مقالات الرأي

أمنستي تجاوزت حدودها وتتطاول على إمارة المؤمنين

أن تدافع هذه المنظمة عن التجاوزات التي تقع في المغرب فيما يخص قمع الصحفيين ومصادرة حقهم في الوجود والتعبير بكل حرية عن قضايا في المجتمع المغربي ،لا تمس عقيدتنا وموقف الإسلام واضح منها فهذا لا جدال فيه،لكنها أن تدافع عن العلاقات الرضائية والإجهاض فهذا تجاوز خطير في مجتمع مسلم ملتزم ،يعتبر العلاقات خارج ميثاق الزواج ،لا يمكن قبوله مطلقا،وتراودني تساؤلات متعددة ،من دفع نشطاء هذه المنظمة لفتح نقاش في المجتمع المغربي المسلم حول مسألة الإجهاض،ونحن مازلنا لم نخرج من نقاش التعديلات التي أسالت مدادا كثيرا زعزعت عقيدة المغربي المسلم المتشبث بعقيدته والذي يعارض كل مس بالقيم الإسلامية التي ربانا عليها آباؤنا وأجدادنا .والذين يطالبون برفع المنع عن الإجهاض اليوم هم الذين دافعوا عن العلاقات الرضائية وعلى رأسهم وزير العدل الحالي .إن المطالبة برفع المنع عن الإجهاض ،يعني رفع المنع عن العلاقات الرضائية ،ويعني نشر ظاهرة البغاء والرذيلة في المجتمع ،ويعني كذلك الإبتعاد أكثر عن القيم التي تربينا عليها وتربى عليها آباؤنا وأجدادنا ،ويعني ابتعادنا أكثر فأكثر عن عقيدتنا واقترابنا أكثر من مجتمع الإباحية والشدود الجنسي .جميل جدا أن تتبنى منظمة أمنستي الدفاع عن حقوق الإنسان وفي مقدمتها حرية الصحافة والتعبير ، ودعم الصحفيين في النضالات التي يقودونها في المجتمعات العربية والإسلامية،لكنها ليس من حق نشاطائها تجاوز القيم الإسلامية ،بإباحة العلاقات الرضائية خارج ميثاق الزوجية ،وإباحة الإجهاض في المجتمعات الإسلامية ،يعني ضوء أخضر للفساد في المجتمع المغربي .وأستغرب لمواقع والصحف التي تساهم في خلق إشعاع لمواقف هذه المنظمة ومطالبة المتابعين والقراء باحترام ماتدفع عنه منظمة أمنستي في المغرب ،وإثارتها موضوع الإجهاض الذي يتعارض مع قيمنا الإسلامية.في زمن يتعرض فيه الشعب الفلسطيني للتطهير العرقي في أبشع صوره .إن الذين فشلوا في إباحة العلاقات الرضائية واتخذوا موقفا أساء للمغاربة بمختلف مكوناتهم ،وأقصد بالدرجة الأولى وزيرنا في العدل سيكون سعيدا بدفاع منظمة أمنستي عن الإجهاض الذي هو نتاج في الغالب عن علاقات غير شرعية ،ويعطي فرصة للذين يمارسون الدعارة في إخفاء ما ارتكبوه عن طريق الإجهاض .إن نشطاء منظمة الأمنستي من غير المغاربة والمغاربة أيضا عليهم أن لا يتجاوزوا حدود النقاش المباح وعليهم أن لا يتجاوزوا الخطوط الحمراء فمطالبتهم بإباحة الإجهاض الناتج عن العلاقات الرضائية مس بالعقيدة وعليهم أن يحترموا قيم المجتمع المغربي المسلم .والذين تجاوزوا الخطوط الحمراء في مسألة الإجتهادات التي طرحوها في مدونة الأسرة وقضية الإرث ،مازالوا يواصلون حملتهم على قيمنا الإسلامية وينتقلون مرة أخرى لخلط الأوراق فيما يخص إباحة الإجهاض الناتج عن العلاقات الغير الرضائية ،إن مايسعون إليه اليوم هو استمرار الضغط للإجهاز على قيمنا في المجتمع المغربي المسلم .سيعتبر البعض كلامي وموقفي لا يخدم النضالات التي خضتها لسنوات دفاعا عن حقوق المرأة المغربية في المناصفة وتمتينها بكل حقوقها السياسية،لكني سأبقى معارضا لمواقف وزير العدل ومن يسير في فلكه دفاعا عن العلاقات الرضائية وعن الإجهاض .

على منظمة الأمنستي أن تركز على الخروقات البشعة التي ترتكبها إسرائيل في غزةوكل المدن الفلسطينية

ح

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube