ضروري بين الدبلوماسية الرسمية والموازية،لمواجهة اللوبي الممول من طرف الخصوم والذي أصبح يتحرك بقوة حتى على مستوى الإعلام للتأثير في الرأي العام .نحن بحاجة اليوم أكثر من أي وقت مضى لدبلوماسيين يمتلكون الإرادة ولغة التخاطب التي يفهمها الآخر ،ثم التنسيق ضروري بين الدبلوماسية الرسمية والدبلوماسية الموازية والدبلوماسية البرلمانية لكسر الجمود الذي تعرفه الساحة في دول شمال أوروبا .إن بلادنا في حاجة إلى صحوة لمواجهة الهجمة الإعلامية والسياسية التي تشنها أحزاب يسارية معادية لوحدتنا الترابية،والضرورية تفرض تحرك الدبلوماسية الرسمية-على مستوى الإعلام لتصحيح المغالطات.ويجب استغلال التفاعل الإيجابي من عموم المغاربة في دول العالم مع الإنجازات التي حققها الفريق الوطني ،إنها صورة حقيقية للتلاحم التي عبر عنها المغاربة في كل بقاع العالم .هذا التلاحم يجب أن تستغله الدبلوماسية الرسمية في وحدة الصف ،لمواجهة كل التحديات التي أصبحت تواجهها بلادنا فيما يخص قضية الصحراء.

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube