توتر مفاجئ في العلاقات الجزائرية الإسبانية،والكل المهتمين تفاجؤوا لهذا الإستدعاء ،لأن الجزائر هي المزود الرئيسي لإسبانيا بالغاز.لم يصدر تصريحات من رئيس الحكومة الإسبانية تطعن في تاريخ الجزائر ،ولم يلقي الملك الإسباني خطابا مستفزا يمس بوحدة الجزائر كما فعل سابقا الرئيس ماكرون وقررت الجزائر في حينها سحب سفيرها،لكنها اضطرت لإرجاعه بدون أن تطالب ماكرون بالإعتذار ،ولعل أن من الأسباب التي جعلت الرئيس وحاشيته يتراجع عن استدعاء السفير،هو خوفا من أن يكشف ماكرون كل الأوراق التي ،تؤكد مغربية الصحراء الشرقية ،بحكم أن فرنسا المستعمرة هي التي اقتطعت عدة أجزاء من المغرب بعد خروجها منه ،لأنها كانت تعتقد أنها ستبقى إلى الأبد في الجزائر. أنا متأكد أن من يحكم الجزائر يتصرف من دون أن يكون لقراراته دعما وامتدادا شعبيا ،النظام اتخذ قرارا بسحب السفير من مدريد ،بعدالرسالة التي وجهها رئيس الحكومة الإسبانية للملك،يشيد فيها بمشروع الحكم الذاتي كحل واقعي لإنهاء الصراع في الصحراء ،طيب وماعلاقة الجزائر بالصحراء ،هل هي جزئ من ترابها،ألا يعتبر ماقامت به تدخلا سافرا في مواقف دولة عضوا في الإتحاد الأوروبي .ثم هل تدخل الجزائر في قضية الصحراء ناتج وتبنيها تقرير المصير لقبائل كانت عبر التاريخ تبايع الملوك العلويين الذين حكموا المغرب وقد أكدت ذلك محكمة لاهاي أم أن للجزائر دوافع أخرى .كل المحللين والمتابعين للصراع ،ومواقف الجزائر السابقة والحالية بعد الموقف الإسباني الجديد تبين أطماع الجزائر ،وقد بررها العديد برغبتها في منفذ على المحيط الأطلسي.الجزائر منذ عهد الراحل بومدين صرفت المليارات على البوليساريو في مخيمات تندوف ،لتحقيق مخططتها وزعزعة استقرار المغرب.واستدعاء سفيرها بمدريد هو في الحقيقة خيبة أمل للنظام وفشل دبلوماسي يعكس تخبط النظام ،وتصعيد على جميع الواجهات لا يخدم مصالح الشعب الجزائري .والسؤال الذي يبحث كل المتابعين في الوطن العربي جوابا عنه ،لماذا تستمر الجزائر في التدخل في شؤون دول الجوار؟لماذا استدعت الجزائر سفيرها في مدريد بعد موقف إسبانيا ودعمها لمشروع الحكم الذاتي لإنهاء الصراع في الصحراء؟هل الصحراء جزئ من ترابها الوطني؟لماذا تستمر الجزائر في تدخلها السافر في قضية الصحراء وتعرقل كل المجهودات الأممية؟من وراء كل الإغتيالات التي تقع سواءا التي استهدفت القوافل التجارية المغربية المارة عبر الكركرات إلى دول الساحل؟ من وراء مقتل السائقين الثلاثة الجزائريين في منطقة محايدة للمنطقة العازلة؟ من يقف وراء كل المؤامرات والتصعيد المحموم ،خصوصا بعد صدور قرار مجلس الأمن الأخير2602 ؟ من يسعى لإفشال المجهودات الأممية بعد تعيين مساعد الأمين العام دميستورا لإيجاد حل لهذا الصراع؟ الجواب الكل يعرفه إنها الجزائر ونظامها العسكري ،الذي يعتبر إنهاء الصراع ليس في مصلحته لإلهاء الشارع بقضايا خارجية وصرفه عن المشاكل الداخلية الصعبة.

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube