بمناسبة الدخول السياسي والإجتماعي والقضائي :

ثلاث قضايا/أسئلة مركزية لابد أن تجيب عنها الدولة في شخص ممثليها و إمتداداتها المؤسستية بكل شفافية :

القضية الأولى : علاقتنا بالخارج وتأثيرها على قضيتنا الوطنية في إرتباط وثيق مع مطلب إنتاج جيل جديد ومختلف للإصلاحات التشريعية والمؤسساتية وتحصين القرار السيادي السياسي والمالي والأمني . وإن اقتضى الحال التفاعل مع سؤال الإنخراط في دينامية السلام المؤطر بالشرعة الدولية بهدف ضمان الإستقرار والحياد وتوازن الردع والتعاون ضد المخاطر المهددة للأمن والتعايش السلمي ، في نطاق قطبية متعددة ومنصفة ضامنة لشروط التنافسية والندية غير الإمتيازية .

القضية الثانية : علاقة السلطة التنفيذية بجهاز القضاء ومكونات منظومة العدالة ومستقبل المحاماة كمرفق عمومي يمتص بطالة المتخرجين بأكبر نسبة قطاعيا ، وكدعامة أساسية لدولة القانون والمؤسسات ومدافع عن الحقوق والحريات وعلى رأسها الحق في الوجود الكريم والحماية التشريعية وإستقلالية القرار المهني ، على أساس أن المحامين ليسوا رجال إطفاء أو مجرد مسخرين لخدمة اللحظات الوطنية فقط وعلى حساب الزمن الحقوقي المكتسب أو المنشود واللحظة الديمقراطية . ليبقى السؤال الضروري : لماذا تصر الحكومة على تهريب الديمقراطية التشاركية على مستوى المبادرة التشريعية خاصة في المنظومة الجنائية والمدونات المهنية ذات الصلة بصناعة الحقيقة القضائية والأمن القانوني .

القضية الثالثة : مطلب تصفية البيئة الحقوقية والأجواء السياسية ، وفك الطوق الأمني و الحصار الإعلامي عن التعبيرات السياسية والإجتماعية المخالفة أو المعارضة بضمان وإطلاق حرية التفكير النقدي وحرية الإعتقاد والحق في الإختلاف ، وتيسير عملية دمقرطة الحياة العامة وتخليقها بإعتبار أن الفساد منظومة وليدة لبنية الإستبداد . وتفعيل آليات المحاسبة والحد من ظاهرة الإفلات من العقاب .

  • مجرد مسألة آنية وليست قضية ترقى إلى ما هو مسطر أعلاه ، ولكن تحتاج إلى عناية أعظم دون إستهتار أو تبخيس ، فهنالك وهناك وهنا حروب صغيرة ، عموديا وأفقيا / عرضانيا ، ومن أبرز مظاهرها الصراعات والحزازات داخل الدوائر والمربعات والتعبيرات السياسية والتمثيليات الإجتماعية والمدنية والمهنية والمؤسسات العمومية والوطنية والأمنية والقضائية والحيوية ، ضدا على مطلب التعبئة وروح المسؤولية واليقظة التي تشترطها الظرفية الجيوستراتيجية .
    مصطفى المنوزي
    رئيس المركز المغربي للديمقراطية والأمن .
RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube