سوف أبدأ بطرح مجموعة من الأسئلة لتقييم المحطة الإنتخابية للثامن من شتنبر ،التي أعتبرها شخصيا،لم تختلف مطلقا عن المحطات السابقة ،بل كانت أعفن من سابقاتها لأن الأحزاب بدون استثناء ،دخلت المعركة الإنتخابية معتمدة على المال واختيار أصحاب الشكارة في عملية التزكية

https://www.facebook.com/1121720149/videos/613558749656321/

ومن هذا المنطلق يتضح ،أن من يملك المال  هو الذي سيسود وهذا ماوقع بالفعل.

لماذا سكتت وزارة الداخلية على ترشيح الفاسدين المتورطين في قضايا سابقة والذين ثبت هدرهم للمال العام،النموذج الفراع في الصويرة ،وبعوي وعمر احجيرة بوجدة ؟هل يمكن القول أن وزارة الداخلية كالعادة كآن لها دور  في رسم الخريطة السياسية وتصدر حزب التجمع الوطني والأصالة والمعاصرة لهذه الإنتخابات؟ هل فعلا خسر حزب العدالة والتنمية هذه الإنتخابات بسبب سوء تدبيره لشؤون البلاد؟

هل كان من مصلحة بلادنا أن تمر هذه الإنتخابات بنفس الصورة النمطية التي مرت بها الإنتخابات السابقة؟لماذا أغمضت وزارة الداخليةأعينها وهم الشيوخ والمقدمين ورجال السلطة عن استعمال المال في شراء الأصوات واستمالة الناخبين؟هل فعلا الأحزاب المتصدرة لهذه الإنتخابات قادرة على إخراج المغرب من الأزمات الإجتماعيةوالسياسية آلتي يتخبط فيها..هل النخب التي فازت باسم هذه الأحزاب تمتلك القيم التي بها يمكن أن تشق البلاد طريقها نحو تنمية مستدامة..من منظوري الشخصي ،وتقييمي لماجرى ،وملاحظاتي التي سجلتها   وبنظرة تشاؤمية مطلقة.أن الأحزاب السياسية فوتت هذه الفرصة ،من أجل انتقال ديمقراطي حقيقي ،وأنها استمرت في الغياب على مستوى التأطير والتكوين والتربية السياسية،واكتفت فقط  باستمالة وتزكية أصحاب المال للوصول إلى أكبر عدد من المنتخبين للتواجد في الحكومة المنبثقة عن المعركة الإنتخابية.لماذا سكتت وزارة الداخلية على ماجرى من تجاوزات في جميع مراحل هذه المحطة الإنتخابية؟ومن له مصلحة في استمرار  الفساد الإنتخابي،وفي تأجيل مرة أخرى الإنتقال الديمقراطي  الحقيقي في بلادنا؟كان مهم أن تستغل النخب السياسية فشل الإنتخابات في الجزائر وتعطي درسا بليغا لنظام الكابرنات في الديمقراطية والشفافية ونزاهة الإنتخابات،لكنها مع كامل الأسف فوتت الفرصة مرة أخرى.وأفرزت الإنتخابات التي جرت تصدر أحزاب إدارية ،وتراجعت الأحزاب التاريخية،وأصبح  مستقبل المغرب مع كامل الأسف  بيد رجال المال الذين لا علاقة لهم بالسياسة ،رجال يتحكمون في الإقتصاد الوطني ،رجال يمتلكون شركات كبرى ،وسبق للشعب المغربي أن شن حملة مقاطعة ضدهم ،وكبدتهم المقاطعة خسائر كبيرة.لقد توضحت الصورة الآن بتعيين الملك لعزيز أخنوش رئيسا للحكومة واختار حلفاؤه الذين انتقدوه في الحملة الإنتخابية انتقادات لاذعة،وصلت للبعض بمطالبة أخنوش باسترجاع سبعة عشر مليار للدولة المغربية،لكنه سكت الآن وسيتحالف معه في تشكيل الحكومة المقبلة،والتي سيتواجد فيها  ماتبقى من الأحزاب التاريخية.ما ميز هذه الإنتخابات ٫نسبة المشاركة المكثفة خصوصا في الأقاليم الجنوبية وحتى في معظم المدن المغربية ،وهذا بطبيعة الحال بسبب استعمال المال في شراء الأصوات بالخصوص من طرف الحزبين اللذين تصدرا هذه الإنتخابات.إذا الذين يراهنون على التغيير في المغرب بعد تعيين الحكومة  المقبلة سيقفون على الحقيقة المرة ،لاسيما ٬ماأكدته عدة أصوات عبر خرجات إعلامية أكدت كلها استعمال المال .

ولنا عودة للموضوع

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube