يبدو أن زيارة وزيرة الداخلية الإسرائيلية والضجة الإعلامية التي أحدثتها برغبتها بجلب اليد العاملة المغربية في قطاع البناء والتمريض،والذي يعتبره كل المغاربة استفزازا لهم أولا أين ماكانوا وكيف ماكانت ظروفهم الإجتماعية. إن أجدادنا لبوا النداء الذي أطلقه صلاح الدين الأيوبي ،وقاوموا جنبا إلى جنب مع الجيوش العربية التي كان يقودها هذا القائد العربي الكبيرلتحرير القدس .ليعلم العالم أن أحفاد المغاربة لازالوا متشبثون بالقدس وحي المغاربة.والمغاربة في كل مكان وزمان لن يقبلوا بتهويد شبر من التراب الفلسطيني .ولن تكون سواعدهم التي جاءت وزيرة الداخلية من أجلها لبناء المستوطنات على أراضي فلسطينية حلا لتعويض اليد العاملة الفلسطينية.التي وجدت نفسها مرغمة بالعمل في المستوطنات لكسب قوت عيالها.إن قبول العرض الإسرائيلي في نظري طعنة في ظهر الشعب الفلسطيني ودعما لسياسة إسرائيل في مصادرة مزيدا من الأراضي الفلسطينية وتغيير الواقع على الأرض،من خلال بناء المستوطنات.إن الفلسطيني المحاصر يضطر لكسب قوته بالعمل في داخل إسرائيل .مضطر أخاك لا بطل .العرض الذي قدمته وزيرة الداخلية الإسرائيلية ربطته مع كامل الأسف باعترافها بمغربية الصحراء ،في الوقت الذي كان المغاربة ينتظرون مبادرة متقدمة لطي صفحة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي .في نظري كان الأجدر من إسرائيل أن تطلب اليد العاملة من مصر التي تربطها معها علاقة قديمة وأن تفسح المجال ليهود الفلاشا الذين جلبتهم من إثيوبيا ،وأن تنقذ يهود أوكرانيا وتفتح لهم سوق الشغل بإسرائيل للتخفيف من معاناتهم .عوض أن تطلب المستحيل من المغرب وشعبه.،وحتى وإن كنا نعاني من البطالة ،فإن المبادرة الإسرائيلية ،هي في الحقيقةطاجين إسرائلي مسموم ،لإثارة الفتنة وسط الشعب المغربي الذي قلبه معلق بالقدس وأرض فلسطين.ولوأن لنا جالية يهودية مغربية قلبها معلق بعدة مدن مغربية كمراكش والصويرة والدارالبيضاء وفاس ومكناس ووزان وغيرها من العديد من المدن المغربية التي عاش فيها اليهود قبل أن يهجروا قسرا إلى فلسطين ،لكن مقابر أجدادهم وبيعهم لازالت قائمة إلى يومنا هذا في المغرب.وزيرة الداخلية الإسرائيلية لاتعلم بأن المغرب يعاني من خصاص كبير من العمالة التي تشتغل في قطاع التمريض،وبالتالي لن يقبل عاقل أن تصرف الدولة أموالا طائلة في تكوين الممرضات والممرضون والأطباء وتسرحهم بالمجان وبدون مقابل للعمل في إسرائيل والقطاع الصحي يعاني أصلا بسبب هجرة الأطباء الذين صرف عليهم المغرب أموالا طائلة.ماموقف الأحزاب المغربية في المعارضة والأغلبية من العرض الذي قدمته وزيرة الداخلية الإسرائيلية التي لها خرجات إعلامية عنصرية اتجاه الفلسطينيين وتدعو اليهود المستوطنين بحمل السلاح وقتل أي فلسطيني ، دخل المستوطنات .تصريحاتها العلنية نقلتها الصحافة الإسرائيليةوالعالمية. قبول العرض الإسرائيلي يشكل تراجعا خطيرا في عهد الحكومة الحالية.هل ستتحرك الأحزاب المغربية للرد على مطالب وزيرة الداخلية الإسرائلية أم سيلتزموا الصمت دفاعا عن موقفها فيما يخص قضية الصحراء وإن كان متأخرا.سنبقى نتابع التطورات في انتظار النقاش الذي سيدور داخل الأحزاب وقبة البرلمان.ثم ملاحظة أخيرة لابد منها لانريد أن تكون اليد العاملة المغربية بديلا و سببا في تجويع الشعب الفلسطيني الذي يضطر للعمل في المستوطنات لكسب قوت يومه لسد رمق أبنائه .ولا يمكن أن يساهم المغربي في دعم سياسة تجويع أبناء الشعب الفلسطيني

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube