راسموس بالولدان عاد إلى الواجهة من جديد لإشعال فتيل الصراع الحضاري في السويد،بلد الذي قبل بالتعدد الثقافي،البلد الذي كان قبلة للاجئين في أوروبا بعد ألمانيا.حيث استقبل أكثر من سبعين ألف من النازحين السوريين .ويعيشون منذ سنوات في هذا البلد لاجئون من العراق وأفغانستان وفلسطين.المجتمع السويدي ،لم يعد ذلك المجتمع المعروف بالرفاهيةوالإختلاف عن المجتمعات الأوروبية الأخرى ،والأزمات الإقتصادية التي ضربت العديد من الدول الأوروبية مست كذلك السويد.حكم اليسارالسويد لسنوات لكن في السنين الأخيرة ظهرت أحزاب يمينية بدأت تتجدر في المجتمع السويدي وتتخذ مواقف ضد اللاجئين وتقوم بأعمال وسلوكات معادية للمهاجرين بصفة عامة ،ويتجلى ذلك في الإعتداء على حرمة المقابر الإسلامية ومسلسل الإعتداءات في الشارع العام ،مما سبب ضغطا كبيرا على الحزب الإشتراكي الديمقراطي الحاكم المدعم من أحزاب صغيرة .الحزب الحاكم أصبح يجد صعوبة في فرض سياسته .وظهور راسمون بالودان في الساحة السويدية لأنه يحمل جنسية مزدوجة بعد فشله في فرض حزبه على الساحة الدنماركية لأنه فشل في جمع التوقيعات الكافية لكسب الشرعية القانونية للمشاركة في الإنتخابات سواءا البلدية أوالبرلمانية.واختياراته المستفزة للمسلمين من خلال حرقه للقرآن ماهي إلا وسيلة لجلب أنظار الشارع السويدي لدعمه ودعم مشروعه السياسي في السويد بعدما فقد الأمل في الدنمارك.بالودان الأحمق بعد أن فقد كل الأمل لدخول قبة البرلمان الدنماركي انتقل لإشعال فتيل الصراع الحضاري في السويد،ولكن كما فشل في الدنمارك سيفشل في السويد كذلك.ماقام به في الدنمارك والسويد ،من خلال حرقه للقرآن كتاب مقدس لدى المسلمين هو استفزاز لمليار ونصف من المسلمين في العالم ،وردود الفعل لما قام به الرسمية والشعبية كانت قوية في العالم الإسلامي .ومن دون شك سيترب على سماح السلطات السويدية أوالدنماركية له بالقيام بحرق القرآن تبعات على العلاقات بين الدولتين الدبلوماسية والإقتصادية،وستشعل من جديد مايسمى بالصراع الحضاري ،وستحيا من جديد تيارات متطرفة ،تدعو للإنتقام من المجتمعات التي تسمح لبالودان بحرق الكتاب المقدس لدى المسلمين،والأحداث التي عاشتها السويد في الأيام الأخيرة تنذر بتنامي العداء للمسلمين ليس فقط في السويد وإنما في باقي دول الشمال ،مما يدفع الشباب المسلم بالإنتقام من المجتمع بالقيام بالشغب بحرق العديد من سيارات الشرطة والعديد من السيارات الخاصة.الحكومة السويدية والدنماركية وحفاظا على نظامهما الديمقراطي لم تتدخلا في ثني هذا الأحمق الذي أصبح يقود التيار العنصري الأكثر تشددا ضد المسلمين بالخصوص،والذي أصبح يشكل خطرا على استقرار المجتمعات في دول شمال أوروبا بصفة عامة،لكن كان من الضروري أن يتدخلا العقلاء من الجاليات المسلمة لثني الشباب الذين قاموا بإحراق سيارات الشرطة،لأن الأحزاب اليمينة تتخذ ذلك ذريعة للضغط على الحزب الحاكم بالقيام بالإجراءات الراذعة ضد كل من يقوم بالمس باستقرار المجتمع والإعتداء على سيارات الشرطة وممتلكات باقي طبقات المجتمع.إن من مسؤولية المؤسسات الإسلامية بذل مجهود من أجل الدعوة إلى حوار والحضور المكثف للشباب داخل الأحزاب السياسية لقطع الطريق على راسموس بالودان وكل من يحمل فكرا عنصريا ضد الإسلام والمسلمين.إن من مسؤولية المؤسسات الإسلامية في الدول الإسكندنافية،أن تقوم بحملة توعية لتفاذي القيام بماقام به الشباب في السويد من حرق لسيارات الشرطة وهي صورة تسيئ للمسلمين بصفة عامة في السويد والدنمارك وباقي الدول الأوروبية.وماقام به الشباب المسلم بعد حرق بالودان للقرآن من أعمال تخريبية ،دفع العديد من السويدين استنكار هذه الردود الإنفعالية التي تضر بصورة الإسلام والمسلمين فلابالودان ولا غيره من الحاقدين على الإسلام قادر أن يطفئ نور الله فالقرآن كتاب الله ونور الله ولن يستطيعوا أن يطفئوا نور الله ،والله متم نوره ولو كره الكافرون.راسمون لن يفلح في تحقيق طموحاته بالوصول لقبة البرلمان السويدي ،وسيفشل في ذلك كما فشل في الدنمارك.علينا كمسلمين أن نغير سياتنا في الدفاع عن الإسلام بتجنب أعمال الشغب،علينا أن نجادلهم بالتي هي أحسن مصداقا لقوله تعالى ولاتجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن.اتركوا بالودان الأحمق يفع مايريد فالله سيتولاه، فالقرآن محفوظ في الصدور ،وكتاب سماوي منه ننهل كيف نواجه مثل هؤلاء،وماأكثر السياسين الذين قاموا بتدنيس القرآن ومحاربة الإسلام والمسلمين لكن في الأخير اعتنقوا الإسلام لأن الله هداه ،وأصبحوا من أكبر الدعاة للإسلام.علينا أن نغير مواقفنا ونتجنب القيام بأعمال إجرامية دفاعا عن الإسلام .فخير وسيلة للدفاع عن الإسلام هي الدعوة إلى الحواروالتسامح والتعايش .المؤسسات الإسلامية يجب أن تلعب دورا في إخماد لهيب الصراع قبل أن ينتقل إلى باقي دول الشمال،وسيكون المستفيذ الأول هوراسمون بالودان وكل الأحزاب اليمينية ،علينا أن نقطع الطريق على كل التيارات العنصرية من خلال حظورنا داخل الأحزاب السياسية ،ونشكل ضغطا على الأحزاب الحاكمة ،ومن داخل هذه الأحزاب ندافع على الحوار الحضاري كأحسن وسيلة لقطع الطريق على راسمون بالودان وكل من يتب٫ى فكرا متطرفا معاديا للإسلام والمسلمين

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube