السيد شكيب بن موسى ،هل نخاطبك  كوزير للتربية الوطنية،أم كوزير للداخلية،أم سفيرا للمغرب في فرنسا ،أم رئيسا للنموذج التنموي الجديد الذي عقد سلسلة من اللقاءات داخل الوطن وخارجه.إذا كان مشروع القرار الذي تريد تطبيقه والمرتبط بتحديد سن الراغبين في ولوج مهنة التعليم تحت الثلاثين سنة قرارك فأنت مع كامل الأسف لم تستوعب حركة الشارع المغربي الذي يغلي،وتريد مع البداية أن تدخل مواجهة  خاسرة مع الأساتذة المتعاقدين .لم أفهم مطلقا قرارك وأنت الذي عدت من فرنسا التي قضيت بها عشر سنوات،ومثلها قضيتها على رأس أم الوزارات،وكنت على رأس لجنة كانت مهمتها التفكير العميق في نموذج تنموي جديد يأخذ بعين الإعتبار أزمة العديد من خريجي الجامعات المغربية الذين لم يعد لا سلك التعليم ولا الوظيفة العمومية بصفة عامة استعابهم.ربما مشروع القرار نزل على الوزير من السماء ،كوحي منزل ،كوصفة دواء للخروج من الأزمة التي تعيشها الوظيفة العمومية والمدرسة العمومية،التي أصبحت في حاجة إلى إعادة النظر ،وتطوير.الذين أملوا عليك الخروج في هذا الوقت بخرجتك والتي حددت فيها سن المدرس  أوالمدرسة  بعدم تجاوز سن الثلاثين،فاسمح لي أن أقول لك

أنت تبحث عن ضجة وحركة احتجاجية لم يعرفها المغرب ،من قبل.وعليك أن تستيقظ ،وتعود لرشدك ،إذا كان مشروع القرار قرارك ،وإذا كان المشروع ورد عليك من رءاسة الحكومة،فستكون  تجربتك كوزيرا للداخلية خلال عشر سنوات وكسفير وكرئيس للجنة النموذج التنموي الجديد والذي نظم لقاءات متعددة في ربوع الوطن واستمع حتى للعاطلين والعاطلات ودون معاناتهم ليأخذ بها لإيجاد حلول لها وللتخفيف من الأزمة الإجتماعية التي يعاني منها بلدنا الحبيب.الذين أمروك بهذه الخرجة الإعلامية يريدون أن يقدموك كبش ضحية.لأن مهمتك على رأس وزارة التربية تختلف عن مهمتك السابقة كوزيرا للداخلية.وإلا  أنك أصبحت تجمع اليوم في المهمتين معا وزيرا للتربية ووزيرا للداخلية.المغرب اليوم لم يعد قابلا لاستعمال العصا والقمع ،الشارع اليوم يفرض على المسؤول الإستماع للمواطن والمواطنة وإشراكهم في اتخاذ القرار الذي يضمن أبسط الشرورط الإنسانية التي توفرها الأنظمة الديمقراطية للمواطن والمواطنة.

لا ياسيدي وزير التربية ورئيس لجنة النموذج التنموي الجديد،فقرارك الحالي لاعلاقة له بمسلسل الحوارات التي شاركت فيها وما تريد تنفيذه ليس ثمرة نقاش معمق شارك فيها نخبة من العقلاء.السيد شكيب بن موسى أنت لازلت مسؤولا على تفعيل وتنزيل ماورد في التقرير وعليك أن تستيقظ فأنت وزيرا للتربية وليس للداخلية،عليك أن تراعي حركة الشارع ،وتحاول أن تنظر بجدية لأسباب خروج الأساتذة  المتعاقدين للشارع.،لن يقبل أحد مشروع القرار الذي تريد تنفيذه ،لأنه سيعقد الأزمة ولن يكون مشروع حل قابل للتنفيذ.الحل يتطلب حوارا معمق ،وليس قرارا مطالب بتنفيذه دون معرفة عواقبه وتبعاته والضجة التي يمكن أن يحدثها.،السيد الوزير تحملت مسؤولية قطاع  حيوي في حاجة إلى إعادة النظر 

وهوإلى جانب الصحة من القطاعات التي يجب الإهتمام بها أكثر.ونصيحتي لك عليك بالتريث وتعميق النظر في مشروع القرار،لأن تنفيذه سيؤزم ليس فقط قطاع التعليم الأساسي ولكن كل القطاعات الأخرى

فتحديد سن رجل التعليم تحت الثلاثين سنة سيعمم على باقي القطاعات الأخرى ولك واسع النظر ،وقبل أن أختم فلابد من إعطاء فكرة عن الوظيفة في سلك التعليم في الدنمارك التي لاتخضع لسن محددة،فالراغب في ممارسة المهنة قد يأتي من تجارب أخرى كمهندس ،ويكون ناجحا في المهنة إذا كان يحب الأطفال.

حيمري البشير الدنمارك

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube