يسود معظم المساجد المغربية في أوروبا صراعات حادة،سنحاول البحث عن أسباب هذه الصراعات،ومن يقف وراءها،وهل هذه الصراعات والتطاحنات،تشكل نقطة سوداء في تاريخ الهجرة،لأنها تسيئ بصورة الإسلام بالدرجة الأولى وبالنموذج المغربي للتدين ،قبل أن تسيئ للإنسان المسلم سواءا كان مغربيا أومن جنسية أخرى.ولعل من الدوافع التي جعلتني الخوض في الموضوع،تنامي التيارات والأحزاب العنصريةالتي تعتبر ثقافة المسلمين وعاداتهم بعيدة كل البعد عن ثقافة الغرب والمجتمع الدنماركي .غيرة المسلم على دينه تفرض عليه.تشريح الوضع ،والخوض في كل التفاصيل،انطلاقا من الغيرة على الإسلام. ومحاولة مني إيقاظ الضمائر الحية وفتح نقاش والبحث عن الحلول من أجل الحفاظ على صورة الإسلام في المجتمعات الأوروبية ،وهي مهمة ليست بالمستحيلة.ماهي أسباب النزاعات القائمة في العديد من المساجد في العديد من الدول الأوروبية؟هل يمكن إرجاع الفشل الذي تعرفه المسا-دليل فقط في إيطاليا وفرنسا وبلجيكا وإنما في باقي الدول الأوروبية بدون استثناءا.هل يمكن القول أن غياب التدبير الديمقراطي داخل معظم المساجد ،والتمسك بالكرسي في تدبير المساجد بطريقة سلطوية،وتبعية العديد من المساجد لجهات خارجية غير مغربية ،ترهن الدعم المادي لهذه المساجد بالولاء لها.لا أريد ذكر أسماء الدول التي أصبحت تتدخل في الشأن الديني المغربي في أوروبا . وأتساءل مادور المجلس الاوروبي للعلماء فيما يجري.المجلس الذي تصرف عليه الدولة المغربية عن طريق وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أموالا طائلة.لماذا فشل المجلس الأوروبي للعلماء في حماية النموذج المغربي للتدين؟ هل يمكن اعتبار فشل المجلس فشل وزارة الأوقاف في تدبير الشأن الديني.والمجلس ووزارة الأوقاف،يتحملان فشل تدبير الشأن الديني في أوروبا.هذا الفشل كان من عواقبه انتشار التطرف والتشيع .هل نحن بحاجة لمراجعة سياستنا في تدبير الشأن الديني.الدنمارك ليس استثناءا فإذا كان واقع الهجرة في بلجيكا وفرنسا وغيرها من البلدان الأوروبية،غلب عليه طابع التطرف والتشيع فإن ماتميز به الإسلام والمسلمين في أوروبا الشمالية سيطرة تيار حزب التحرير الذي يرفض المشاركة السياسية ويدعو لمقاطعة الإنتخابات كما حصل في الانتخابات البرلمانية الدنماركية التي جرت في فاتح نوفمبر.المساجد المغربية لم تخرج عن التبعية التي أشرت إليها.،ولا سلطة للدولة المغربية حتى على المساجد التي دعمتها بأموال طائلة ،هذه المساجد .لا تعترف بدور المجلس الأوروبي للعلماء.ولا تواصل للهيئة المسيرة لمؤسسة الإمام مالك بهذا المجلس.وكل المغاربة يعرفون الدعم الكبير الذي قدمته الدولة المغربية لهذه المؤسسة.من المسؤول على مايقع في هذه المؤسسة.هل يمكن إدرج هذه المؤسسة ضمن قائمة المؤسسات التي تعرف تسيب خطير لا يخدم صورة الإسلام والنموذج المغربي للتدين.مادامت تيارات دينية لا علاقة لها بالمغرب ولا بما يريده المغاربة.إن سيطرة تيار حزب التحرير أصبح يشكل خطرا على الأجيال القادمة.خصوصا بعد إسناد تدريس اللغة العربية لأشخاص تابعين لهذا التيار لاعلاقة لهم بالثقافة المغربية،وهم بذلك يساهمون في تربية الأجيال القادمة لخدمة أجندة هذا التيار.إن احتدام الصراع الذي تعرفه هذه المؤسسة،والالتجاء إلى المحاكم في فصل النزاعات يسىء أولا لصورة كل مسلم سواءا كان مغربيا أو غير مغربي و أحسن وسيلة لفض النزاعات والصراعات يجب التشجيع على الحوار والنقاش .من خلال متابعتي للشأن الديني في الدنمارك.فقد سجلت عدة ملاحظات سلبية فالمساجد التي صرف عليها المغرب أموالا طائلة كان من الضروري أن تبقى بعيدة عن التدخلات الخارجية،والمغرب له موقف واضح من تيار حزب التحرير الذي أصبح له دور مؤثر على مؤسسة الإمام مالك،وهذا ينعكس بطبيعة الحال على الأجيال التي تتلقى دروسا في اللغة العربية والدين عل يد أشخاص لا علاقة لهم بالمغرب ولا بالنموذج المغربي للتدين.وهذا سيسبب لا محالة صراعا بين جيل تربـي على النموذج المغربي للتدين ومع جيل تربى على ثقافة حزب التحرير ودولة الخلافة وليس إمارة المؤمنين .

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية والمجلس الأوروبي للعلماء عليهما تدارك مايقع في الساحة قبل فوات الأوان.لا يجب أن نرمي المسؤولية فيما يقع عل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لوحدها ولكن المجلس الأوروبي للعلماء يجب أن يتحمل جزئ من المسؤولية والضرورة تفرض إعادة النظر في تركيبته وتدخل مجلس الجالية كمؤسسة استشارية قد يخلق صراعا بين الجهات التي ذكرت والتي تتحمل كامل المسؤولية في فشل تدبير الشأن الديني في مختلف الدول الآوروبية

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube