صفعة مدوية يتلقاها نظام الكابرنات في مصر بنشر خريطة المغرب الكاملة في قمة المناخ المنعقدة بشرم الشيخ والتي حضرها زعماء العالم.هذه الخريطة والصورة الجماعية لرؤساء الدول والملوك والأمراء الذين حضروا القمة ومن بينهم الذين قاطعوا مؤتمر القمة بالجزائر ،هي التي عجلت بعودة الرئيس تبون الذي كان ينتظر من الرئيس المصري رد الجميل بالدعم الذي تلقاه لحضور قمة الجزائر.لكن تجري الرياح بما لا تشتهيه السفن.يبدو أن نشوة الانتصار في مؤتمر القمة العربيةالذي يعتقد الكابرنات ورئيسهم قد حققوه قد تبخرت .الصدمة كانت قوية ،والعودة لأرض الجزائر العظمى كانت سريعة ليلا ومذلة.النكسات تتوالى ،وطموح تبون لولوج البركست ،التجمع الجديد ،لقي معارضة شرسة من حليفتها جنوب إفريقيا ،التي دعمت دخول المملكة العربية السعودية. قد يكون سبب من الأسباب التي عجلت كذلك بعودة الزعيم تبون إلى الجزائر .هذه العودة كانت ليلا و خلسة ومفاجأة.مشاركته في قمة المناخ كانت فرصة للصحافة الدولية ،التي تسجل اللقاءات ،وماشابهها من عناق وحرارته ،فكان لقاء الرئيس الجزائري والرئيس ماكرون على قائمة اللقطات المدهشة بل المقززة لكل المتابعين ،والعناق التاريخي والقبلات الحارةللرئيس ماكرون وصديقه الرئيس الجزائري تبون،كانت مضحكة .تبون الذي غادر مصر خلسة متدمرا من موقف جنوب إفريقيا التي فضلت دخول السعودية في التجمع الإقتصادي الذي يضم خمس دول .والذي تطلعت الجزائر قبول العضوية فيه عوض السعودية.قمة شرم الشيخ كماهو معلوم حضرها رؤساء وملوك وأمراء من دول العالم .وكان التنظيم رائعا رغم الأزمة الإقتصادية الخانقة التي تعرفها مصر.مع الإشارة أن الحضور المغربي كان ممثلا بولي العهد بالزي المغربي الرائع.والأروع كذلك أن الشاف رحال هوالذي فاز في مصر أمنا الكبرى للتحضير لكل الوجبات في هذا المؤتمر العالمي .فكانت البسطيلة المغربية حاضرة والشاي المغربي المنعنع .وهذه مفاجأة غير سارة للوفذ الجزائري ورئيسه تبون ،الذي كان مضطرا مرة أخرى ،لتناول محاضره الشاف رحال لإطعام وإطفاء جوع المؤتمرين .عودة تبون للجزائر ليلا خلسة قبل انتهاء أشغال القمة جانفي نظري تدمر بسبب حضور كل الذين قاطعوا قمة الجزائر وبالخصوص ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والأمير محمد بن زيادوكل الدول المطبعة مع إسرائيل .عودة الرئيس تبون ليلا للجزائر قبل انتهاء المؤتمر وترك كرسي الجزائر فارغا حتى من وزير الخارجية رمطان لعمامرة ،عليها علامة استفهام كبيرة.هل هي بتحاشي اللقاء مع المطبعين مع إسرائيل ،المقاطعين لقمة الجزائر،أم لتحاشي الصورة الجماعية التي كان بها الرئيس الإسرائلي الذي تبادل الإبتسامة والدردشة مع رئيسة الحكومة التونسية في غياب قيس سعيد.والذي سينزعج من رئيسة وزرائه التي تبادلت الإبتسامة البريئة مع الرئيس الإسرائيلي .ومن دون شك عندما تراجع الشريط سيدخله الرعب من غضبة رئاسية .إذا حضور تبون قمة المناخ كانت استجابة مؤدى عنها للرئيس المصري الذي أنقذ قمة الجزائر بحضوره مقابل خمس مائة مليون دولار من الجزائر مساهمة منها لإنقاذ الإقتصاد المصري المنهار،وتهاوي الجنيه المصري .الرابح من الزعماء العرب هوالسيسي والأمير السعودي الذي انظمت بلاده للتجمع الإقتصادي الجديد.والخاسر الأكبر هو الرئيس تبون الذي عاد ليلا بخفي حنين .ولاندري ماذا يجري في الجزائر العظمى. التي مازالت تعيش لحظات القمة الفاشلة ونجاح تنظيم قمة شرم الشيخ بكل المقاييس خصوصا أن الحضور المغربي كان قويا بتمثيل الأمير للمملكة في هذه القمة ،وكذلك بحضور الطبخ المغربي المميز برءاسة الشاف رحال وجوقته العالمية.حضور مغربي وازن يؤكد قوة المغرب .إذا عودة سريعةليلا لتبون يقابلها حضور مغربي وازن وقوي يتقدمه الشاي المنعنع والبراد والصينية المغربية من دون أن ننسى البسطيلة المغربية ،والتألق والتشريف الجديد للشاف رحال في المؤتمرات العالمية.والخلاصة الجميلة التي ستبقى في الذاكرة هي خريطة المغرب الكاملة في هذه القمة العالمية وبحضور رؤساء وملوك وأمراء العالم ،والامين العام للأمم المتحدة .وهي ضربة قوية للجزائر ستبقى تاريخية في مواقف مصر وسجل العلاقات المصرية المغربية.

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube