أحرص دائما أن أعلق على سلوك وحدث لا من أجل الإنتقاد أوالتشفي وإنما لتنبيه الغافلين ،بهدف التقويم .شخصيا اعتدت على انتقاد سلوك المسؤول ،الخارج عن نطاق المعقول،خصوصا وأننا نعيش في مجتمعات غربية ،كان من الضروري أن نكون مؤثرين في هذه المجتمعات بثقافتنا وقيمنا الإسلامية ،من أجل الإستقطاب و،إقناع الآخر بثقافتنا وسلوكنا إذا كان سليما وأقوم .لن أقبل مطلقا ،استمرار الجفاء والنفور وقول الزور ،والبغض والنميمة ،والحقد في مؤسسة المسجد.خصوصا وأننا نستمع لكتاب الله وللنصيحة ،الدينية ،لأننا ملزمون بأن نكون القدوة،وأن نعمل بالنصيحة التي نسمعها خمس مرات في اليوم عندما نصلي الفريضة،علينا أن نكون من أخيار القوم الذين يتناصحون ويعملون بالنصيحة ،وليس من الذين لا يتناصحون ولا يقبلون النصيحة.مؤسسة المسجد ،ومن يسيرها يجب أن تكون منبرا ومكانا لرسم الصورة الحقيقية عن الإسلام في مجتمع غربي ،وملزم من يتحمل مسؤولية تدبيرها أن يكون راقيا في سلوكه ،منفتح على الجميع يجسد سلوك المسلم الذي يسعى لجمع الناس على كلمة سواء،،يجسد قيم التسامح والتعايش حقيقة وهي القيم التي بها نعيش ونكون مؤثرين على الآخر الذي يختلف معنا في الدين والعقيدة .المسؤول يجب أن يكون رحيما بالمسلم وغير المسلم ،لايحمل في قلبه حقدا وضغينة،المسؤول يجب أن يكون القدوة ،وأن يجسد حقيقة قيم التسامح التي يدعو لها ديننا الحنيف،لايحمل حقدا ولاضغينة اتجاه المسلم ،يحرص يوميا أن يكون الرجل المثالي ،البشوش،المنفتح على الجميع،ويتفادى الغيبة والنميمة،والحقد الذي يسبب نفور الناس من دور العبادة،ويضيع الإسلام ورسالة القرآن بأيدي المسلمين

.المسؤول الذي يسير مؤسسة المسجد في مجتمع غربي ،عليه أن يكون في مستوى المسؤولية التي يتحملها،،عليه أن يتدبر آيات القرآن التي يقرأها في كل صلاة،ويحرص أن يلتزم بها في سلوكه اليومي .تحمل المسؤولية في مؤسسة المسجد شاقة ،وكل من تطوع لها عليه أن يعلم أنها شاقة لأن أي مسؤول يجب أن يلتزم بتعاليم الإسلام في سلوكه اليومي ،عليه أن يكون المرآة التي ينظر إليها الآخرون،ويحرصون أن يكونوا مثله سلوكا وعملا.مؤسسة المسجد تجمعنا ولا تفرقنا ،والذي يتحمل المسؤولية في مؤسسة المسجد يجب أن يكون القدوة،رسائل مشفرة فضلت أن أبعثها ونحن على مشارف الشهر الفضيل للجميع .علينا جميعا أن نتحمل المسؤولية جميعا في تصحيح صورة الإسلام بيننا نحن أولا حتى نعطي صورة وضاءة حقيقية عن المذهب المالكي الذي نتبناه كمغاربة سلوكا وعملا.المسجد يجب أن يكون مكان اللقاء والتآخي وجمع الكلمة.كفى من الحقد،والنميمة،والإساءة للآخر،نحن بحاجة لجمع الكلمة ولتقوية الصفوف لأننا نعيش تحديات كبرى في مجتمع ازدادت فيه الكراهية والإسلاموفوبيا.لأننا لانمثل صراحة قيم التسامح بيننا نحن ،علينا أن نطوي صفحة الصراعات ،ونجسد حقيقة مقولة المسلم للمسلم كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا،علينا أن نكون جسدا واحدا وقلبا واحدا لأن الإسلام ،وكتاب الله جاء ليجمعنا ولا ليفرقنا،علينا أن نتمسك بتعاليم ديننا حتى نعطي الصورة التي تؤثر في الآخر الذي لايعرف عن الإسلام شيئا لأننا جميعا مقصرين في حق ديننا.نحن جميعا بحاجة إلى دروس في الحياة،وأن من يتحمل المسؤولية في مؤسسة المسجد عليه أن يلتزم بالقيم الإسلامية،وأن يكون القدوة وأن يحمل الثقافة الإسلامية التي تجمع ولا تفرق،المسؤول والإمام معا عليهما أن يكونا القدوة.كفى من النميمة والحقد والضغينة في بيوت الله،ونحن على أبواب شهر التوبة والغفران.علينا أن نكون واعون بالتحديات التي نواجهها ونواكب التطورات الجارية حولنا ،فنحن جميعا ملزمون بالتشبث بقيم التعاضد والتلاحم وإعطاء صورة للآخر بأن الإسلام دين التسامح والتعايش .

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube