بقلم ج. السباعي


قضية اليوم التي راح ضحيتها أب أسرة مسالم، ليست قضية صغيرة، بل هي حلقة من حلقات منظومة ظلم يشرف عليها موظفون عموميون يعملون بقطاع حساس، يستعملون مجرم سبق وأن قضى عقوبة سجنية بسبب اغتصاب طفل (حسب صحيفة سوابق نملك نسخة منها)، لاستفزاز أشخاص ميسورين أو معروفين بالمدينة بغرض دفعهم للإعتداء عليه، ثم يقوم هذا الموظف بحبك شكاية ضد الشخص المستهدف، قبل أن يقوم وسطاء بعرض التنازل عن الشكاية على ضحية الإبتزاز مقابل مبلغ مالي بالملايين وهذا ما حدث مع صاحب مقهى شهير بالمدينة.

حلقات الإبتزاز هاته كانت كارثية في إحداها، حيث وبعدما تحرش هذا المجرم بمراهقين، قام الإثنان بالدفاع عن نفسيهما ليسجل المجرم شكاية بهما بنفس الطريقة، وبعدما لم يتم الإتفاق على مبلغ التنازل، كون المراهقان لا يملكان المبلغ المطلوب، تم سجن الطفلين، وبعد مدة قصيرة توفي أحدهما داخل السجن.

كما سبق لهذا المجرم أن استعمل نفس الطريقة مع أستاذ ورب أسرة، حيث قام بالتشهير به بشكل مستمر بالإسم وبالصور، حيث وبعدما لم يتم إعتقال المجرم رغم الكثير من الشكايات التي وضعها لدى الأمن، اضطر الأستاذ لمغادرة المدينة رفقة أسرته بدون عودة.

حلقات مسلسل الظلم لدى هذا المجرم استمرت ووصلت مرة أخرى لضحية كانت تعمل في موقع مهم بالمدينة، استعمل معها نفس طريقة التشهير المستمر وبعدما لم يتم إعتقال المجرم، اضطر الضحية لمغادر الوطن كاملا بلا رجعة طالبا جنسية بلد آخر.

لم يتوقف هذا المجرم عند هذا الحد بل وصلت به الوقاحة بعد التشهير بمهاجر واتهامه في عرضه، بالإعتداء عليه أمام أنظار رجال الأمن، الإعتداء الذي تسبب له في خسارة حاسة البصر في إحدى عينه وبعد تقديم شكاية مرفقة بشهادة طبية وبأسماء شهود، لم يتم اعتقال المجرم، لتصل حلقات مسلسل الظلم هذا إلى التشهير بأستاذ مسالم والتهجم عليهم أمام أنظار العامة والتسبب في اعتقاله ورغم أن المجرم مطلوب لدى العدالة، تم الإستماع إليه بصفته معتدى عليه ولم يتم اعتقاله أو حتى إحضاره إلى مقر الأمن للإتستماع إليه في الشكايات المقدمة ضده، ليستمر مسلسل الظلم في هذه المدينة.

هذا الموضوع صورة من صور الفساد الظالم والمؤثر في الحياة اليومية للكثير من الأسر بهذه المدينة ويستحق أن نخوض معركته مهما كانت الجهات المتواطئة مع هذا المجرم، فمتى تقوم السلطات المعنية بإتخاد التدابير وتطبيق القانون في حق شخص صدرت في حقه مذكرات بحث واعتقال إلأ أنه لا يزال حرا طليقا يعتدي على المواطنين ؟

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube