محاربة خطاب الكراهية مبادرة مغربية تبنتها الأمم المتحدة.المملكة المغربية كانت سباقة لاتخاذ المبادرة ،وتبنيها عالميا،التعايش والعيش المشترك رسالة ،يبعثها المغرب لمختلف الشعوب في العالم.وتكريس هذه القيم وانخراط المغرب في المنظومة الدولية لمحاربة الكراهية،والتعايش يشكل قوة المجتمع المغربي.نبذ خطاب الكراهية وإنتاج إعلامي بديل ووضع استراتيجية دولية حول مناهضة خطاب الكراهية ،هو السبيل الوحيد لتحقيق التعايش والتسامح بين الأديان .هل نحن كمسلمين نؤمن بتحقيق هذا التعايش ونحمل إرادة فعلية لتحقيقه،وماهي العوائق التي تقف حجر عثرة في تحقيقه؟اختيارنا العيش في المجتمع الدنماركي لظروف مختلفة.تفرض علينا تجسيد التعايش الذي كان في دولة الإسلام الأولى في االمدينة المنورة حيث حرص الرسول <ص>على احترام العيش المشترك الذي جمع أهل الذمة بالمسلمين فكان اليهودي يعيش بجانب المسلم وحرم الرسول <ص> على إذايته وفرض عليه مقابل المقام بين المسلمين أداء الجزية في الوقت الذي كان المسلم ملزم بأداء فريضة الزكاة .كان الرسول <ص> حريص على احترام التعايش ونبد الخلافات والكراهية التى نطالب بها اليوم.وخطاب الكراهية في المجتمع الدنماركي تغذيه أحزاب اليمين المتطرف وغياب القوانين الرادعة .الكراهية للآخر هو سلوك مرفوض وهونتاج اعتداء على حقوق الآخر،وعندما يفشل المجتمع الدولي في تحقيق السلام العادل في فلسطين ،وتستمر الإنتهاكات الجسيمة من خلال مصادرة الآراضي والإعتداءات اليومية التي تصل في الكثير من الأحيان إلى التصفية الجسدية.فإن لذلك انعكاس على الشعوب المتضررة.إن وقف مسلسل الإعتداءات التي تقع في فلسطين ،هو السبيل لتحقيق السلام والقضاء على خطاب الكراهية ،وتحقيق التعايش الذي كان في بداية الدولة الإسلامية الإحتفال باليوم العالمي لنبد الكراهية هوتذكير العالم بأن مسلسل التجاوزات لازال مستمرا ليس فقط في فلسطين وإنما في العديد من الدول التي نزح إليها المسلمون ،هاربين من جحيم الحروب والتي أشعلتها أمريكا في العراق وليبيا وسوريا فدمرتها تدميرا وهجرت شعوبها قصرا .وتحقيق التعايش بين شعوب العالم كيف ما كانت دياناتهم يجب أن تتم بتجاوز الخلافات العقائدية التي آمن بها الرسول <ص> وألزم المسلمين باحترامها

من خلال التعايش والتسامح وهي رسالة ليست فقط موجهة للمسلمين وإنما لكل الشعوب.

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube