سيقول البعض لماذا أختلف مع التامك  فيما صرح به في المرة السابقة وهذه المرة وسيعتبر البعض موقفي المعارض لما قاله  قد يكون على صواب لأني أمارس حرية في إبداء وجهة نظري وفق القيم الديمقراطية التي أتمتع بها في  الغرب. وقد يكون على خطأ وإن كان فسوف أحمل صفة المجتهد وأنال أجر ذلك.من يكون التامك الذي يتطاول على الناطق الرسمي بوزارة الخارجية الأمريكية .؟٬من يكون التامك لكي يرفع سقف التحدي مع أمريكا أم الدنيا؟ هل. نسي التامك بأن بفضل موقفها من قضية الصحراء أصبحنا نقول مغرب اليوم ليس  هو مغرب الأمس؟هل نسي التامك أننا إذا فقدنا أمريكا كسند سينهار جبل الجليد وسنغرق .كنا سنتفاذى هذا الخروج الإعلامي والإنتقاذ  اللاذع  للناطق باسم وزارة الخارجية  الأمريكية لوتجاوزنا هذا المسلسل الدرامي الطويل الذي يجري في بلادنا  بدءا من أحداث الحسيمة واعتقال قيادات الحراك،ومرورا   باعتقال مطالبين ببديل اقتصادي في جرادة ،ثم الإنتقال نحو الجنوب الشرقي لوأد من قاد حركة العطش في زاكورة وماجاورها.ولم ينتهي المسلسل في الرباط العاصمة حيث تدخل حتى الشيوخ والمقدمين في جلد الأساتذة رجالا ونساءا في الشارع العام وبذلك أسأنا لصورة حقوق  الإنسان  ،ولم نعد ذلك الإستثناء في العالم العربي ،لماذا لم يطالب التامك بالإلتزام  بما حققته لجنة الإنصاف والمصالحة في طي صفحة الإنتهاكات الجسيمة ؟لماذا يريد البعض إعطاء فرصة للمتربصين بنا لإغراق سفينة المغرب التي تبحر إلى شاطئ النجاة.إن صرخة التامك في وجه الناطق باسم الخارجية الأمريكي الذي انتقذ الأحكام الصادرة في حق الصحفيين أحكاما جائرة لاتخدم الإستقرار السياسي في بلادنا.كان من الأجدر العودة إلى جادة الصواب ونزع الفتيل بفتح صفحة جديدة  وعهد جديد،بتصفية تركةالتجاوزات التي حدثت،وأضرت بصورة حقوق الإنسان في المغرب.إن  موقف الزعيم التامك الذي خرج منتقذا  أمنا أمريكا شئنا أم أبينا لعب بالنار .وتوجيه اللوم لها بالتدخل  وحشر أنفها في شؤوننا الداخلية ،بإعطائنا دروسا  في كيفية تدبير حقوق الإنسان في المغرب ،وانتقاذ مسلسل التجاوزات التي حدثت منذ مدة ،يعتبر لعب بالنار ،فحتى ولو أن التامك الذي رفع صوته منددا بموقف الناطق الرسمي باسم الخارجية الأمريكية حول الأحكام القاسية التي صدرت في حق الصحفيين  ينحذر من الأقاليم الجنوبية فإن العديد يعتبرون موقفه خطأ وأنه سيكون قربانا وضحية للعيد الذي هو على الأبواب. كان عليه أن يتدارك خطأه ويطالب بإطلاق سراح جميع سجناء الرأي في الحسيمة وجرادة وزاكورة ،ومرورا بالصحفيين الذين يقبعون في السجون ،ونكون بهذا قد  سحبنا البساط من تحت أرجل كل المتربصين بالمغرب ورجاله.الكثير منا من حقه أن يجتهد ويتجرأ على الإدارة الأمريكية لأنها لم تنصف الشعب الفلسطيني ومايتعرض له من انتهاكات جسيمة ومن حقنا كمغاربة أن نعطي دروسا لأمريكا لأنها تنتقدنا نحن وتسكت عن مايحدث في القدس ،لكن علينا أن نعترف بأننا لم نحافظ على ماحققته لجنة الإنصاف والمصالحة ولم نطوي صفحة الإنتهاكات الجسيمة بل مايجري من محاكمات وإصدار أحكام قاسية يسيئ لصورة حقوق الإنسان في بلادنا .لقد طالب العديد بضرورة تجاوز ماجرى واستعمال صوت الحكمة والعقل ،والدفاع عن استقلالية القضاء ،وماانتقدته أمريكا انتقدته كذلك منظمات حقوقية دولية..لقد وجهت أصوات وطنية نداءات متعددة   لوقف الإعتقالات التي مست الصحفيين والمطالبين برغيف العيش واقتسام الثروة ،وطالبت بإطلاق سراحهم لتفادي الإنتقادات الخارجية ووحدة الصف الداخلي قبل أن تصدر لاالخارجية الأمريكية تقاريرها السنوية ،ولاالمنظمات الدولية  المتابعة لحقوق الإنسان والتزام الدولة المغربية بالمعاهدات الدولية التي وقعت عليها .وانخرطنا جميعا من أجل دعم مصالحة وطنية وتقوية الجبهة الداخلية لمواجهة المؤامرات التي تحاك ضد بلادنا من جيراننا في الشمال والشرق.وتساءلنا أكثر من مرة لماذا نحن في حاجة لهذه المصالحة؟لأن  الأعداء تحركوا بقوة في جميع الجهات واستعملوا المال وغيرها من الثروات التي هي ملك لشعوبها ،لقد حركوا قوى دولية ومنحوهم امتيازات اقتصادية من أجل زعزعة استقرار المغرب ليقودوا لوحدهم إفريقيا .لقد أقنعوا ألمانيا صاحبة النفوذ القوي في الإتحاد الأوروبي لطلب اجتماع طارئ لمجلس الأمن بعد الإعتراف الأمريكي بمغربية

الصحراء ،وضغطت ألمانيا بقوة في دواليب الإتحاد الأوروبي  لانتزاع قرارات لا تخدم مصالح بلادنا ،ولم توجه دعوة للمغرب لحضور مؤتمر برلين حول  ليبيا رغم الدور الحاسم الذي لعبه المغرب في اجتماعات

الصخيرات وبوزنيقة وطنجة  عندما جمع الفرقاء لتوقيع اتفاق  لإنهاء الصراع وتشكيل حكومة الوفاق ،ثم الحكومة الحالية.المغرب لم يقبل بمسلسل المناورات الألمانية واستدعى سفيرته للتشاور وجمد كل أشكال 

التعاون مع ألمانيا.ومسلسل المناورات لم يتوقف ضد بلادنا بل انضمت إليه إسبانيا بعد السماح لزعيم البوليساريو للعلاج في إسبانيا ودخوله وخروجه بجواز سفر مزور .وطالب المغرب بتوضيحات ،إلا أن الحكومة

الإسبانية فضلت التزام الصمت حول ماجرى.مما دفع المغرب للتنصل من التزاماته  مع إسبانيا في محاربة الهجرة السرية وكان من نتيجته النزوح الجماعي لسبتة.والضجة التي حدثت ،ورفع إسبانيا شكوى للبرلمان

الأوروبي  مدعية أن المغرب تنصل من التزاماته اتجاه دول الإتحاد الأوروبي .مما دفع بالبرلمان الأوروبي لإصدار قرار غير ملزم للمغرب يسيئ لصورته ،وسحب المغرب سفيرته من إسبانيا  محتجا على استمرار إسبانيا في مسلسل المناورات ،والإستمرار في الإمتناع عن تقديم توضيحات حول استضافة إبراهيم رخيص للعلاج بجواز سفر مزور تحت إسم محمد بن بطوش.وتزداد العلاقة سوءا بقرار المغرب إلغاء عملية العبور لهذه السنة عبر الموانئ الإسبانية مما وجه ضربة قوية لاقتصاد عدة مدن إسبانية وازدادت أزمة الثغرين

المحتلين.الأزمة الإسبانية المغربية لم تنتهي رغم إقالة وزيرة الخارجية وتعويضها بسفير إسبانيا في باريز

والذي سيعمل من دون شك تذويب الخلافات  بين البلدين.

خرجة التامك الإعلامية تضر بالعلاقات الأمريكية المغربية وليس في مصلحة بلادنا شد الحبل مع الولايات

المتحدة بسبب انتقاذ الناطق الرسمي للخارجية الحكم الصادر في حق سليمان الريسوني المهدد بالموت

المضرب عن الطعام لمدة ثلاثة أشهر  بسبب الملف الذي حوكم من أجله .لقد  عاش المغاربة فترة عصيبة

في انتظار قرار الحكومة الجديدة فيما يخص اعتراف ترامب بمغربية الصحراء.وتنفسنا الصعداء بالتزام بايدن

بالإتفاق  المبرم وخرج الناطق باسم الخارجية نفسه لتأكيد مغربية الصحراء .ألا يعتبر هذا انتصارا لقضية تهم جميع المغاربة؟أليس من الأفضل الحفاظ على العلاقات المتميزة التي تجمع الدولتين؟ثم انتقاء التامك لأمريكا يخدم مصلحة من ؟وإذا كان مدير إدارة السجون له عقل ثاقب  فماكان منه أن يحشر نفسه في هذا النقاش ،لأننا مسؤولون جميعا بالمحافظة على الموقف الأمريكي المتقدم فيما يخص  قضية الصحراء.

لايمكن السماح لأي كان بالتطاول على الإدارة الأمريكية واتهامها بآلتدخل في الشؤون الداخلية لبلادنا في انتقاذها لظروف المحاكمة والحكم الصادر في حق سليمان الريسوني  المهدد بالموت بسبب الإضراب عن الطعام لمدة تجاوزت ثلاثة أشهر. إن موقف التامك من الإدارة الأمريكية للمرة الثانية على التوالي ،لايخدم عمق العلاقات بين البلدين.ويرى العديد أن التامك يصب الزيت على النار  بمثل هذه الخرجات الإعلامية لاسيما وأنه مسؤول في إدارة السجون بالمغرب.كان عليه أن يدعو لطي صفحة المتابعات المستمرة للصحفيين والسياسيين  المنتقذين لسياسة الدولة في مجال حرية  التعبير.كان عليه تقديم ملتمس لجلالة الملك لإطلاق سراح كل الصحفيين والسياسيين الذين يقبعون في السجون التي هو مسؤول عنها.كان عليه أن يساهم في وحدة الصف الداخلي وتقوية الجبهة الداخلية ضد الأعداء كان عليه أن يجالس كل المعتقلين لإقناعهم بضرورة التحلي بالحكمة والرزانة من أجل  المساهمة في التلاحم  المنشود بين الشعب والقيادة

من أجل قضية الصحراء والتنمية ونواجه بذلك كل مخططات الأعداء. وليس من مصلحتنا جميعا فتح جبهة جديدة مع الولايات المتحدة كقوة عظمى.لأن ذلك لايخدم مصالح المغرب.بل يخدم مصالح الجزائر بالدرجة الأولى.وكل المتربصين ببلادنا.ونصيحتي للتامك كمسؤول عن إدارة السجون بذل مجهود كبير لإقناع سجناء الرأي من صحفيين وسياسيين الإلتزام بالإحترام الواجب للجهات العليا،في تدبيرها للشأن ببلادنا.لا أدري كيف سيكون موقفه بالقرار الذي سوف تتخذه المنظمات الدولية في حالة وفاة سليمان الريسوني  في السجن بسبب الإضراب عن الطعام هل سيخرج من جديد بخرجة إعلامية يندد فيها  بتدخل هذه  المنظمات بالتدخل في شؤون بلادنا الداخلية.لن يمانع أحد في حالة ماإذا  تدخل التامك في تدبير أزمة المعتقلين السياسيين والصحفيين  القابعين في السجون المغربية ،وتقديمه لاقتراحات بناءة للجهات

العليا التي وضعت فيه الثقة لتدبير السجون بالمغرب.من أجل حلحلة ملف شائك.أنا متأكد أن له الجرأة لتقديم اقتراحات بناءة للخروج من الأزمة ثم لن يقبل أحد بالمس بحرية التعبير وقول الحقيقة ولكن في نفس الوقت.ضرورة التزام الجميع بمشاعر الشعب المغربي قاطبة ،باحترام الدستور والمقدسات .

حيمري آلبشير كوبنهاكن الدنمارك

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube