كما هو معلوم انعقد في العاصمة الرباط اجتماع أطلق عليه الأطلسي الإفريقي ،وشارك فيه واحد وعشرون دولة إفريقيةبوزراء وممثلين عن دولهم،مالفت انتباهي وانتباه المتتبعين مشاركة جنوب إفريقيا في هذا اللقاء ومعلوم أنها من أكبر الداعمين لجبهة الصاندلستان كما يطلق عليها الآن،لأنها جمهورية في مخيلة شردمة المرتزقة في تندوف الذين أصبحوا عالة على نظام الكابرنات في الجزائر.اللقاء في حد ذاته يكتسي أهمية كبرى في إطار التحولات الجارية ولكون المغرب المحتضن للقاء أصبح له دور جيوستراتيجي مهم في إفريقيا ،بل هو البوابة الحقيقية للقارة،والقادر على لعب دور مهم في الشراكة المتقدمة التي يمكن أن تجمع مع العديد من الدول الحاضرة في اللقاء.هل يمكن اعتبار مشاركة جنوب إفريقيا التي تجمعنا معها علاقات دبلوماسية ،وسبق للمغرب أن احتضن على أرضه ،الزعيم نلسون ماندليلا ودعم حركته ضد الأبارتايد،كما دعم جبهة التحرير الجزائرية.هي بداية لتغير في موقف جنوب إفريقيا من قضية الصحراء المغربية.كما حصل مع نجيريا التي اختارت المغرب لتمرير أنابيب غازها لأوروبا وتخلت عن نظام الكابرنات.وإذا كانت جنوب إفريقيا قد اختارت الإنضمام إلى هذه المجموعة حفاظا على مصالحها الإقتصادية ،فإنها ومن دون شك قد اختارت تغيير موقفها من قضية الصحراء ،بعد الإعترافات المتواليةمن دول وازنة في الساحة الدولية ويأتي على رأسها الولايات المتحدة وإسبانيا ودول في الطريق.وأعتقد زن انخراط جنوب إفريقيا في الإجتماع الأخير ،هو بداية لتغيير موقفها من قضية الصحراء،واختارت حماية و الدفاع عن مصالحها الإقتصادية في زمن التكتلات..إذا نجاح انعقاد التجمع ألألسي الإفريقي بمدينة الرباط ،هو نجاح آخر للدبلوماسية المغربية،يؤكد مرة أخرى الأسد بوريطة أنه قاهر الكابرنات،واستطاع تدبير قضية الصحراء بحكمة ورزانة قل نظيرها.وبذلك يكون قدأدخل لعمامرة في العناية ولا نستبعد إقالته من طرف الرئيس تبون كما أقال وزير المالية لأن لعمامرة فشل في إقناع وزراء الخارجية العرب بالوقوف إلى جانب الجزائر في صراعها مع إسبانيا

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube