حسب آخر الأرقام هلاك 13إفريقي عنند محاولتهم دخول الثغر المحتل والمئات يوجدون في وضعية صعبة،بسبب محاولتهم التسلق في الشباك الحديدي ،وتدخل الأجهزة الأمنية لمنعهم ،هذه المرة كانت المواجهة التي استعمل فيها الأفارقة الهراوات والسلاح الأبيض والحجر ،لمنع الأجهزة الأمنية من الإقتراب منه فسقط ضحايا من الأفارقة وكذلك يوجد خمسة من القوات الأمنية المغربية في حالة حرجة،ونقل العديد من الأفارقة إلى المستشفى الحسني بالناضور والمستشفى الجامعي بوجدة

رئيس الحكومة الإسباني عبر عن ارتياحه لماقامت به الأجهزة الأمنية المغربية،لكن في اعتقادي أن الصور والفديوهات التي نقلتها وسائل الإعلام الدولية سيكون لها انعكاس سلبي على واقع وصورة بلادنا.وستتحرك منظمات حقوق الإنسان الدولية لانتقاد ماوقع .كما أن الإتحاد الإفريقي وخصوم الوحدة الترابية وأصدقاؤنا في إفريقيا والتي ينحذر منها الذين سقطوا من جراء محاولتهم الدخول لمليلية.ربحنا موقف إسبانيا بتدخل قوات الأمن والتي من دون شك ستعزز موقف رئيس الحكومة الإسبانية ضد حزب فوكس وأحزاب اليمين الأخرى،لكن صورة المغرب في إفريقيا ستتضر من دون شك لما وقع وسقوط الضحايا ومعالمة القوات العمومية الأفارقة وتكديسهم كالحيوان ،واستعمال الهراوات في أسجاد منهكة تتألم .الصور والفديوهات المنقولة ستحرك العالم ضد المغرب والعنف الذي استعملته القوات العمومية،وتواجد هذا الكم الهائل من الأفارقة في جل المدن المغربية، ،هي أخطاء ارتكبت في تدبير ملف هجرة الأفارقة الذين يسعون للوصول للمغرب كمنطقة عبور لأوروبا. لقد أصبح المغرب يقوم بدور الدركي لوقف الهجرة الغير الشرعية ،وأصبح العديد من الأفارقة يعيشون ظروفا قاسية في المغرب مما يدفعهم لارتكاب جرائم ،يؤدي ضريبتها الإنسان المغربي .المغرب قام بتسوية وضعية العديد أكثر من ثمانين ألف ،اندمجوا في الحياة العامة لكن مئات الآلاف يعيشون مشردين ويبيتون في العراء في ظروف صعبة خصوصا في فصل الشتاء .ماحدث في مليلية يتطلب تحرك وتدخل من طرف الإتحاد الأوروبي لترحيل هؤلاء لبلدانهم الأصلية،حتى لا تتكرر مثل هذه المأساة.والتي سيكون لها انعكاسات على صورة المغرب على مستوى إفريقيا والعالم بأسره.لايمكن أن يبقى المغرب دركي لوقف نزوح الآلاف للمغرب ومحاولتهم الهجرة إلى أوروبا عبر بوابتين مليلية وسبتة.المأساة التي وقعت يوم الجمعة الأسود بباب مليلية المحتلة لن ينساها الضمير الإنساني وترقبوا ردود الفعل السلبية من خصومنا في المنطقة وكذلك من المنظمات المناهضة للعنصرية والمتضامنة مع الشعوب الإفريقية ارتياح كبير لدى رئيس الحكومة الإسبانية للموقف الحازم للمغرب في صد الهجوم ،لكن بالمقابل أسى وحزن لدى عموم المغاربة لأننا تعايشنا مع هؤلاء النازحين بحثا ليس بالإستقرار بالمغرب ولكن أملا في الوصول للضفة الأخرى في كل فرصة تتاح ،فما يعيشونه النازحون على الحدود التركية اليونانية يعيشوه الأفارقة على حدود مليلية وسبتة نقطتان سوداوتان يسقط على إثرها غرباء ويدفنون بأسماء مجهولة في الأرض المغربية.آن الأوان لكي يتحرك الضمير الإنساني وأوروبا من أجل علاقة جديدة مع إفريقيا لخلق مشاريع تنموية في إفريقيا للحد من الهجرة الغير الشرعية وتفعيل مقررات المؤتمر العالمي الذي انعقد في مراكش لوقف هذه المأساة الإنسانية.لانريد أن نكون دركي لحماية أوروبا ونعاني في المجتمع المغربي من جرائم بشعة يرتكبها هؤلاء المنحذرين من جنوب الصحراء فقد ازدادت جرائمهم في المجتمع ،كالإغتصاب الجماعي والإختطاف،.نحن نؤدي ضريبة كبرى والضحايا الذين سقطوا بالأمس ،لا يمكن أن يستمر .لقد علمنا أن ثلاثة دركيين قد سقطوا شهداء والعدد سيزداد من دون شك لأن المواجهة بالأمس كانت باستعمال الأسلحة البيضاء.المجتمع المغربي وكل المدن المغربية في الشرق والغرب والجنوب تكتسحها جحافل الهاربين من إفريقيا بحثا عن أفق أفضل في أوروبا . لا يمكن أن يبقى الوضع كما هو من دون أن تتحرك أوروبا بالخصوص.

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube