بنود الإتفاقية تتجاوز حدود السماح بالصيد في المياه الإقليمية الموريتانية ،إلى مراقبة وحماية المياه الإقليمية ،عن طريق تواجد بوارج حربية جزائرية ،وهذا في حد ذاته استهداف للمغرب بعدما قرر إعمار لكويرة التي تعتبرها موريتانيا مدينة مغربية.المناورة التي قامت بها الجزائر بتوقيع اتفاقيات عدة مع موريتانيا في الزيارة الأخيرة التي قام بها رئيس الحكومة الجزائرية لموريتانيا ،تبين إصرار النظام الجزائري على توريط موريتانيا كما ورطت تونس ،عندما ربطت المساعدات المالية باستقبال بن بطوش في قمة تيكاد والتي كانت سببا في عدم مشاركة المغرب في هذه القمة،واستدعاء السفير المغربي للتشاور،أعتقد أن الجزائر تراهن على موريتانيا جنوبا لمحاصرة المغرب بعد أن فشلت في المرة السابقة في الكركرات وتدخل القوات المغربية الحاسم لطرد المرتزقة وتشديد الرقابة في هذا المعبر هدفها من التقارب مع موريتانيا قطع الطريق على القوافل التجارية المغربية العابرة عبر موريتانيا في اتجاه السنغال و دول الساحل .وكل محاولات الجزائر ،تهدف عرقلة القرار المغربي لإعمار لكويرة،وتوريط موريتانيا في الصراع .النظام من خلال توقيع اتفاقية الصيد في مياهها الإقليمية ،مع المراقبة الأمنية للمياه الموريتانية ،بحضور بواخر حربية جزائرية ،وهذا يعد استفزاز للمغرب وسابقة خطيرة لن يقبلها المغرب .ماحصل قد يجر موريتانيا لمستنقع التآمر على المغرب ،في حالة ما إذا سمحت موريتانيا فعلا للجزائر بالصيد في المياه الإقليمية الموريتانية وكذلك في الرقابة الأمنية للمنطقة مما يعني أن البوارج الحربية الجزائرية سيكون من حقها التواجد في المنطقة بموجب الإتفاقية المبرمة مع موريتانيا.وهي تسعى من خلال هذه الإتفاقية خلق توتر مع موريتانيا وجرها للتحالف معها ضد المغرب .هي مؤامرة خسيسة للنظام القائم في الجزائر ،فكما ورطت تونس ضد المغرب الذي قدم الكثير لها ستحاول توريط موريتانيا لمعاداة المغرب في قضية الصحراء ،مع العلم أن موقف موريتانيا المعلن لحد الساعة ،هو الحياد في هذا الملف.

موريتانيا لم تأخذ بمحمل الجد بمافيه الكفاية بنود الإتفاقية الملغومة والتي سمحت للجزائر بالمراقبة البحرية.فتواجد بوارج حربية جزائرية في المنطقة ،سيدفع المغرب بالتواجد العسكري كذلك لحماية حدوده البحرية ،وبالتالي فالصراع في المنطقة سيحتد وستصبح موريتانيا في حلف المتآمرين على المغرب وعلى وحدته الترابية.موريتانيا التي لها حدود شاسعة مع الجزائر ،ولها علاقات مع المغربية وبالخصوص تجارية،بحيث يعتبر المغرب أكبر ممول للأسواق الموريتانية من الخضر والمنتوجات الفلاحية بمختلف أنواعها ،ستدفع المغرب لمراجعة كل الاتفاقيات المبرمة مع هذا البلد إذا ما اتضحت المؤامرة،وستصبح موريتانيا شريكة في التآمر على المغرب .الذي لن يسكت على دخول موريتانيا في حلف الجزائر وتونس ،وبذلك تساهم هي كذلك في وئد مشروع وحدة المغرب العربي الكبير الموقع في مراكش في سنة 1975 من طرف معاوية ولد الطايع والمرحوم الشادلي بن جديد والحسن الثاني وزين العابدين بن علي .غموض كبير لازال يشوب الموقف الموريتاني .وأعتقد أن المغرب لن يقف مكتوفي الأيدي وهذه الإتفاقية ستكون سببا في عدم مشاركة المغرب في القمة المرتقبة في الجزائر .والتي بواد عدم انعقادها تزداد يوما بعد يوم وإذا قاطع المغرب القمة فكن على يقين أن دول الخليج العربي ومصر لن تقبل بغياب المغرب من هذه القمة المرتقب انعقادها في الجزائر..إذا العلاقات الموريتانية الجزائرية ،لن تكون على حساب المغرب،ولن يسمح الشعب المغربي من طنجة إلى لكويرة لموريتانيا بالتآمر على المغرب .

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube