مذكرة التفاهم وقعها وزراء الطاقة في البلدان الثلاثة.والأنبوب سيمر عبر النيجر ثم الجزائر إلى أوروبا.والأسئلة التي سنبحث عن أجوبة محتملة لها ،هل تراجعت نجيريا عن الإتفاق المبرم مع المغرب ؟هل هي بحاجة لهذا الإتفاق الجديد بسبب إكراهات التمويل ؟لماذا تصر الجزائر على توقيع معاهدة تفاهم لإنجاز هذا الأنبوب وهي الدولة المصدرة للغاز أصلا؟هل تسعى الجزائر لإفشال الإتفاق الموقع مع المغرب والذي خطى خطوات كبيرة؟ألا يعتبر إصرار الجزائر على إحياء المشاورات مع نجيريا لإنجاز الأنبوب بشراكة مع ثلاثة دول فقط محاصرة اقتصادية للمغرب .وضرب مشروع التعاون الإقتصادي الذي اجتمع من أجله مجموعة من الدول الإفريقية في المغرب والتي تقرر مرور أنبوب الغاز النجيري عبر سواحلها؟ألم تعد نجيريا مطمئنة على قدرة المغرب في تنفيذ المشروع رغم أنه خطى خطوات كبيرة ؟ماأهداف الجزائر من العودة من جديد لإحياء المفاوضات لنقل الغاز النيجري إلى أوروبا،رغم الإكراهات الكبيرة الموجودة،انعدام الأمن وانتشار الجماعات الإرهابية في النيجر وجنوب الجزائر .لماذا لم يصدر أي تعليق من الخارجية المغربية عن عودة الدول الثلاثة لإحياء مذكرة التفاهم لنقل الغاز النيجري إلى أوروبا؟ثم لابد من الإشارة إلى أهمية مشروع نقل الغاز النيجري إلى أوروبا عبر مجموعة من الدول آمنة إلى المغرب ومنه إلى أوروبا عبر ممر آمن ،والأهمية الإقتصادية التي سيترتب عليها نقل الغاز بالنسبة لمجموعة من الدول الإفريقية،والإقلاع التنموي والإقتصادي الذي ستعرفه كل الدول التي سيمر عبرها الغاز النيجري .إذا إنجاز الأنبوب عبر ممر آمن وتكتل وتعاون اقتصادي بين مجموعة من الدول الإفريقية ،مقابل مرور الغاز عبر النيجر والجزائر في طريق غير آمن طريق عرف تواجد منظمات إرهابية تنشط في نيجريا ،بوكو حرام والنيجر والجزائر تنظيم القاعدة في بلاد المغرب العربي.أي الخيارين ستدعمه أوروبا ،من دون شك ستدعم الخيار الذي سيساهم في دعم التنمية في العديد من الدول الإفريقية

الحقيقة مبهمةوسكوت الخارجية المغربية والجهات المسؤولة عن إنجاز مشروع نقل الغاز النيجري عبر مجموعة من الدول وأهميته بالمقارنة مع مذكرة التفاهم الموقعة بالأمس بين وزراء الطاقة في الدول الثلاثة،تجعلنا نشك في دبلوماسية الخطاب المزدوج الذي تنهجه نجيريا في نقل غازها إلى أوروبا وتعاملها المبهم مع المغرب فيما يخص هذا المشروع .

قد يكون اتفاقية التفاهم المبرمة مع الجزائر والنجير ونجيريا ،لإنجاز أنبوب إضافي لضمان إمداد الدول الأوروبية بالغاز،وقد يكون تراجع نجيريا عن الإتفاق المبرم مع المغرب بسبب غياب الدعم المالي لإجاز المشروع في الوقت الذي توفر فيه الجزائر كل الإمكانات الضرورية لإفشال مشروع الإتفاق مع المغرب حقدا وحسد وهي بذلك تستهدف الإقلاع التنموي والإقتصادي الذي يعرفه المغرب.مع كامل الأسف مايفعله النظام يعتبر قمة الحقد والنذالة التي لاعلاقة لها بحسن الجوار وبالقيم الإسلامية،وبالتعاون الذي من المفروض أن تحترمه الجزائر في إطار الإنتماء الإسلامي والعربي ،خصوصا وهي تسعى لتنظيم القمة العربية في الجزائر .وبسبب ماتقوم به الجزائر ضد المغرب ،فإنهالن تستطيع إقناع الدول العربية بتنظيم مؤتمر القمة بالجزائر في الأسبوع الأول من نوفمبر .إذا المغرب عليه أن يرد على كل التحركات الحزائرية ويسعى لمعرفة حقيقة الإتفاقات المبرمة مع نجيريا ،خصوصا وأن تفعيل مشروع الغاز المتفق عليه مع المغرب سوف تستفيذ منه مجموعة من الدول الإفريقية وسيمر عبر طريق آمن .نتمنى أن يصدر بلاغ من وزارة الخارجية المغربية حول الإتفاق المبرم بين المغرب ونجيريا.سنعود للموضوع لاحقا………

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube