غريب أمر النظام في الجزائر الذي يخلق الحدث ،ويعارض مشروع قرار تقدمت به فلسطين للتنديد بالإنتهاكات التي أقدمت عليها القوات الإسرائيلية في القدس الشريف.والسبب فقرة وردت في البيان تشير للدور الذي تقوم به لجنة القدس برءاسة العاهل المغربي في دعم سكان القدس الشريف .الجزائر المنكوبة بهذا الموقف خرجت عن الصف العربي والإسلامي،وأبانت بالفعل أن المغرب أصبح يشكل عقدة لها.إنها بالفعل المروكوفوبيا التي أصبحت هاجسا يقلق الجنرالات ويجعلهم يسقطون في أخطاء ،قاتلة تسيئ لتاريخ وثورة المليون ونصف شهيد ،وتجعلهم يقعون في تناقضات ،تبين حقيقتهم ،المغرب الذي كان سباقا في حينها للتنديد بماحدث بالمسجد الأقصى و بهمجية القوات الإسرائلية ،ببيان صادر من وزارة الخارجية المغربية. وهو موقف عبر فيه بأن لامساومة على القدس ،ولن يقف مكتوف الأيدي حول مايجري من انتهاكات جسيمة من طرف القوات الإسرائيلية في كامل فلسطين ،وهذا موقف ثابت لن يتغير.والجزائر بهذا الموقف المفاجئ المدان،والتي طالبت فيه عن طريق سفيرها بالأمم المتحدة تعديل المشروع بإضافة فقرة تشير للدعم المالي الذي تقدم به الرئيس تبون لفلسطين.يعتبر فضيحة ،مع العلم أن مشروع البيان يتعلق بانتهاك القوات الإسرائيلية للمسجد الأقصى .سفير المغرب بالأمم المتحدة ندد بموقف الجزائر التي ستحتضن مؤتمر القمة العربية القادمة ،واعتبر ماحصل مؤشرات لا تخدم الإجماع العربي والإسلامي لمواجهة الآلة القمعية الإسرائلية.ماقامت به الجزائر في الأمم المتحدة ،يجعل الكثير يطرح تساؤلات عدة حول نوايا الجزائر وإصرارها على معاكسة كل المواقف التي يذكر فيها إسم المغرب،وأعتقد أن ماحصل في الأمم المتحدة من نقاش حول مشروع قرار تقدمت به فلسطين ، وليس المغرب ،قد يعيد النقاش من جديد حول إمكانية تنظيم الجزائر للقمة العربية في الجزائر إلى نقطة الصفر.إذا عرقلة مشروع القرار الذي تقدمت به فلسطين ،يخدم أجندة من ؟ومن له مصلحة في استمرار الإنتهاكات الإسرائلية في القدس الشريف ،واستمرار مسلسل التصفية والإعتقالات للشباب الفلسطيني.كان بالأحرى أن يكون إجماع عربي وإسلامي حول مشروع البيان ،وفاءا للشهداء الذي سقطوا دفاعا عن القدس وفلسطين. وتنديدا بما تقوم به إسرائيل من انتهاكات جسيمة في حق الشعب الفلسطيني .إن عرقلة المشروع الفلسطيني ، من طرف مندوب الجزائر بسبب ورود فقرة تتعلق بلجنة القدس التي يرأسها الملك،وفي هذا الشهر العظيم مهزلة بكل ماتحمله الكلمة من معنى وضربة موجعة ليس فقط لفلسطين التي تقدمت بمشروع القرار وإنما لأهالي الشهداء الذين سقطوا ولكل الشعب الفلسطيني.

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube