غير بعيد أهان الرئيس الفرنسي إمانويل ماكرون الجزائر ،عندما قال لاوجود لدولة إسمها الجزائر قبل استعمار فرنسا لها سنة1832.تصريحات اعتبرها الكابرنات ورئيسهم إهانة للجزائر،التي اعتبرها الرئيس الفرنسي لا تاريخ لها.وعلى إثر هذه التصريحات استدعت الجزائر سفيرها في باريس وما لبث أن مكث فترة في الجزائر وعاد إلى باريس بدون اعتذار من فرنسا ورئيسها ،وهكذا فعلت الجزائر ،مع إسبانيا عندما قررت تغيير موقفها من قضية الصحراء التي كانت مستعمرتها سابقا،واعتبرت مشروع الحكم الذاتي هو الخيار الأمثل لحل النزاع الذي دام أكثر من ستة وأربعين سنة.الجزائر أعادت سفيرها إلى إسبانيا ،من دون أن تغير إسبانيا موقفها الذي أعلنته .

بعد يومان من الآن سيقوم الرئيس ماكرون بزيارة للجزائر ليبتز الجنرالات والرئيس تبون من أجل التشبث بموقفه فيما يخص الصحراء المغربية ،وعدم اتخاذ موقف يساير المواقف التي اتخذتها إسبانيا والولايات المتحدة الأمريكية ،ودول سحبت اعترافها بجمهورية الوهم كان آخرها البيرو في أمريكا اللاتنية التي طردت سفيرة جمهورية <لكياطن ولعجاج >في تندوف،التي رفضت العودة لتندوف وفضلت الإستقرار بإسبانيا التي تحمل جنسيتها.

الرئيس ماكرون سيزور الجزائر بعد يومين لتعويض ماضاع منه من مصالح اقتصادية مع المغرب بعد الخطوة التي قامت بهاإسبانيا ومساندتها لمشروع الحكم الذاتي.إسبانيا بعدهذه الخطوة أصبحت الشريك الأول للمغرب.وفقدت فرنسا العديدمن مصالحها مع التغير الذي حصل في الموقف الفرنسي.وزيارة الرئيس ماكرون للجزائر تأتي لتعويض ماضاع لفرنسا في المغرب،وأعتقد أن مواقف فرنسا الأخيرة وماتعرض له العديد من المسؤولين والأطباء المغاربة بحرمانهم من التأشيرة للمشاركة في مؤتمرات طبية .أججت العلاقات بين البلدين.وقد أشار جلالة الملك إلى ذلك في خطابه الأخير ،والذي عبر فيه بصراحة طبيعة العلاقات التي أصبحت مع فرنسا والتي تشوبها الضبابية فيما يخص قضية الصحراء.جلالته كان واضحا،واعتبر الموقف الفرنسي غير مقبول وسيؤثر على مستقبل العلاقات التي تجمع البلدين .

من دون شك الجزائر كعادتها تريد إشعال الفتنة بين فرنسا والمغرب ،وتسعى من خلال هذه الزيارة إعطاء الأولولية لفرنسا في التعاون الإقتصادي على حساب المملكة الإسبانية،وماكرون بدوره سيستغل هذه الفرصة لابتزاز الجنرالات مقابل التصعيد مع المغرب وعدم تغيير موقف فرنسا من قضية الصحراء.

جلالة الملك كان واضحا في خطابه لعشرين غشت وأرسل رسائل واضحة لجهات عدة من بينها فرنسا بأن قضية الصحراء خط أحمر وأن فرنسا عليها أن تختار بين مغربية الصحراء من خلال مشروع الحكم الذاتي أوالقطيعة.عوض مسلسل الإبتزاز خصوصا وأن فرنسا تعلم علم اليقين أن الصحراء المغربية جزئ لايتجزأ من الأراضي المغربية وكذلك الصحراء الشرقية.

أتوقع أن تفقد فرنسا ورئيسها ماتبقى من مصالح اقتصادية في المغرب وأعتقد أن عين الصين على المغرب وتنظر بشغف سقوط الرئيس ماكرون في مستنقع الكابرنات للعودة بقوة للمغرب لمنافسة الدول الكبرى وعلى رأسها الولايات المتحدة وألمانيا ودول أخرى

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube