مع أزمة الغذاء وغلاء الأسعار التي تجتاح العالم وبلادنا، ننسى أحينا غذاء المعرفة والروح الرياضية وتطوير مهارات أفراد المجتمع وخصوصا صغارنا وشبابنا.

وأتساءل لماذ ومنذ مدة طويلة انحصر إلى درجة الانقراض، ما كان يعرف بالألعاب المدرسية، والتي كانت تهدف إلى بعث بذور الروح الرياضية واكتشاف الطاقات البدنية التي لها إمكانيات المنافسة المحلية وحتى الدولية في الرياضات الفردية والجماعية. لقد كانت هاته التظاهرات ومأسستها في المدارس والثانويات والجامعات مشتلا حقيقيا للتربية البدنية وإنتاج التفوق الرياضي، أما الأوان لبعث الروح في هاته المنهجية التي تربط الرياضة بالتربية ؟، وأكيد أن ربط الرياضة بالتربية ستنعكس إيجابا حتى على الجمهور بالملاعب.

في ذات السياق، يبقى التساؤل أيضا مشروعا حول غياب المسرح المدرسي، وقاعات تداريب المسرح وبقية الفنون في المؤسسات التعليمية. وبافتحاص بسيط لتاريخ لائحة الهامات الفنية التي نجحت وطنيا ودوليا، نكتشف أن رعاية هاته البذور الفنية والثقافية منذ الصغر ومواكبة صقل طاقاتها منذ الطفولة، كان حاسما في تفجر هاته المواهب الفنية والثقافية، والتي وصلت لدرجة العالمية، فكم من كبار الفنانين انطلق صعودهم من حفلة مدرسية ورعاية مُدَرِّسٍ متيقظ لهاته الموهبة. ونفس المنطق ينطبق على ضرورة توفير التجهيزات اللازمة والتأطير المناسب لتطوير المواهب الثقافية والفنية في الإعداديات والثانويات والجامعات، من صالات العروض والآلات الموسيقية والأكسيسوارات المسرحية والمكتبات، وكذا المشرفين المختصين.

إن بناء مجتمع المعرفة والثقافة والروح الرياضية الراقية، يمر بالضرورة عبر بوابة تنمية مواهب مجتمع صغيراتنا وصغارنا.

منعم وحتي.

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube