العمق المغربي


تقدم 4 محامون مغاربة، صباح اليوم الثلاثاء، بمذكرة رسمية أمام الوكيل العام بالمحكمة الاستئنافية بالرباط، بشأن “جريمة الحرب والجريمة ضد الإنسانية التي اقترفها مائير بن شباط، مستشار الأمن القومي بإسرائيل، والتي أدت إلى استشهاد عدد كبير من الأطفال ضمنهم 4 طفلات مغربيات”.
الشكاية التي قدمها كل من النقيب عبد الرحمن بن عمرو والنقيب عبد الرحيم الجامعي والنقيب عبد الرحيم بنبركة والأستاذ خالد السفياني، طالبت القضاء المغربي بفتح ملف قتل طفلات مغربية من طرف قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال العدوان الأخير على غزة.
وأوضحت المذكرة أن مائير بن شباط، مستشار الأمن القومي بإسرائيل، والذي يحمل الجنسية المغربية، كان خلال العدوان على غزة ضمن “غرفة العمليات” التي تدير الحرب، إلى جانب رئيس الوزراء السابق نتانياهو، ورئيس أركان جيش الحرب بالكيان كوخافي.
المحامون الأربعة طالبوا في مذكرتهم، القضاء المغربي بإصدار أمر دولي باعتقال مائير بن شباط، ومحاكمته في المغرب، مشيرين إلى أن هذه الشكاية تمثل “امتحانا للنيابة العامة لكي تظهر لنا أن المغاربة سواسية أمام القانون”، وفق تعبيرهم.
المحامي خالد السفياني، أوضح أن القانون المغربي يعطي الحق للقضاء في فتح المتابعة ضد المجرمين الذين يرتكبون جرائم ضد مغاربة ولو كانوا خارج المغرب، معتبرا أن “القضاء المغربي ملزم بأن يحقق ويفتح الملف ضد مائير بن شباط الذي يقول إنه مغربي، وذلك من أجل جرائم ضد الحرب وضد الإنسانية”.
وأوضح السفياني في تصريح لجريدة “العمق”، أن تقديم هذه الشكاية جاء بتوكيل خاص من عائلة الشهيدة المغربية حنان الريفي التمسماني، مضيفا: “قدمنا الشكاية ضد من أحرق أجساد بناتنا في فلسطين ودمرهن، والشهيدة حنان (13 سنة) كانت ملكة جمال أطفال غزة ثم أصبحت جثة محروقة بفعل العدوان”.
وأشار المتحدث إلى أن “غرفة العمليات” التي أشرفت على العدوان الإسرائيلي على غزة، كانت تتشكل من 3 أشخاص، ضمنهم مائير بن شباط، وهو الذي اختير لاحقا من طرف الحكومة الإسرائيلية لتوقيع اتفاقية التطبيع مع المغرب.
وتابع قوله: “الكرة الآن في ملعب القضاء المغربي، هل سيكون مرتكبو الجرائم سواسية أم سنرى تمييزا؟ سننتظر إصدار القضاء المغربي أمرا دوليا باعتقال هؤلاء الثلاثة وإحالتهم على التحقيق وأن يحاكموا بالمغرب، وقد قدمنا أدلة على جرائمهم بالوثائق والصور والفيديوهات”.
من جانبه، قال أحمد ويحمان،  رئيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع، إن مائير بن شباط أعطى تعليماته خلال العدوان الأخير على غزة، من أجل قتل الأطفال الأبرياء، ما تسبب في استشهاد 4 طفلات مغربيان لا تزيد أعمارهن عن 13 سنة”.
وأفاد ويحمان في تصريح لـ”العمق”، أن مائير بن شباط، كان يسهر ويعطي الأوامر للإغارة على الشعب الفلسطيني الأعزل، مشيرا إلى أن المذكرة التي تم تقديمها اليوم تطالب بمتابعة هذا المسؤول الإسرائيلي كمجرم حرب مسؤول عن قتل 4 طفلات مغربيات بريئات في منزلهن.
بدوره، شدد المحامي عبد الرحيم بنبركة، على أن الدفاع قام بواجبه، معتبرا أن “الشكاية هي امتحان للنيابة العامة لتظهر لنا أن المغاربة سواسية أمام القانون”، لافتا إلى أن عائلة الضحية هم مغاربة والمشتكى به له جنسية مغربية أيضا.
وأردف بالقول في تصريح لجريدة “العمق”: “نتمنى ألا يتأثر القضاء المغربي بأي ظرف من الظروف السياسية الراهنة، وأن يبث في الشكاية بكل جدية وتفانٍ، ونتمنى أن يكون في المستوى المنوط به”، على حد قوله.
يُشار إلى أن العدوان الإسرائيلي على غزة، خلال شهر ماي المنصرم، خلف 232 شهيدا فلسطينيا، بينهم 65 طفلا و39 سيدة و17 مسنا، ونحو 1900 جريح، إضافة إلى 28 شهيدا و7 آلاف جريح بالضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس، وشهيدان في الأراضي المحتلة.
كما تمكنت المقاومة الفلسطينية من قتل 12 إسرائيليا وإصابة نحو 330 آخرين، بعد إطلاق أزيد من 4 آلاف صاروخ على المدن والبلدات الإسرائيلية، فيما تسبب الاحتلال في هدم 1800 منزل في غزة وتشريد زهاء 120 ألف مواطن، مع تضرر 66 مدرسة وهدم 3 مساجد وتضرر 40، وفق الأرقام الرسمية الفلسطينية.

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube