أحمد رباص – حرة بريس

بمناسبة اليوم العالمي للمرأة الموافق لثامن مارس 2019، قامت المفوضية السامية للتخطيط بإصدار ونشر مذكرة حول وضع المرأة في المغرب، بما في ذلك ظروف معيشتها والرعاية الصحية والتعليم و التكوين أو اتخاذ القرار.
وفقا لمذكرة المفوضية السامية للتخطيط، قدر عدد النساء عند منتصف عام 2018 بنحو 17.67 مليون نسمة، أي ما يزيد قليلا عن نصف سكان المغرب (50.1 ٪). ما يقرب من 49 ٪ من النساء دون سن 15 سنة من العمر، وبين أولئك اللواتي تتراوح أعمارهن بين 60 وما فوق، تبلغ هذه النسبة ما يقرب من 51 ٪.
وفقا للوثيقة، في عام 2017، كانت 18.4 ٪ من النساء المغربيات ربات أس، 22.8 ٪ منهن يعيشن بمفردهم.
هن أكبر سنا من الذكور أرباب الأسر (50.1 ٪ أكثر من 54 سنة مقابل 37.4 ٪) وتدبرن أمور أسر بحجم أصغر، مع الإشارة إلى أن سبعا من أصل عشر ربات الأسر هن أرامل أو مطلقات و6 ,65 ٪ منهم أميات والأغلبية (75٪) غير نشطات.
وفيما يتعلق بالأمومة والولوج إلى الرعاية الصحية توجد أوجه عدم مساواة في المناطق القروية والحضرية. وتفيد تقارير المفوضية السامية للتخطيط أن وفيات الأمهات، التي بلغت ذروتها عند 332 حالة وفاة لكل 100 ألف مولود حي في عام 1992، انخفضت بنسبة 66٪ تقريبًا خلال عشرين عامًا لتصل إلى 112 وفاة لكل 100،000 ولادة حية في عام 2010.
في عام 2017، بلغت هذه النسبة 72.6 حالة وفاة لكل 100000 مولود حي، وهو ما يمثل انخفاضاً بنسبة 35٪ مقارنة بعام 2010، كما جاء في المذكرة، مضيفًة أن معدل وفيات الأمهات في المناطق القروية لا يزال أكثر أهمية بضعفين منه في المناطق الحضرية. ويفسر هذا الوضع بسبب عدم وجود استشارات سابقة للولادة في المناطق القروية، حيث لم تستفد منها 20.4 ٪ من النساء الحوامل في عام 2018، مقارنة بنسبة 4.4 ٪ فقط في المناطق الحضرية.
بالإضافة إلى ذلك، لا تزال هناك تفاوتات كبيرة في الولادة في مرفق صحي. وبالتالي، فإن 73.7٪ من النساء الحوامل يستفدن في المناطق القروية مقارنة بـ 96٪ في المناطق الحضرية، وفقًا لنتائج الاستطلاع الوطني لعام 2018 حول صحة السكان والأسرة.
تظهر المذكرة انخفاضاً في معدل الخصوبة من 4.46 طفل لكل امرأة في عام 1987 إلى 2.2 طفل في عام 2014، مسجلةً كثافة منخفضة كتلك المحددة في فرنسا عند طفلين لكل امرأة.
ومن حيث الوسط، انخفضت الخصوبة القروية من 5.95 طفل لكل امرأة في عام 1987 إلى 2.5 في عام 2014، في حين انخفضت الخصوبة الحضرية إلى طفلين لكل امرأة، حيث استقرت تحت مستوى تعويض الأجيال.
بالموازاة مع ذلك، أفادت المفوضية السامية للتخطيط أن عدد القاصرات المتزوجات قبل سن 18 سنة قد انخفض بنسبة 12.8 ٪ في العقد الماضي، من 55379 في عام 2004 إلى 48291 في عام 2014، مشيرة إلى أن الفتيات ظللن الضحايا الرئيسيات لهذا النوع من الزواج بمعدل 94.8 في المائة (786 45 فتاة) من مجموع القرانات التي تشمل قاصرين.
وفيما يتعلق بمحو الأمية، فعلى الرغم من التقدم المحرز، فإن واحدة من أصل عشر بنات تتراوح أعمارهن بين 7 و 12 سنة خارج أسوار المدرسة في المناطق القروية و 14.8 في المائة من الفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 و 24 سنة أميات بالمقارنة مع 7.2 ٪ من الفتيان من نفس الفئة العمرية. وفي عام 2014، ظلت ست من بين عشر نساء قرويات أميات، مقارنة بنسبة 35.2 ٪ من الرجال القرويين و 30.5 في المائة من النساء الحضريات.
فيما يتعلق بإمكانيات القوى العاملة النسائية، فإن نسبة مشاركة الإناث بالكاد تبلغ 22.2 ٪ على المستوى الوطني، وفقا لبيانات مسح العمالة الوطنية لعام 2018. من الناحية النسبية، أقل بقليل من ثلث الرجال (70.9٪). علاوة على ذلك، تعاني النساء من البطالة بشكل أكثر كثافة من الرجال.
ولا يزال معدل البطالة بين النساء المغربيات، الذي يتزايد باستمرار، أعلى بكثير من معدل البطالة بين الرجال (14 مقابل 8.4 ٪ في عام 2018). كما يتميز نشاط الإناث أيضا بالهشاشة. في عام 2017، كان ما يقرب من 40.5 ٪ من النساء العاملات (مقارنة ب 9 ٪ من الرجال) يقدمن لأسرهن خدمات دون تلقي أي أجر. تبلغ نسبة ولوج المرأة إلى المناصب العليا ومناصب المسؤولية في الإدارة العامة حوالي 22 ٪ في عام 2016، وفقًا لوزارة الوظيفة العمومية. وتمثلهن 81 امرأة من بين 395 نائباً في البرلمان.
سواء في سياق الحياة الزوجية أوفي الأماكن العامة، كانت أكثر من ست نساء من بين عشر نساء ضحايا للعنف (67.5 ٪ في المناطق الحضرية و 56 في المائة في المناطق القروية)، و 23 ٪ من النساء وقعن ضحايا للعنف. العنف الجنسي في مرحلة ما من حياتهم. ووفقاً لمذكرة المفوضية السامية للتخطيط، فإن الشابات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 18 و24 سنة هن الأكثر تضرراً من العنف بجميع أنواعه: 70.3٪ على المستوى الوطني، و79.3٪ في المناطق الحضرية و60.4٪ في المناطق القروية.