يبدو أن سيمون سكيرة سيدخل  الانتخابات البرلمانية المقبلة في المغرب على لائحة حزب الأصالة والمعاصرة وهو الذي حضر سابقا تجمعا مشهودا في إيطاليا  لحزب التجمع الوطني للأحرار .هذا التجمع الذي استفز فيه  زعيم الحزب مغاربة العالم  عندما قال قولته المشهورة( بعض المغاربة في حاجة إلى إعادة التربية).لماذا تراجع سيمون سكيرة عن الانخراط في حزب التجمع الوطني ،وفضل حزب الأصالة والمعاصرة ؟هل بتوجيهات من جهات داخل إسرائيل ؟أم لأسباب أخرى ،زعيم حزب الأصالة  والمعاصرة ،المنحذر من مدينة تارودانت والإتحادي سابقا  والذي سبق لي أن التقيته في الدنمارك سابقا عندما جاء في وفذ برلماني يرأسه كريم غلاب ولاحظت التجانس الكبير بين أعضاء النواب المحترمين ، رغم أن النقاش الذي كان يسود في البرلمان في تلك الفترة ،كان يطبعه التطاحن .ماخرجت به من انطباع في اللقاء جعلني  أفصح لأعضاء الفريق  كلام صريحا فقلت لهم والله من اليوم فصاعدا  لن أثق في المسرحية التي تجيدونها  في نقاشكم في قبة البرلمان أنتم تتصارعون دائما وتجعلون المشاهد يشمئز من نقاشكم لكنكم أمامي الآن أنتم سمنا على عسل ،تجسدون الود والوئام والمحبة .زعيم حزب الأصالة الذي يتطلع لتصدر الانتخابات  المقبلة  سارع لتزكية يهودي مغربي غادر المغرب في سن 15سنة وانخرط في سلك الجندية  في إسرائيل  وطبق تعليمات رؤسائه في التنكيل بالشعب الفلسطيني ،ويفتخر بولائه لإسرائيل ،ترى ألا يمكن تزكية سيمون سكيرة خطأ  ارتكبه قائد سفينة حزب الأصالة والمعاصرة . والذي  من دون شك كان الهدف منه  دعم اللوبي اليهودي المغربي  في إسرائيل .سيمون سكيرة لدينا نحن مغاربة العالم الذين كانوا سيحضرون لقاءا في مدينة طورينو  وقاطعناه في آخر لحظة عندما علمنا بأن  أحدًا من لجنة التنظيم وجه له دعوة لحضور اللقاء من دون استشارتنا وعلمنا كلجنة تحضيرية فقررنا المقاطعة وعدم حضور هذا اللقاء . هو ورقة خاسرة  في اعتقادي  واختياره الترشح في انتخابات المغرب لها أهداف . لم يفصح عنها وتغيير سيمون لموقفه من حزب التجمع الوطني  و الترشح في حزب الأصالة والمعاصرة هو محاولة منه جس نبض الأحزاب السياسية المغربية الأخرى ودفعها للبحث  عن مرشحين يهود لضمهم لقائمتها في الانتخابات المقبلة

وتكريس سياسة التطبيع .هل يسمح القانون المغربي لجندي سابق في الجيش الإسرائلي  بالترشح في الانتخابات المغربية  وهوغير مقيم في المغرب  ؟هل بإمكانه أن يدلي بشهادة تثبت عدم ارتكابه  لانتهاكات في حق الشعب الفلسطني ؟هل لمرشح حزب الأصالة والمعاصرة أن يتشبث بالموقف الرسمي المغربي فيما يخص فلسطين وإقامة الدولة الفلسطينية  ويندد بالإنتهاكات الجسيمة التي ترتكبها إسرائيل وهذا مستبعد ،  ويقدم اعتذارا رسميا  للشعب الفلسطني إن كان قد ارتكب مجازر أيام كان في سلك الجندية ؟

فتزكية مواطن إسرائيلي يدين بالولاء لإسرائيل يعتبر  مجازفة غير محمودة  وليعلم زعيم البام أن سيمون سكيرة ليس من طينة  إدمون عمران المالح ولا المناضل أسيدون ولا أبرهام السرفاتي الذي قضى سبعة عشر سنة وراء القضبان متشبثا بموقفه لدعم القضية الفلسطينية  ولكم قائد سفينة البام  المحامي المحنك  صاحب النكتة والجرأة واسع النظر

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك