تابعت خلال هذا الصيف كل المعاناة التي مر بها مغاربة العالم الذين استغلوا رفع القيود التي فرضتها بلادنا للحد من انتشار كورونا ،وكان ضحيتها العديد الذين فضلوا التريث والبقاء في بلدان الإقامة رغم شوقهم الكبير لبلدهم. جلالة الملك يبادر لرد الإعتبار لمغاربة العالم من خلال خطاب ذكرى ثورة الملك والشعب ،وقد كانت المناسبة التي جسد فيها تعليماته السامية للحكومة من خلال رسائل واضحة ،أكد فيها ضرورة الإهتمام بكل الأجيال من مغاربة العالم الذين ازدادو وترعرعوا في بلدان متعددة.سواءا في أوروبا وغيرها من البلدان في العالم .ماورد في خطابه ،أعتبره شخصيا جوابا عن كل المعاناة التي مرت بها الجالية المغربية خلال هذه السنة في المعابر والمطارات المغربية.لقد سجلت بوطنية وبحرقة كل المشاكل التي تعرض لها العديد من الشباب في نقط العبور سواءا في مليلية أوسبتة وكذلك في بعض المطارات ومنها وجدة ومطار بوخالف بطنجة.وقلت في حينها على الدولة المغربية أن تعيد النظر في عملية العبور وتشرك مغاربة العالم في تدبيرها،وقلت كذلك ،على الحكومات المتعاقبة على تدبير الشأن في البلاد إعطاء مغاربة العالم كل الحقوق التي نص عليها الدستور المغربي ،لأنهم لاعب أساسي في دعم الإقتصاد الوطني ،ويؤكدها جلالة الملك في خطابه بالأمس بمناسبة ثورة الملك والشعب .واعتبرت شخصيا خطابه تاريخي ،رد فيه الإعتبار لمغاربة العالم وللأجيال المزدادة في الغربة.جلالته يفتخر بكل الكفاءات،وبما حققته في العديد من البلدان.وخطابه كان بالفعل خارطة طريق للمستقبل حتى تبقى العلاقة وطيدة بين الوطن وكل المغاربة وبالخصوص الأجيال المزدادة في بلدان الإقامة والذين عبروا أكثر من مرة بارتباطهم ببلدهم وبمغربيتهم ،بل وهم في الصفوف الأولى للدفاع عن المغرب وقضاياه الأساسية،قلت في مقال سابق هذا الصيف .على الحكومة المغربية أن تراهن على دعم الجيل الثاني والثالث وجلالته يضيف الجيل الرابع القادرون بمؤهلاتهم الكبيرة وثقافتهم دعم مسلسل التنمية في بلدهم ،وقد أكد من جديد جلالته على أهمية الدور الذي قد تقوم به الأجيال المزدادة في المهجر ،إنها ثورة الملك والشعب بالفعل ،إنه خطاب حمل الكثير من الرسائل الواضحة لكل المؤسسات التي مازالت غير حريصة على الحفاظ على العلاقة التي تربط مغاربة العالم ببلدها.وعندما نطالب بضرورة الحفاظ على العلاقة التي تربط مغاربة العالم بوطنها ونؤكد كل مرة بضرورة الإهتمام بالأجيال المزدادة في بلدان الإقامة ،فلأنهم دعامة أساسية ،و ثروة لا يجب تضييعها.وإهمالها ،بل على الحكومة أن ترد الإعتبار إليهم وتجتهد في رفع كل معاناتهم في عملية العبور،حتى تساهم في توطيد العلاقة التي تربطهم ببلدهم .إن خطاب جلالته هذه السنة كان بكل صراحة ردا للإعتبار للعديد الذين قدموا ضريبة حبهم للوطن ،وصبرهم على المعاناة في المعابر والمكوث في حر الشمس لساعات طوال.إن خطاب جلالة الملك يحمل رسائل واضحة للحكومة الحالية .وهو ردا للإعتبار لكل الذين تعرضوا لسلوكات غير مقبولة في المطارات المغربيةسواءا في مطار وجدة أوفي مطار بوخالف في طنجة .أقول لمحمد أمزورو ومحمد الفكيكي الدنماركيان المولد والمنشأ وغيرهم من الشباب الذين لمعوا في مجالات عديدة سواءا في الدنمارك وغيرها من البلدان في العالم ،بأن صوتكم قد وصل ،وأن الرسائل التي حملها خطاب ثورة الملك والشعب كانت كافية وشافيةبضرورة اهتمام الحكومة بالعلاقة التي تربط مغاربة العالم والأجيال والكفاءات المزدادة بدول الإقامة أينما كانوا .شكرا لجلالة الملك الحريص دائما على توجيه تعليماته السامية والإنصات لهموم الشعب ،والحريص على الحفاظ على العلاقة التي تربط مغاربة العالم بوطنها .سنبقى ننتظر تفعيل تفعيل كل الفصول المتعلقة بالمشاركة السياسية لمغاربة العالم وسنواصل المعركة ومطالبة الحكومةباحترام الدستور المغربي الذي يعتبر خارطة طريق واضحة لالبس فيها ،حتى يبقى المغاربة في الداخل والخارج لحمة منراصة يسعى الجميع لقيادة سفينة المغرب لبر الأمان.

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube