المغاربة أينما كانوا سواءا داخل المغرب أوخارجه عبروا عن حبهم وغيرتهم وفرحتهم بالإنجاز الكبير الذي حققه أسود الأطلس.لقد تكرر بعد كل مقابلة-انتصر فيها الفريق الوطني المغربي خروج ،موجات بشرية رافعة للعلم المغربي ،معبرة عن تمسكهما بحبها للوطن ،وامتزج تعبيرهم بالفرح بالدموع ،إنه إحساس قوي بتعلق لا منتهي لوطن إسمه المغرب .صورة يجب أن يلتقطها رجال السياسة الذين يتحملون مسؤولية تدبير البلاد.إن الذين حققوا الإنجازات ،وأمتعوا الملايين ،وجعلوهم يتمسكون بحب الوطن ،لأنهم وطنيون بامتياز لما فضلوا حمل القميص الوطني ،والدفاع باستماتة كبيرة تفوق الخيال عن علم أحمر لون الدماء ونجمة خضراء لون الخضرة والأمل والحياة.هذه فرصة لن تعوض لرجال السياسة الذين فشلوا لحد الساعة في مواكبة مسيرة التنمية والرؤية الملكية في تدبير البلاد في كل مناحي الحياة تدبيرا جيدا ليكون المغرب في مصاف الدول الرائدة في العالم.لقد عبر المغاربة في العالم في القارات الخمس بالدموع ورفع العلم المغربي والخروج للشارع غير آبهين بما تفرضه القوانين في العديد من البلدان،والتجمع في أماكن عامة بدون ترخيص للتعبير عن فرحهم بالإنتصارات التي يحققها الفريق الوطني لكرة القدم . هذه الفرحة العارمة التي صنعها الفريق الوطني لكرة القدم ،يجب أن يستثمرها السياسيون في المصالحة مع عامة الشعب المغربي الذي يئس من تدبيرهم لشؤون البلاد.يجب أن يستغلوا العرس الكروي والملاحم التي يصنعها الأسود بالإنتصارات المستحقة للمصالحة مع الذين خرجوا للتظاهر بسبب غلاء المعيشية والأوضاع الإجتماعية الصعبة إنهم رغم الأزمة خرجوا للشوارع في كل شبر من الوطن وكل مدينة وقرية للتعبير عن فرحتهم بالإنتصار المستحق على الفريق البلجيكي أولا والفريق الإسباني كذلك .إذا الإنتصارات التي حققها الفريق الوطني بمونديال قطر دفعت بالآلاف من المغاربة من المغرب ومن مختلف بقاع العالم السفر لمؤازرة الفريق الوطني الذي ازداد حماسا وكأنه يلعب داخل المغرب ،وهذا ماعبر عنه العديد من الصحفيين في مختلف بقاع العالم .كأس العالم كانت فرصة لكل المغاربة في كل مكان ليعبروا عن حبهم لبلدهم وللعلم المغربي ،وتمسكهم بوطنيتهم وافتخارهم بمغربيتهم ،هو عربون ،وفاء يجب أن يستثمر لتحفيز كل مغربي بضرورة اليقضة والإفتخار في نفس الوقت بمغربيته وغيرته واستعداده الأبدي لحماية هذا الوطن،حتى تبقى مسلسل الإنتصارات مستمرة ليس فقط في الرياضة وبالخصوص في كرة القدم،وإنما في مختلف المجالات،التألق والإبداع في الميدان العلمي ومجال الإختراعات ،التي برز فيها العديد من المغاربة،تجعل الملايين من المغاربة ،أولا يفتخرون بالعلماء المغاربة والإنجازات التي يحققوها وفي نفس الوقت تحفز العديد بالسير على نهج كل من برز في مجالات متعددة والتمسك بوطنيتهم أكثر.وتألق المغاربة اليوم في قطر قد أحيا فينا روح الوطنية وحب الوطن والراية المغربية التي رفعها المغاربة في كل بقاع العالم .وهي فرصة أظهروا فيها للعالم مدى تمسك المغاربة في كل أرجاء المعمور بمغربيتهم وبوطنهم المغرب .هي رسالة للسياسيين الذين يدبرون شؤون البلاد بضرورة استغلال الفرصة وسط الأفراح التي تعم البلاد والعباد بفضل انتصارات الفريق الوطني في المونديال لتدارك الجفاء الحاصل ،وتصحيح مايمكن تداركه في السياسات العمومية لتصحيح الوضع ،في البلاد.

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube