المغرب منذ سنوات طويلة اهتم ببناء السدود ،فكان فكر المرحوم الحسن الثاني رائدا وصائبا ،استطاع خلال سنوات تربعه على عرش المملكة ،أن ينجز العديد من السدود في عموم المغرب .لكن بسبب التغيرات المناخية والجفاف الذي ضرب المغرب والعالم ،أصبح مخزون هذه يضمحل يوما عن يوم بسبب سياسة المغرب الأخضر ،والكل يعرف من المسؤول عنها، ومن شجع على انتشار ضيعات الأفوكادو والدلاح ،اللذان قضيا على الفرشة المائية وماتبقى من مياه في أحواض السدود في عدة جهات.تألمت كثيرا هذه السنة لوضعية العديد السدود التي نزل فيها مستوى المياه،إلىوضع كارثي ومخيف ينذر بالعطش.العديد من الضيعات الفلاحية لأشجار البرتقال التي كانت تعتمد على مياه سد مشرع حمادي ،وسد محمد الخامس ،يبست بعد انقطاع المياه.مماينذر بضياع مجهود الفلاحين لسنين طويلة.الوضع ينطبق على العديد من الجهات ،سهل درعة تافلالت،حقول النخيل والأفوكادو .الذي يتحمل المسؤولية في إهدار مخزون السدود المغربية بسبب سياسة المغرب الأخضر ،رئيس الحكومة عزيز أخنوش الذي تربع على كرسي وزارة الفلاحة لمدة أربعة عشر سنة.

إن استمرار الجفاف وقلة التساقطات ونذرة المياه الجوفية يدفع لدق ناقوص الخطر لأن حاجيات المدن من الماء الشروب تفرض تسريع وثيرة إنجاز محطات عديدة في مجموع التراب الوطني لتحلية ماء البحر ،التي مع كامل الأسف تعرف تباطئ في العديد من المناطق الساحلية التي أصبحت تعاني .آن الأوان لوقف هدر الموارد المائية ،من خلال فرض إجراءات صارمة ،ووقف كل الزراعات المعدة للتصدير و التي تستهلك المياه الجوفية،لم نعد بحاجة في الوقت الراهن لمزيد من ضيعات الدلاح الأحمر الذي يباع في الـاسواق الأوروبية بأبخس الأثمان ،ولا لضيعات الأفوكادو على حساب منتوجات فلاحية توفر العيش لشريحة واسعة من أبناء الشعب المغربي .الشعب المغربي يعيش قلقا دائما بسبب الأزمة الإقتصادية العالمية والغلاء الذي ضرب مداه في المحروقات واستمرار الجفاف بالإضافة إلى التحديات الإقليمية التي نعيشها بسبب سياسة التآمر التي ينهجها الجيرار والتسابق المحموم نحو التسلح المفروض علينا لحماية بلدنا .إذا جفاف حاد لم يعرفه المغرب منذ أربعين سنةوالأثر واضح على الواقع المعيشي للمواطن المغربي بسبب الأزمة الإقتصادية العالمية المرتبطة بالحرب بين أوكرانيا وروسيا الدولتان اللتان تزودان السوق العالمي بالحبوب والزيوت .

الشعب المغربي يؤدي الثمن بسبب سياسة رئيس الحكومة الحالية والذي تحمل مسؤولية قطاع حيوي لمدة أربعة عشر سنة ألا وهو قطاع الفلاحة ،وكل السياسة التي نهجها منذ توليه ،لم تعطي نتائج بل كانت سياسة كارثية قضت على آمال الفلاحين في العديد من الجهات التي كانت معروفة بإنتاج الحوامض كإقليم بركان مثلا.رئيس الحكومة هو المستفيذ من تزايد غلاء المحروقات في المغرب لأنه المتربع على عرشها.،يجب أن نتكلم بصراحة الشعب المغربي فقد كل أمل في هذه الحكومة لأنه يوجد على رأسها رئيس حكومة يتحمل كامل المسؤولية فيما يسمى بسياسة المغرب الأخضر.وانتشار ضيعات البطيخ الأحمر والأفوكادو في المغرب ،رئيسة الحكومة هو الذي يسيطر على عرش المحروقات وهو المستفيذ سواءا نزلت الأسعار أو ارتفعت ،والذي يؤدي الثمن الشعب المغربي بسبب الغلاء والبطالة .العديدمن الجهات بسبب قلة المياه والحرارة المفرطة أصبحت على صفيح ساخن .ماعلينا إلا أن نتوجه بالدعاء للمولى عز وجل ليسقي العباد والبلاد،حتى تنتعش الأرض وتملأ السدود ،وتعود البسمة لشريحة واسعة من الشعب المغربي التي فقدت كل آمال في التغيير في ضل هذه الحكومة.

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube