وجدت نفسي مضطرا لأسجل جردا لمجموعة من المشاكل التي عانيت منها شخصيا وكنت مجبرا للتفاعل معها ثم لوقائع سلبية حدثت لأناس آخرين.مشاكل ناتجة عن فشل في تدبير مؤسسة محمد الخامس بمفردها لعملية العبور لهذه السنة في غياب مؤسسات أخرى كانت شريكا في هذا التدبير .دخول مغاربة العالم إلى المغرب ، وخروجهم منه في اتجاه دول الإقامة،يتطلب إمكانات لوجستكية ،ولا أدري الأسباب التي جعلت الدولة تغيب كل المؤسسات الأخرى مادام أن عملية العبور تتطلب تكاثف جهود كل المؤسسات الأخرى التي كانت تساهم في إنجاح هذه العملية وتوفير كل الإمكانيات البشرية،وأعتقد أن غياب الوزارة المكلفة بالجالية ومؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج،كان له تأثير سلبي على عملية العبور لهذه السنة.مشاكل كبيرة طفت على السطح هذه السنة،ناتجة عن قلة الموارد البشرية،في تدبير عملية العبورعبر الموانئ المغربية والإسبانية والمطارات كذلك.مغاربة العالم الذين اختاروا اقتناء تذاكر العبور بواسطة بواخر إسبانية، تعرضوا لمعاناة كبيرة في حر الشمس لساعات طوال بالمقابل تلقى مغاربة العالم الذين فضلوا العبور لمينائي الناضور وطنجة المتوسط استقبالا يليق بهم ترى لماذا تمت محاصرة من اختاروا العبور للثغرين المحتلين مليلية وسبتة لساعات طوال في حر الشمس،ومنهم من قرر العودة من حيث أتى ،هناك سبب وحيدوأوحد في نظر العديد هو أن إسبانيا قدمت تذاكر على متن بواخرها بأثمنة أقل من العرض الذي تقدم به المغرب،فاختار المغاربة العرض الأفضل في إطار حرية المنافسة التي اشتد كذلك على مستوى الرحلات الجوية ،في غياب شبه كلي لشركة الخطوط الملكية المغربية التي ارتفعت أثمنتها هذه السنة بالمقارنة بالسنة الماضية.هذه السنة دخلت شركات أجنبية المجال الجوي بالمنطقة الشرقيةوحطت بمطار وجدة والناضور ،بينما كانت مقتصرة فقط على مطارمحمد الخامس الدولي ومطار مراكش لمنارة .لاندري ماأسباب غياب الخطوط الملكية المغربية هذه السنة بالمقارنة للسنة الماضيةوهي الخطوط التي تصل إلى العديدمن المطارات الإفريقية.إن الدخول القياسي لمغاربة العالم عبر المطارات ،كان من بين الأسباب التي جعلت تذاكر السفر ترتفع رغم دخول إبيريا وصابينا المجال الجوي المغربي بشرق المغرب عبر مطاري وجدة والناضور،نتيجة ارتفاع الطلب .لكن كثافة العدد ،خلق مشاكل لدى العديد من مغاربة العالم،الذين وجدوا صعوبة في العودة ،مما جعل السماسرة وبعض الإنتهازيين يرفعون من أثمنة تذاكر العودة للعديد من الجهات في شمال أوروبا،وبالخصوص المسافرون المتوجهون للدنمارك والسويد والنرويج ،في غياب الرقابة.سأعود بتفصيل لهذه الظاهرة التي انتشرت في السنوات الأخيرة ويقوم بها أشخاص بدون وكلات سفر ،ومن دون أن يؤدوا ضرائب للدولة المغربية بحيث يختارون بعض المقاهي لاقتناص الضحايا .مثل هؤلاء وجدنا نماذج منهم في مدينة بركان.إذا عملية العبور هذه السنة شابتها مشاكل عديدةفي المطارات والموانئ،مشاكل ناتجة عن الكم الهائل من مغاربة العالم الذين دخلوا هذه السنة،وقلة الموارد البشرية التي يتطلبها تدبير عملية العبور،من خلال محاربة المضاربة في الأسعار سواءا على متن الرحلات البحرية أوالجوية.إن ماتعرض له مغاربة العالم هذه السنة من مشاكل ،يؤثر سلبا على الأجيال المزدادة في دول الإقامة،مما يجعلهم يعدلون في المستقبل التفكير في زيارة المغرب واختيار وجهات سياحية أخرى أكثر راحة وأمان.إن الدولة المغربية مطالبة في المستقبل في إعادة النظر في تدبير عملية العبورمن جميع النواحي ،فتنظيم الرحلات الجوية والبحرية بأسعار في متناول جميع الفئات ضروري .والتحضير لعملية العبور لن يكون ناجحا من دون تقييم الإكراهات ا والمشاكل التي كانت هذه السنة.لازلنا بعيدين إلى حدما عن ماحققته دولة تركيا في جعل هذا البلد وجهة سياحية مفضلة للعديد من مغاربة العالم بسبب نجاح سياستها السياحية.إن الحكومة المغربية مطالبة في السنوات المقبلة إعادة النظر في عملية العبوروفتح الأجواء بشرق المغرب لمزيد من الخطوط الدولية حتى تكون منافسة في الأسعار عوض الإحتكار وارتفاع الأسعار.إن دعم شركة الخطوط الملكية لن يكون إلا بطرح أسعار معقولة للتذاكر.ومهم جدا أن تستمع ،اللجنة المكلفة بعملية العبور ،لكل الإقتراحات والتقارير التي ترفع في إطار تقييم عملية العبور لهذه السنة التي عرفت مشاكل كبيرة.

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube