هل يعلم رئيس مجلس الجالية السيد إدريس اليزمي بمشروع الشراكة الموقعة بين مجلس الجالية والمجلس الإماراتي ؟لا أعتقد ذلك،لأن اهتمامات رئيس المجلس والكاتب العام في تناقض صارخ.هل نحن حقيقة في حاجة لهذه الشراكة،بعد خطاب عشرين غشت وما حمل من انتقادات تؤكد الفشل الذريع في تدبير مؤسسة مجلس الجالية .كان الأجدر التنسيق في مواقفهما قبل الإنخراط في أي مبادرة أو مشروع قد يثير نقاش لأن مؤسسة المجلس هي استشارية وليس لها الصلاحية القانونية في توقيع شراكات واتفاقيات دولية .كان من المفروض أن يعرف المغاربة بالداخل والخارج الأهداف والدوافع من توقيع هذه الشراكة .ثم كان ضروريا أن يعرف مغاربة العالم بالخصوص،موقف وزارة الأوقاف والشؤون الإسلاميةمن شراكة موقعة مع مجلس كان بالأمس القريب يزاحم وينافس وزارة الأوقاف في تدبير الشأن الديني وتدبير المؤسسات التي بناها المغرب في مجموع أوروبا حتى يبقى النموذج المغربي للتدين هو السائد فيها،ثم كان من الضروري أن يعرف الجميع الغاية من توقيع هذه الإتفاقية أعتقد والله أعلم أن الرجلين معا بسبب اختلاف الرؤيا بينهما في تدبير مجلس الجالية ،وعدم تحقيق الأهداف التي أسس من أجلها أن يقدما استقالتهما ،وحل المجلس الذي مر على أنشطته ولجانه المعطلة مدة طويلة. تقديم استقالتهما أصبح ضرورة ملحة، والإنسحاب بهدوء لفتح المجال لوجوه جديدة وتصفية تركة المجلس السابق والتخلص من عدة وجوه سئمنا من رؤيتهم ومن خرجاتهم الإعلامية وبالخصوص عضو فرض عن طريق الخطأ في الدول الإسكندنافية،من طرف سفيرة كانت تكن حقدا دفينا للأمازيغ وجعلت الجميع في سلة واحدة. ليس هذا موضوعنا ،وإنما الشراكة التي وقعها السيد عبد الله بوصوف في الإمارات .لا تخدم مصالح المغرب مع جهة كانت إلى عهد قريب ،تستهدف مساجد مغربية في فرنسا وبذلت مجهودات كبيرة للسيطرة عليها بقوة المال الذي تملكه وبشراكة مع بعض المسترزقين المغاربة ،وعندما أقول أن الصراع الديني الذي كان إلى عهد قريب في فرنسا.كان يستهدف بالدرجة الأولى النموذج المغربي للتدين فهذا واقع ثبت بالملموس للرأي العام المتابع للشأن الديني .في اعتقادي الشخصي ويشاطرني الرأي العديد من المتتبعين للشأن الديني في أوروبا إن توقيع اتفاقية بين مجلس الجالية المؤسسة الاستشارية والمجلس الإماراتي المعروف بتنظيمه للقاءات بشراكة مع أحزاب يمينية متطرفة في إيطاليا ،وبدعمه ماديا لحزب ماري لوبين في الحملة الإنتخابية للبرلمان الأوروبي ،يدفعنا لطرح مجموعة من الأسئلة ،ما مصلحة هذا المجلس الإماراتي من دعم الأحزاب اليمينية المعادية للمسلمين والإسلام سواءا في فرنسا ،أوإيطاليا وتنظيم ندوات مشتركة معهم كما حصل في إيطاليا ودول أوروبية أخرى ولا نستبعد في المستقبل أن ينظم لقاءات خصوصا بعد تنامي الأحزاب اليمينية التي ترفض أي حوار.مع جهة لا تملك الصفة لقيادةالحوار نيابة عن مسلمين أوروبيين لاعلاقة لهم بدولة في الشرق الأوسط.هل تقبل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، التنازل عن تدبير الشأن الديني ،وهي الجهة الرسمية المسؤولة عن القطاع ؟ إن الأمور قد تتعقد أكثر بهذا التداخل الحاصل في الحفاظ على النموذج المغربي للتدين والتمسك به من مسؤولية وزارة الأوقاف وليس مجلس الجالية في نظري الذي يعرف صراعا داخلي حاد يكاد يختفي الحوار بين الرجلين اللذان يسيران هذه المؤسسة بميزانية ضخمة ،وليس لأي جهة دستورية سواءا الحكومة أوالغرفتين صلاحية مساءلة الرجلين في التدبير المالي .إننا في كل الدول الأوروبية نواجه تحديات كبيرة ومهددين في عقيدتنا وفي مؤسساتنا خصوصا بعد صعود اليمين المتطرف للحكم والذي يهدد صراحة بإغلاق المساجد ووقف أسلمة المجتمعات الأوروبية. إن الندوات التي نظمها هذا المجلس الإماراتي الذي وقع معه الكاتب العام لمجلس الجالية شراكة .له تواصل مع أحزاب يمينية في إيطاليا تحقد على الإسلام،ولها موقف واضح من المسلمين ،بل رئيسة الوزراء ميلوني لها أهداف تسعى لتحقيقها ويوجد في مقدمتها غلق كل المساجد .تعاون وشراكة غير واضحة بين المجلس الإماراتي والأحزاب اليمينية سواءا في إيطاليا أوغيرها من الدول الأخرى، إن الإلتجاء لعقد شراكة مع مجلس الجالية لتدبير المؤسسات الدينية والشأن الديني المغربي .مبادرة تلقى معارضة من الجالية المغربية في عموم أوروبا .وهي شراكة تبين فشل مجلس الجالية في تدبير الشأن الديني في أوروبا ،وفشل المجلس الأوروبي للعلماء وفشل وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في فرض النموذج المغربي للتدين المبني على قيم التسامح والتعايش .إن الشراكة التي تعطي الصلاحية لجهات أخرى في التدخل في شأن المسلمين المغاربة في فرنسا وعموم الدول الأوروبية،قد لا يقبله المغاربة المتشبثين بالنموذج المغربي والتمسك بإمارة المؤمنين ،أسئلة متعددة يجب طرحها لماذا اختار مجلس الجالية شراكة مع مجلس إماراتي للتعاون في تدبير الإسلام في أوروبا بالخصوص وفي هذا الوقت بالذات ؟هل يملك مجلس الجالية كمؤسسة استشارية صلاحية توقيع اتفاقيات وشراكة دولية؟ أين مسؤولية وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية فيما يجري ؟هل رئيس المجلس على علم بتوقيع هذه الاتفاقية إن كان فعلا على علم فالمصيبة تصبح مصيبتين؟ما الأسباب والدوافع التي جعلت المجلس الأعلى الإماراتي ينظم لقاءات ويدعم أحزاب اليمين المتطرف التي تستهدف المسلمين بالدرجة الأولى؟وبالخصوص في فرنسا؟ثم سؤالي الأخير هل فشلت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلاميةالمكلفة بتدبير الشأن الديني وأوكلت المهمة لمجلس الجالية ،لكي يتحمل مسؤولية الإنقاذ.؟ ثم ماهي وجهة نظر وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية فيما يحصل في مسجد استراسبورغ الذي يعتبر من جواهر التاج المغربي كمسجد إيفري وسانتتيان أتساءل لماذا لم تتدخل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في تصفية الأجواء بين أكبر تجمعين للمسلمين المغاربة واحد يقوده الموساوي والآخر أنور كبيبش ؟القادران على تشكيل قوة مؤثرة في الساحة الفرنسية؟ أتساءل هل يقبل وزير الداخلية الفرنسي منظمة خارجية لاتملك جالية على التراب الفرنسي التدخل في مساجد تعتبر من جواهر التاج المغربي .إن عدم اتفاق بين الموساوي وأنور كبيبش زاد الطين بلة وفي الأخير .إن معهد تكوين الأئمة لابد أن يكون مغربيا ،والدخل لأي دولة أخرى في تدبير المساجد المغربية على التراب الفرنسي والاوروبي .هذه هي وجهة نظر فقط ولكم واسع النظر .

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube