الذين هزموا الإسبان والبرتغال بترساناتهما القوية قادرون أن يضيفوا فرنسا لقائمة المغادرين لهذا المونديال .الأسود بمدربهم يستعدون لهزم الديكة يوم الأربعاء الساعة الثامنة مساءا.والذين هزموا بلجيكا وتعادلوا مع كرواتيا وانتصروا على كندا وإسبانيا ثم البرتغال ،مصممون على هزم فرنسا التي خسرت مقابلتها مع تونس في الدور الأول.فرنسا البلد الذي استعمر المغرب والجزائر وتونس ،دائما تعتبر بلدان المغرب العربي بقرة حلوب تستمر في استنزاف خيراتها .ومغرب اليوم ليس هو مغرب الأمس لأنه منذ مدة رفع سقف التحدي ،اتجاه فرنسا التي أصبحت تمارس كل أنواع الإبتزاز في علاقتها مع المغرب.بل تتآمر على بلدنا ،الذي اتجه جنوبا في تنويع شراكته مع الدول الإفريقية. الأسود ،رغم أنهم لاعلاقة لهم بالسياسة،فإنهم يتابعون التوتر القائم بين المغرب البلد الذي يحبونه ويدافعون عنه ،سيكونون لا محالة خصما صعبا على رقعة الميدان مساء الأربعاء،لتأكيد أن المغرب قد تغير للشعب الفرنسي ،وأن الملاحم التي يصنعها في قطر لم تأتي من فراغ بل هي نتاج عمل على الأرض منذ سنوات وأن الثقافة التي يحملها الأسود لا تختلف عن الثقافة السياسية التي يتخذها رجال الدولة في المغرب.مقابلة يوم الأربعاء ستكون بلا شك مقابلة الند للند والرجال المغاربة سينازلون الفريق الإفريقي لأن نسبة كبيرة منهم أصولهم إفريقية.الأسود يوم الأربعاء سيصنعون التاريخ ويردون الإعتبار للعديد من الدول التي استعمرتها فرنسا ونهبت خيرتها .فرنسا التي فقدت صورتها لدى العديد من الشعوب الإفريقية التي انتفضت في وجه جيوشها المندسة في مالي وبوركينا فاسو والنيجر ودول أخرى ،وتسعى اليوم في المونديال لتلميع صورتها في إفريقيا بلاعبيها من أصول إفريقية،إنهم يمزجون الكرة بالسياسة .ويحاولون إقناع الشعوب الإفريقية صديقة للعرب،للحفاظ على الإمتيازات الإقتصادية .الأسود ستكون فرصتهم ليعبروا على رقعة الميدان ويرفعوا التحدي ضد الفريق الوطني الفرنسي وهزمه وإقصائه من الوصول إلى النهاية.وإذا كان الفريق الوطني التونسي ،قد استطاع بطموحات منهارة لأنه خرج من الدور الأول،فإن الفريق الوطني المغربي سيدخل التاريخ بإقصاء فرنسا من لعب نهاية كأس العالم في مونديال قطر وبذلك سيدخل التاريخ من بابه الواسع.انتصار سيهز الجالس في قصر الإليزي ،والنخبة السياسية .بأن المغرب الذي تمارسون عليه سياسة الإبتزاز مغرب قوي ليس فقط في كرة القدم ،وإنما في كل الميادين،وأنه آخذ طريقه بثبات نحو التقدم والرقي وأن الساحة الإفريقية هي ساحة شراكة متقدمة يراهن عليها المغرب منذ سنوات.وأن قضية الصحراء هي المنظار الذي يراهن عليه المغرب ،وأن فرنسا إذا أرادت بناء علاقة متوازنة مع المغرب فالباب مفتوح من خلال الاعتراف بمغربية الصحراء وأدنى حد اعتبار مشروع الحكم الذاتي ،هو الحل المناسب لإنهاء الصراع في الصحراء.إن نزال الأسود لفرنسا يوم الأربعاء ،هو نزال سيرفع فيه الأسود التحدي لهزم فرنسا بلاعبيها من أصول إفريقية .وأن المغرب اليوم بوصوله لنصف النهاية هو في الحقيقة يرفع الراية الإفريقية والإنتصار على فرنسا هوارد الإعتبار للشعوب الإفريقية.يكفينا فخرا اليوم أن إفريقيا والعالم العربي والإسلامي هو من وراء المغرب ،وإذا كان النصر حليفنا يوم الأربعاء إن شاء الله فسوف تستمر الأفراح ويخرج كل من يعشق كرة القدم للإحتفال بهذا النصر المبين بحول الله وقدرته ودعوات كل المستضعفين على هذا الكوكب وبالخصوص أبناء الشعب الفلسطيني ستكون مع الفريق الوطني المغربي لمواصلة التحدي لانتزاع الكأس المقامة في قطر.

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube