أعتقد أن مشروع المغرب العربي الكبير لم ،ولن يتحقق .كان حلم شغل بال شعوب المغرب العربي لسنين طويلة.لكن مع كامل الأسف هناك المغرب الذي بادر، بداية التسعينات الملك الراحل المرحوم الحسن الثاني جمع قادة المغرب العربي في مراكش لبناء اتحاد مغرب عربي .لكن بعد كل هذه السنين ،كان دائما من يعرقل التكامل الإقتصادي،ووحدة المغرب العربي هي الجزائر ،ولن يتحقق مشروع الوحدة الذي تطوق له شعوب المغرب العربي،بدون المملكة المغربية

وأن اتحاد المغرب العربي مشروع  لن يقوم ولن يتحقق لأن الجزائر أصبحت تتحكم في تونس ،وغابت استقلالية القرار ،لأن تونس ورئيسها بأخطائه الغير الديمقراطية التي فاجأ بها الشارع التونسي كان لها تأثير كبير على عدم الإستقرار وبالتالي نفور المستثمرين الأجانب من الإستثمار في تونس.وهذا كان سببا من الأسباب على دخول تونس في أزمة اقتصادية وسياسية واجتماعية خانقة ،لن تخرج منها ،حتى مع الدعم الجزائري الكبير للإقتصاد الشعبي.الدعم  المالي الجزائري لتونس والذي تجاوز الثلاثة ملايين دولار حسب ماروجته الصحافة وهذا رقم من الصعب تأكيده لأن الإقتصاد الجزائري أصبح أحوج من أي وقت لهذا الرقم من الدعم المعلن لتونس.المغرب وعاهله كان دائما سباق لإظهار حسن النية ودعم تونس في ظروف صعبة ،ولعل الأزمة التي مرت بها تونس بسبب أزمة كورونا واشتداد الظروف بكثرة الإصابات والوفيات وغياب اللقاح ،دفع المغرب لاتخاذ موقف تضامني وسارع للتخفيف من الأزمة من خلال بناء مستشفى ميداني مجهز بكل الأجهزة لدعم تونس،المغرب ،ومن خلال جسر جوي كان الدولة التي قدمت مالم تقدمه الجزائر التي كانت قد وعدت بتاقتسام اللقاح مع تونس لكنها لم توفره حتى لشعبها.المغرب عبر في ظروف صعبة أكثر من مرة على دعم تونس ،وعلى حسن النوايا.وساهم في تذويب الخلافات الليبية الليبية ،للوصول لانتخابات،حرة ونزيهة للخروج من الأزمة السياسية والوصول للاستقرار ودولة المؤسسات.وبفضل الإجتماعات التي عقدت في المغرب أكثر من مرة.وجمعت الفرقاء الليبيين،ليبيا تسير في الإتجاه الصحيح من أجل الخروج من الأزمة وإجراء الإنتخابات وترسيخ الديمقراطية التي يتطلع إليها الشعب الليبي الشقيق.

عشت بالأمس بكل جوارحي وأنا أتابع مقابلة في كرة القدم بين المغرب والجزائر ،وكشفت واقعا مؤلما .طبيعي أن يناصر الجزائريون فريقهم ونفس الشيئ المغاربة

لكن كشفت بالأمس ،مالم أكن أتوقعه.انحياز الجماهير التونسية لمناصرة الفريق الجزائري ضدا على المغرب الذي حرص دائما على دعم تونس واستقرارها.وبالتالي ماشاهدته ليلة الأمس في المقابلة ،ترك أثرا سيئا في نفسي ،وأصبحت لالومنيوم بقيام وحدة المغرب العربي ولن تقوم مادامت أنظمة فاسدة،  وقيادات على رأس الدولتين الجزائر وتونس لاتؤمن بالديمقراطية وبالحوار ،وتسعى لوأد أي مشروع  لبناء مغرب عربي متكامل اقتصاديا ،تقرر فيه شعوب المنطقة

مصيرها. تبا للسياسة التي أفسدت علينا التمتع بمقابلة في كرة القدم ،وفتحت فيها الفرصة لقيادات فاسدة  في وأد  التضامن والوءام الذي كان من المفروض أن يسود بين شعوب المغرب العربي ،لقد زرع النظام العسكري الحقد والسم الدفين ليس فقط في الشعب الجزائري بل حتى في الشعب التونسي وظهر ذلك جليا

من خلال مقابلة في كرة القدم ،ماذا تنتظرون بالصور والتغطية الإعلامية التي كانت عقب انتهاء المقابلة والتصريحات المعبرة التي نطق بها السفهاء من الجماهير التي لاتؤمن بوحدة المغرب العربي.بل تسعى جاهدة لزرع الحقد  في النفوس .زرت تونس والجزائر عدة مرات،واليوم وبعد متابعتي لمقابلة الأمس تأكدت أن  لاثقة في حكام تونس والجزائر معا ،في بناء مشروع المغرب العربي .وأن الحكام في البلدين لايؤمنون بالديمقراطية التي تعتبرها الشعوب الخيار الوحيد  لتوحيد الرئيا المتقدمة لبناء اتحاد المغرب العربي.علينا كمغاربة أن ندعم العودة لإفريقيا وندعم السياسة التي بدأ ها المغرب بتنويع شراكاته .ونهج سياسة الحزم اتجاه كل من لايحترم المغرب كبلد شق طريقه بثبات لكي يكون مغربا جديدا قويا وليس تركيا جديدة في شمال إفريقيا كماقالت رئيسة جهاز المخابرات الألمانية في تقريرها السنوي.المغرب أصبح سيد قراراته.المغرب سيكون قوة اقتصادية في شمال إفريقيا ،المغرب  بدأ يلعب دورا جيواستراتيجي مهم في شمال إفريقيا.ودول  كبرى

كثيرة ،أصبحت تؤمن بنجاح المغرب و بفعالية  في التغلل إلى إفريقيا السوق الواعدة.

خلاصة بعد ليلة أمس  ماشاهدته من لقطات مقززة في الجمهور التونسي الحاقد على المغرب  من خلال مقابلة في كرة القدم تيقنت بأنه لاجدوى من التقارب

مع هذا الشعب ولا في دعم  نظامها ،ولا في التطلع مستقبلا لزيارة تونس ولا في دعمها في الظروف الصعبة التي تمر بها.فعلينا كمغاربة أن ننسى مشروع المغرب العربي مادام قادة يقودون البلاد لايؤمنون بذلك.والمثل المشاع بيننا دائما  لا فيما يخص الجزائر وماقدمه المغرب لجبهة التحرير من أجل استقلال الجزائر ولا ماقدمه المغرب لتونس في أزماتها   والصور التي شاهدناها بالأمس في كرة القدم تجعلنا نتشبث بالقولة <اتقي شر من أحسنت إليه >

حيمري البشير الدنمارك

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube