كماهو معلوم حل اليوم مبعوث الرئيس تبون بالرباط لتسليم الدعوة رسميا لجلالة الملك لحضور أشغال القمة العربية.وجاءت الدعوة متأخرة بعد أن توصل بها قبله العديد من الملوك والأمراء والرؤساء وضيوف الشرف.الوزير الجزائري يقال أنه جاء على متن طائرة رءاسية وهناك من يقول أنها طائرة عسكرية انطلقت من مطار بوفاريك العسكري ،ودخلت الأجواء المغربية في خط مباشر بدون مشاكل ودون أن تعرج على البحر الأبيض المتوسط وإسبانيا ،حتى نزلت في حفظ الله بمطار سلا الرباط.الملك أعطى أوامره لوزير الخارجية باستقباله في المطار،ومن هناك انطلق الموكب لمقر وزارة الخارجية حيث تسلم وزير الخارجية الدعوة رسميا .لحد الساعة لم يصدر أي بلاغ رسمي ،عن قبول الدعوة بالحضور أوعدمه.وإن قرر المغرب المشاركة في أشغال القمة بأعلى تمثيلية فإن رحلة جلالة الملك للمشاركة في أشغال القمة لن تتم إلا بطائرته الخاصةوليس عبر أي خطوط أخرى لأن ذلك يعتبر إهانة لقائد البلادوللمملكة المغربية.هل ستعيد الجزائر النظر في علاقاتها مع المغرب وتفتح الأجواءفي وجه الخطوط الملكية المغربية حتى يتمكن العاهل المغربي من المشاركة في أشغال القمة العربية ،المرتقبة في فاتح وثاني نوفمبر المقبل.شخصيا أستبعد ذلك.لأن الجزائر تختلق العراقيل ،وتستمر في استفزاز المغرب وبتشبثها بغلق الأجواء في وجه الخطوط الملكية المغربية،وفي حالة إذا استمر الإغلاق فالمغرب سيقاطع أشغال القمة وهذا ماتريده الجزائر.الأجواء ستبقى مغلقة والمغرب لن يشارك في هذه القمة،وفشل المؤتمر متوقع إذا تشبثت الجزائر بسياستها اتجاه المغرب.وسيستمر تدهور العلاقات بين البلدين،خصوصا بعد اتفاقية الصيد المشتركة مع موريتانيا ،مقرونة بالمراقبة الأمنية ،ممايعني وصول البوارج الحربية الجزائرية لمراقبة الحدود البحرية المغربية في سواحل لكويرة ،واستفزاز المغرب.وزير العدل الجزائري الذي سلم الدعوة لوزير الخارجية لم يمكث سوى خمسة وثلاثين دقيقة وطفق راجع إلى الجزائر .الكاميرات التي سجلت تسليم الدعوة ،لوزير الخارجية المغربي،لم تسجل ولو ابتسامةواحدة للتاريخ تثبت أن الجزائر فعلا ترغب في حضور جلالة الملك أشغال القمة المرتقبة بصدر رحب كدليل أن الجزائر حريصة على تصفية الأجواء بين الإخوة الأعداء ،وأن الجزائرطوت صفحة البوليزاريو التي كانت تشتغل على حضورها أشغال القمة العربية كما حضرت في قمة تيكاد بتونس .جمهوريةتندوف إن غابت في مؤتمر القمة العربية ستدفع تونس لتستيقظ من غفلتها،وإن حضرت ستكون نهاية الجامعة العربية وبداية التشردم العربي ،ويبقى واحد يشرق واحد يغرب .السرعة التي سلم بها وزير العدل الجزائري الموثق حسب القانون أعطيت له تعليمات من الكابرنات بعدم تجاوزها ،لا ابتسامة ولاتناول الشاي المغربي والحلويات المغربية ،الجلسة مع سي بوريطة كانت عاجلة وخاطفة.والمغاربة بالإجماع فهموا المعنى غير بالغمزة.قصر المرادية والكابرنات لا يرغبون في حضور المغرب أشغال القمة،ويستمرون مع كامل الأسف في معاداة والتآمر على المغرب بخطط جهنمية ولعل الذين تابعوا تدخلات وزير خارجيتهم في الأمم المتحدة ،وخطاب الكذب الذي يستمرون فيه دليل قاطع على قمة نفاقهم ،وعدم رغبتهم في حضور المغرب أشغال القمة العربية،التي وإن عقدت فإنها فاشلة ولن تحقق آمال الشعوب العربية،ولا آمال الشعب الفلسطيني .وإن غذا لا ناظره قريب

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube