رحلة في صيف استثنائي حيث كان مغاربة العالم من ربوع أوروبا أبطاله بدخولهم المكثف هذه السنة وكانو بحق في الموعد من كل بقاع العالم باستثناء دول تعيش أزمات وجدوا مغاربة العالم الذين يعيشون فيها صعوبة كبيرة في مشاركتنا هذا الزحف الإستثنائي لأنهم ،بدون جوازات صالحة وفي غياب سفارة مغربية قارة،وأتحدث هنا عن مغاربة ليبيا.المغرب عرف هذه السنة دخول قياسي لمغاربة العالم قد يتجاوز الثلاثة ملايين مهاجر ومهاجرة مغربية.المعابر سواءا الموانئ أوالمطارات عرفت اكتضاظا كبيرا ،واشتغل رجال الشرطة وموظفو المطارات فوق أوقاتهم الإعتياديةوتعرضو لضغوط كبيرة جعلتهم يرتكبون أخطاءا ،ويشتغلون بنرفزة وعصبية زائدة.ورغم كل ذلك فصيف هذه السنة بضيوف المغرب أحيا الآمال بإنعاش الإقتصاد الوطني بمداخيل مغاربة العالم.كل المدن التي زرتها عرفت رواجا اقتصاديا مهما بداية من مدن المنطقة الشرقية ،وجدة وبركان والسعيدية التي عرفت اكتضاظا كبيرا ثم الناضور والحسيمة وتطوان وطنجة ، وشفشاون الجميلة التي أصبحت ملهما بها وببساطة أهلها ،ازدحام كبير في كل المدن التي مررت بها وصعوبة كبيرة في حجز ليالي المبيت،وغلاء أثمنها، لم يكن حاجزا أمام مغاربة العالم لدعم السياحة الوطنية.كل شيئ أمامنا نحن مغاربة العالم في المتناول ،تمتعنا في خيرات بلادنا من خضر وفواكه وكل ماطاب وأحسسنا بالفرحة بادية على كل الذين قابلناهم في جبال الريف وفي الشمال المغربي.لمسنا تطورا وتغييرا في كل المدن التي زرناها ولمسنا كذلك طيبوبة سكان الشمال ،وبساطة عيشهم وارتباطهم بالإسلام .وقد لاحظنا عبر كل المناطق التي زرناها وغبنا عنها لسنوات وبالضبط منذ سنة 1983حيث شاركت في رحلة من جامعة محمد الأول بوجدة وحينها كان من المشاركين أطرا تتحمل حاليا مسؤوليات في الدولة المغربية.التغيير والتحول الكبير الذي عرفته مناطق الشمال بنية طرقية ومساجد في أعالي الجبال ومؤسسات مدرسية.إلا أن ذلك يبٍقى غير كاف للنمو الديمغرافي الذي تعرفه مدن الشمال.ليس كل شيئ جميل في مغرب اليوم ،لكن شاهدنا كذلك أوضاعا مزرية لشريحة واسعة من مغاربة البوادي الذين تأثروا بالجفاف الذي عرفته البلاد ،وبالغلاء الفاحش في كل شيئ فأصبحوا عاجزين عن مجاراة الزمن الصعب الذي تعيشه البلاد .مررنا ببوادي مغربية الفقر والتدمر باديا على وجوه الغالبية ،وقفنا أمام حالات صعبة جدا وبكينا في الكثير من الأحيان لما شاهدناه .عندما تقترب منهم للحديث معهم عن ظروف العيش ،يتحدثون إليك بكل صراحة ويلومون الحكومة التي أزمت الوضع بسبب غلاء الأسعار،تحس عندما يتكلمون وكـأنهم أصبحوا فقهاء في السياسة ،ويختمون كلامهم دائما بأنهم لا ينتظرون تغييرا من هذه الحكومة بل ينتظرون رحمة الله بالغيث ليحيي الأرض والأمل فاللهم اسقينا الغيث ولا تجعلنا من القانتين

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube