بيان حول فضيحة امتحان ولوج مهنة المحاماة:

اجتمعت الكتابة الإقليمية للشبيبة الاتحادية بفرنسا يوم السبت 07 يناير 2023، حيث تمت مناقشة نقطة واحدة تتعلق ب فضيحة امتحان ولوج مهنة المحاماة، فكما أكدنا عليه في بياننا الصادر بتاريخ 16 نونبر 2022 فإن المغرب يعرف تراجعات ديمقراطية و انتكاسات رجعية حيث يمثل الفساد الذي عرفه هذا الامتحان، مرة أخرى، النموذج المعبر و الحي و الذي تتحمل فيه الدولة و مؤسساتها المسؤولية الكاملة و التاريخية. فهذه التراجعات و الانتكاسات أدت أيضا لانتخاب طبقة سياسية و تنصيب حكومة همها الوحيد و الأسمى هو الدفاع عن مصالحها الفئوية و الطبقية.
إننا في الشبيبة الاتحادية نعتبر أن السياسة الممنهجة من طرف الحكومة و الرامية إلى تقليص حقوق المواطنات و المواطنين تمر بالأساس عبر إضعاف مهنة المحاماة و هيئة الدفاع من أجل خلق مناخ حقوقي و سياسي يسودهما الرعب و الاحباط.
كما نستغرب من انسجام و تلاحم المحامين في الدفاع عن مصالحهم الفئوية و المادية، و غياب هذه الطاقة “النضالية” في الدفاع عن سوسيولوجية مكونات المهنة، كما نتأسف من موقف جمعية هيئات المحامين بالمغرب الذي يخدم الأجندة الحكومية و لا يدافع إطلاقًا على المهنة ونبلها، فإذا كانت الجمعية في بلاغها الصادر بتاريخ 06 يناير 2023 تعتبر أن الولوج إلى المهنة يخضع “لشروط قانونية و واقعية تضمن توفير الشروط الضرورية أمام الوافدين لقضاء فترة التمرين في ظروف تؤهلهم للتشبع بالمبادئ و القيم الأساسية لممارسة المهنة”، فإننا نتساءل في الشبيبة الاتحادية عن شروط و ظروف انتقاء المحامين الجدد: هل إعتماد طريقة “QCM” يبرز مستوى التحليل القانوني و كذلك المبادئ و القيم التي من المفروض أن يتحلى بها كل راغبة و راغب في مزاولة هذه المهنة الشريفة؟
فإضافة إلى فضيحة الامتحان، نسجل رغبة صريحة في إقصاء بنات و أبناء الطبقات الشعبية من مهنة المحاماة، حيث أنه من غير المعقول أن تفوق رسوم الانخراط بالهيئات المغربية و التي تصل أحيانا إلى الضعف مقارنةً بهيئات باريس أو “مونتريال” على سبيل المثال.

نظرًا لكل هذه الملابسات، نعتبر أن المسؤولية السياسية و ربما حتى الجنائية تقع على عاتق وزير العدل الذي نطالبه بالاستقالة، كما نطالب رئاسة الحكومة و رئاسة النيابة العامة باتخاذ الإجراءات اللازمة و الصارمة من أجل محاسبة المسؤولين على هذه الفضيحة. كما نطالب مختلف الهيئات السياسية و المجتمعية بالتعبير على مواقف صريحة و جريئة من أجل دعم و مساندة الشباب و الطلبة في مطالبهم المشروعة.

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube