—————
أضواء على
المؤتمر الاندماجي لأحزاب اليسار الديمقراطي (1)
أحمد ويحمان+

 احتضنت مدينة بوزنيقة نهاية يوم السبت الماضي 17 دجنبر الجاري الجلسة الافتتاحية لأشغال المؤتمر الاندماجي لمكونات فيدرالية اليسار؛ حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي وحزب المؤتمر الوطني الاتحادي وتيار اليسار الوحدوي .  
     وإذا كان من السابق لأوانه الحديث عن نجاح المؤتمر من عدمه وعن المآلات والتوقعات المحتملة لتطورات الحزب الجديد في نطاق المعترك و في خضم الصراع السياسي بالبلاد ، فإن ما تم حتى الآن يمكن أن يفيد في بلورة أراء وتقييمات أولية عامة، وهي ما نريد أن نسهم به مساهمة أولية في مواكبة هذا المسار من خلال تسليط أضواء وومضات سريعة (فلاشات) على هذه المحطة .

1 ) المؤتمر عنوان إيجابي في ذاته
من المحقق أن أي عمل و أي فعالية، مهما صغرت، تقرب بين قوى الشعب الحية، من أي مستوى كان، لا يمكن إلا أن تكون مثمنة ومرحب بها من طرف كل وطني حر يحمل، بالفعل، هم هذا الشعب ويعنيه وضعه ومصيره، فكيف إذا تعلق الأمر بالعمل على توحيد ثلاثة أحزاب، أو على الأصح ثلاثة مكونات أو تيارات انشطرت، في سياق معين، من حزب وحركة واحدة موحدة هي حزب القوات الشعبية ، وتحاول العودة إلى زخم ، أدركت فداحة إضاعته عليها وعلى عموم الشعب .. زخم كان مصدر قوة هادرة لم تكن كل القوى الغاشمة، من استبداد وقوى استعمارية، قادرة على إيقافه، رغم كل البطش وكل أنواع القمع والمنع والغطرسة والتسلط .
فعلى مدى عقود من الزمن، يسجل تاريخنا الراهن أن كل محاولات وقف هذا الزخم باستئصال هذه الحركة التاريخية (حركة القوات الشعبية)، باءت بالفشل، ولم يتمكن الاستبداد، مسنودا بالقوى الاستعمارية، إلا من الحد من تأثيره، إلى حد كبير، يوم تمكن من وحدته وتكسير لحمته وتشتيت كثير من مكوناته ..
.. فأن تسعى بعض هذه المكونات للاتحاد من جديد، فهذا سعي لا يمكن تبرير أي تأخر في دعمه من أي مناضل حر أو أية مناضلة حرة .
من هنا، وبغض النظر عن أي اعتبار أو أي اجتهاد أو رأي آخر في التصورات والترتيبات والإعداد … الخ .. بغض النظر عن كل الاعتبارات، فإن هذه الخطوة خطوة إيجابية وهذا التوجه الوحدوي هو الخيار الصحيح الذي ينبغي تبنيه والحرص على الإسهام في تقويته وتطويره على أنه الرهان الاستراتيجي لحماية وطننا وتحرير شعبنا من قبضة الاستبداد والفساد والاختراق الصهيوني والمشاريع الاستعمارية الخبيثة المتواصلة منذ عقود في استنزاف مقدراتنا ورهن سيادتنا الوطنية .
وبكلمة فمؤتمر بوزنيقة، في حد ذاته، خطوة إيجابية على الطريق الصحيح؛ طريق وحدة القوات الشعبية من أجل التحرير .. وبالتالي فواجب كل مناضل وحدوي وكل وطني حر هو أن يمد يده، كل من موقعه، للاضطلاع بهذه المهمة التاريخية وهذا الواجب الوطني .
من المؤكد أن لكل واحد ولكل واحدة، كل من موقعه، ما يضيفه في هذه الحركة وهذه الدينامية الوحدوية .. كما أن لكل واحد ولكل واحدة ملاحظات عليها .. في جانب من تصوراتها وترتيباتها وإعدادها وخطابها … الخ ..ولكن؛
في ذلك فليتنافس المتنافسون !
وهذا ما سوف نضيء على جانب منه ومن دروسه وعبره التي يجب تمثلها، انطلاقا من بعض نقاشات من تاريخ اتحاد القوات الشعبية وبعض روادها من القادة السياسيين وشهداء المسيرة، كعناوين أولية بمناسبة هذه الخطوات الأولية للعودة إلى وحدة القوات الشعبية .
(كلمات الغد في العمق والجدال فيه .. وهي تحت عنوان :

2) “الجوهري” من خلال ثلاث قصص واقعية

  • مناضل من مدرسة اتحاد القوات الشعبية .. باحث في علم الاجتماع السياسي .
RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube