بقلم :فاتحة لمسلك

هي آخر صيحات التفاهة و الصرف الصحي على مواقع التواصل الاجتماعي، ابطالها شريحة من التافهين والتافهات الذين أطلقوا على أنفسهم “نجوم”…
من بينهم مؤثرون و مؤثرات لا شغل لاجرية اتخذوا من نشر غسيلهم الوسخ مباشرة على شكل “لايفات”
حرفة يجنون بها اموالا طائلة و بطريقة سهلة لا تتطلب سوى هاتف ذكي وتغطية الانترنت و أراك للفراجة..
مستغلين فضول المغاربة في الاطلاع على حياة الآخرين او بمعنى أدق “التبركيك”
نماذج بشرية تجردت من أبسط المبادىء و الأخلاق الإنسانية و لا يهمها سوى ربح المال باسهل الطرق و الوسائل و لو على حساب صمعتها و كبرياءها و المؤسف ان لهم متابعين كثر و يحصدون أعلى المشاهدات لدرجة انهم صدقوا فعلا انهم نجوم…
كما ركب على نفس الموجة مجموعة من “مرتزقة” الرقص و الغناء الذين كانوا يجنون الأموال من الاعراس و الحفلات الخاصة و التي يقوم بتمويل معظمها تجار مخدرات و اكباش الخليج..
الا ان جاءحة كورونا اغلقت الأنابيب التي كانت ترشرش عليهم هذه الخيرات،،
و هنا القضية عندهم تزيرت..في الوقت الذى اعتادوا فيه على حياة الترف و الرفاهية إلى درجة البدخ،
و بما انهم لا يعرفون معنى العمل و التعب من اجل الحصول على لقمة العيش بالحلال و بما يرضي الله، فقد ابتكروا فكرة بيع محادثات مع متابعيهم “les fans”
عبر الهاتف او الفيديو و بأسعار خيالية..
المشكل الأكبر هو أن هناك من سيستهلك هذه التفاهة و هم شريحة اخرى من مختلف الفتات العمرية التي ترى في هذه النماذج مثلا أعلى لأنهم و للأسف هم من يتصدر الصفوف الأولى بفضاءحهم المختلفة..
كيف وصلنا إلى هذا المستوى من الرداءة و الانحلال الاخلاقي؟
أين هم الاباء الذين انتجوا لنا هذه السلعة الناقصة؟ و ما هو دور أطر التربية و التعليم؟
فقط اتمنى الايخذلنا الفنانون الحقيقيون بركوبهم نفس الموجة حتى لا تكون الكارثة أعظم..

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube