لأول مرة تبادر الإذاعة والتلفزة المغربية تنظيم أبواب مفتوحة في وجه فعاليات وصحفيين من مغاربة العالم .كانت فرصة الجميع من كل الفئات العمرية بما فيهم الجيل الثالث والرابع لمعرفة والإطلاع عن قرب وجه الإعلام المغربي الحقيقي .كفاءات إعلامية وتقنية تبذل مجهودات كبيرة وبالإمكانيات المتوفرة لتسويق إعلامي لصورة المغرب.كانت فرصتنا مواتية للنقاش المفتوح وإبداء الملاحظات ،وأوجه المقارنة بين بلدنا الحبيب وبلدان الإقامة.إعلام مغربي تقوده كفاءات برؤيا جديدة،أكثر انفتاحا وتطورا.والذي كان سببا في تنظيم الأبواب المفتوحة ،للإستماع لوجهات النظر لشباب وشابات يعيشون في المهجر.وصحفيين يشتغلون في إذاعات وقنوات عربية وأجنبية،كانت هذه فرصتهم ،لطرح مجموعة من الرؤى والتصورات التي قد تغني التجربة المغربية.صحفيو وصحفيات العالم كانت لهم فرصةللإمكانيات التي تتوفر عليها القنوات المغربية ،والصحفيين الذين يشتغلون فيها .فكانت فرصتنا للإستماع لكفاءات لها تجارب غنية في كل المواقع التي تحملت المسؤولية فيها.كانت لبعض الوجوه الصحفية ،فرصة ،للتواصل مع كفاءات اشتغلت منذ سنوات في الهجرة ،وعلى رأسهم الإطار الوطني كريم السباعي وهو الذي كان وراء فكرة الأبواب المفتوحة إلى جانب أطر ورؤساء القنوات الإعلامية المغربية ،أتيحت لنا الفرصة لمعرفة عن قرب كل رؤساء التحرير في المغربية والقناة الأولى والأمازيغية ،فكان تواصل طبعه الود والإحترام المتبادل .قربونا جميعها على الإمكانيات المتوفرة والمجهودات المبدولة والإكراهات التي مازالت تعيق تقديم الأفضل في الإعلام المغربي.كانوا كلهم منفتحين ينصتون للملاحظات ويحاولون الإجابة عن أسئلة الحضور.لم يخلو نقاشنا طرح أوجه الإختلاف بين الإعلام المغربي والإعلام في دول الإقامة الذي يتميز بالإستقلالية ،ويحترم حرية التعبير التي هي من أسس الديمقراطية في الغرب .نحن في المغرب على مستوى الإعلام الرسمي مازلنا لم نصل للمستوى الذي نعيشه في الغرب،ولكننا نسير في الإتجاه الذي نريده ولعل هذه الأبواب المفتوحة هي بداية للرقي بإعلامنا حتى يكون في مستوى تطلعات جميع المغاربة في الداخل والخارج.إن واقع الإعلام في المغرب يتطلب مزيدا من الإستقلالية،ويتطلب كذلك ضمان مزيد من الحرية للصحفيين حتى يكونوا أكبر داعم للديموقراطية التي نسعى لتحقيقها في المجتمع المغربي.ولابد من الإشارة في الأخير أن رجال الإعلام والصحفيين المغاربة،هم أكبر مدافع عن مصالح المغرب في الخارج بالكلمة وبروح وطنية عالية.والشباب والشابات الذين شاركوا في هذه الأبواب المفتوحة ،هم كذلك البديل الذي سيقود المعركة في دول الإقامة بثقافتهم السياسية المتشبعة بالروح الوطنية ،سيواصلون الدفاع عن مصالح المغرب بالخارج وسيكونوا في الواجهة الأمامية .شكرا لكل الذين فكروا ونظموا المبادرة لأنها كانت فرصة لنا جميعا في التعرف على بعضنا البعض،وفي طرح الأفكار التي نحملها.نتطلع للتعاون أكثر في المستقبل للرقي بإعلامنا المغربي نحو الأفضل.هنيئا لأصحاب المبادرة الناجحةو التي كانت ضرورية .

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube