قام  رئيس السلطة الفلسطينة بزيارة للجزائر بدعوة من الرئيس الجزائري في ظروف استثنائية  بسبب التوتر الذي تمر به المنطقة والذي بلغ مداه بين المغرب والجزائر.

النظام في الجزائر يريد دغدغة مشاعر الشعبين الفلسطيني والجزائري معا خصوصا عندما استغل تبون زيارة رئيس السلطة ليتبرع عليه ب100مليون دولار

الرئيس تبون سبق أن رفض استقبال حركة حماس بالجزائر، المتتبع يتساءل عن الأسباب والدواعي لتوجيه الدعوة لرئيس السلطة في هذا الوقت بالذات .ورفض استقبال حركة حماس والتي استقبلت بترحاب كبير في المغرب.أعتقد أن  المستهدف من توجيه  الرئيس تبون  دعوة لمحمود عباس  هو بلدنا الذي استقبل وزير الدفاع

الإسرائيلي ولا أدري هل يعلم الرئيس تبون والشارع الجزائري أن السلطة الفلسطينية لها اتفاقية التنسيق الأمني مع إسرائيل وأن غالبية التبرعات التي تخصص للسلطة الفلسطينية تمر عبر البنوك الإسرائيلية وأن رئيس السلطة الفلسطينية نفسه كان قدعقد اجتماعا مع وزير الدفاع الإسرائيلي الذي زار المغرب في رام الله في شهر غشت الماضي .إذا هل يعلم تبون أن هناك تنسيق أمني بين السلطة الفلسطينية  وإسرائيل،أم أن رهانه على استغلال الزيارة للتنديد بالتطبيع الذي قام به المغرب في الوقت الذي يغض الطرف عن العلاقات المتينة التي تربط مصر وإسرائيل ودول عربية أخرى الإمارات والبحرين والأردن والسودان .لماذا يحاول دائما ممارسة التضليل على شعبه لتعبأته لما هو قادم والمؤامرات التي يكيدها للمغرب.من حق سكان غزة أن يتساءلوا وهم يعيشون ظروفا صعبة بسبب الحصار والإغلاق التي تمارسه إسرائيل ومصر التي لازالت تشدد الحصار على جميع المعابر.إذا الرئيس تبون يريد دغدغة مشاعر الشعب الفلسطيني بالمائة مليون دولار ليدعم الشعب الفلسطيني عدوانه على المغرب وهو بهذا يسعى لإثارة الفتنة بين الشعبين المغربي والفلسطيني ،وإذا كانت دعوة تبون للرئيس الفلسطيني من أجل الإقناع لعقد القمة  العربية المرتقبة في الجزائر.فإن القمة لن تنعقد في ظل القطيعة بين الجزائر والمغرب،وفي ظل التهديدات المستمرة وفي غياب شروط نجاح القمة وظروف انعقادها

.والرهان على زيارة محمود عباس وتبريحة المليون دولار للرئيس الفلسطيني غير كافية لإقناع باقي الدول العربية بانعقاد القمة في الجزائر.

يبدو لي أن النظام  في الجزائر يستمر في تضليل الشارع الجزائري ودغدغة مشاعره بالإسقبال الكبير الذي خصصه للرئيس الفلسطيني الذي  يقود السلطة الفلسطينية ويترأس اجتماعات مع مسؤولين إسرائليين ويتعاون أمنيا مع هذه الدولة الإسرائيلية،ولا أدري في أي خانة يضع الرئيس تبون العلاقة التي تربط رئيس السلطة الفلسطينية واللقاءات التي يعقدها من حين لآخر مع مسؤولين إسرائليين كان آخرها مع وزير الدفاع الإسرائلي الذي زار المغرب.نتسائل هل يعتبر الرئيس تبون هذه العلاقة والإجتماعات مع مسؤولين إسرائليين تطبيع ؟؟؟؟ثم مؤخرا سافر شنقريحة إلى مصر لحضور معرضا للسلاح كانت إسرائيل حاضرة فيه.ومن دون شك سمع شنقريحة ورئيسه المعرض السياحي في الإمارات والذي لم يقتصر على السياحة فقط بل كان فرصة للعديد من الدول للكشف عن آخر الإختراعات في مجالات متعددة

من بينها آخر ما أنتجته العديد من الدول في مجال التصنيع الحربي.وإسرائيل كانت حاضرة بقوة في مصر وكذلك في الإمارات؟هل يجرئ النظام في الجزائر انتقاد

هذه الدول التي فتحت أسواقها للمنتوجات الإسرائيلية ،أم شغله الشاغل المغرب،والتطبيع مع إسرائيل،لانريد تبرير هذه العلاقة بتواجد أكثر من مليون يهودي مغربي الذين لازالوا مرتبطين بالموطن الذي ازدادوا فيه،لسنين وكانوا جزءا من الشعب المغربي عبر التاريخ وتحملوا مسؤوليات وفازوا بثقة الملوك الذين حكموا المغرب.ومواقف الراحلين محمد الخامس والحسن الثاني بدفاعهم عن المكون العبري واليهود المغاربة ورفض تسليمهم لحكومة فيشي موقف جعل اليهود وعدة شخصيات في العالم وفي فرنسا جاك لانغ على سبيل المثال،والذي صرح مؤخرا أنه يجب اعتبار الملك محمد الخامس رجلا صالحا دافع عن التسامح والتعايش واعتبر اليهود خط أحمر ولم يسمح نقلهم لمعتقلات بولونيا وتصفيتهم بدم بارد.هذه هي الأسباب والدوافع التي جعلت أكثر من مليون يهودي مغربي مرتبطين بالمغرب ويفتخرون بالملوك الذي تعاقبوا على حكم المغرب.إذا علاقة اليهود المغاربة لم تكن وليدة اليوم وإنما لها امتداد تاريخي.والجزائر بتآمرها كانت سببا بانفتاح المغرب على اليهود المغاربة.

مايزعجني شخصيا لما يركز النظام على المغرب فقط ويغفل الدول المطبعة مع إسرائيل لسنين طويلة؟هل يجرئ النظام توجيه انتقادات للإمارات التي منحت للعديد من اليهود جنسيتها.؟هل المغرب يتدخل في الشؤون الجزائرية والعلاقات  المشبوهةالتي تربطها مع إيران مثلا،أليس من حق المغرب أن يربط شراكة متقدمة مع الولايات المتحدة والتي تعتبره حليفا استراتيجيا،والجزائر نفسها لها علاقات مع روسيا  ومخزونها من السلاح وارد من هذه الدولة.

لماذا لاتنتقد الجزائر ونظامها تركيا التي تربطها علاقات اقتصادية متينة مع إسرائيل.آلجزائر مع كامل الأسف تركز فقط على المغرب ،ولاتقل الحقيقة فيما يخص موقفها من حركة حماس لأنها تخشى من الدول الكبرى الداعمة لإسرائيل .كان حري من النظام في الجزائر أن يقدم 100مليون دولار للمحاصرين في غزة

وأعود مجددا للحديث عن مؤتمر القمة العربية التي تسعى الجزائر تنظيمه في مارس المقبل.  أعتقد أن هذه القمة لن تنعقد في الجزائر باستمرار التآمر على المغرب،وأن أهداف الجزائر جمع كلمة العرب في الجزائر كلام لا قيمة له .وأن غالبية الدول العربية ترفض تنظيم هذه القمة بدون المغرب.وبسبب الإنشقاقات

الحاصلة في الوطن العربي.وبسبب النية المبيتة التي أعلنت عنها  الجزائر صراحة في دعم انخراط جمهورية الخيام في تندوف للجامعة العربية

لكل ماسبق ذكره فإن القمة العربية لن تنعقد في الجزائر في مارس المقبل

حيمري البشير الدنمارك

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube