بعد قرار نجيريا باختيار المغرب بصفة رسمية ونهائية لنقل غازها للأسواق الأوروبية عبر الأراضي المغربية في اتجاه إسبانيا والبرتغال، ثم باقي الدول الأوروبية الأخرى .مع الإشارة أن أنابيب الغاز النيجري ستمربجانب سواحل و أراضي 12 دولة إفريقية ستستفيذ من دون شك من هذا الغاز الذي هي في حاجة إليه لدعم اقتصادها وجلب المزيد من الإستثمارات الأجنبية.. القرار النهائي المتخد مدعم من دون شك من دول الإتحاد الأوربي والذي أثار حفيظة نظام الكابرنات الذين يمتلكون مايكفي من الغاز وليسوا البتة في حاجة للغاز النيجري .تبون فعل كل شيئ من أجل إقناع الرئيس النيجري باختيار الجزائر كبلد عبور.لكن دول ممولة للمشروع ومؤسسات مالية قدمت نصيحة للقائمين على المشروع لتفادي مخاطر الجماعات الإرهابية المنتشرة في منطقة الساحل .ودول الإتحاد الأوروبية المحتاجة لهذا الغاز ترى مخاطر عديدة في اختيار المسار المار عبر الجزائر،واعتبروا أن المنطقة خطيرة بسبب انتشار الجماعات الإرهابية . بالإضافة إلى ذلك فإن أنابيب الغاز النيجري سيعبر صحراء النجر والجزائر فقط وأن الجزائر غير محتاجة للغاز النجيري لأنها دولة منتجة للغاز.واختيار نجيريا للمغرب كان مبنيا على معطيات موضوعية. لأن المغرب منذ سنوات وهو منخرط في محاربة التطرف والإرهاب ،وانظم منذ مدة لقائمة الدول التي تنظم مناورات عسكرية لمحاربة الجماعات الإرهابية في منطقة الساحل والصحراء .الجزائر كعادتها تحاول بشتى الطرق إفشال تنفيذ المشروع ،وبدأت مسلسل التآمر بالزيارة التي قام بها وزير البترول الجزائري لموريتانيا التي سيمر عبر سواحلها و أراضيها أنبوب الغاز النيجري ،أهداف زيارة الوزير الجزائري الغير المعلنة جاءت بعد القرار النهائي المتعلق بالمسار الذي سيمر منه الأنبوب ،وهو مسار آمن وعليه إجماع وستستفيذ منه مجموعة من الدول لإنعاش اقتصادها .زيارة الوزير الجرائري هي محاولة أخيرة لإقناع الرئيس الموريتاني بالتراجع عن قرار مرور الأنبوب عبر السواحل والأراضي الموريتانية. وهذا بطبيعة الحال لن يكون مجانيا بل ستلجأ الجزائر كعادتها لتقديم الدعم بكل سخاء لموريتانيا لإفشال المشروع المتفق عليه بين المغرب ونجيريا وبدعم من الإتحاد الأوروبي .هل ستلبي موريتانيا طلب الجزائر وتخسر دعم الإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ؟.هل ستنجح الجزائر في إقناع الساسة في موريتانيا بالتراجع عن انضمامها للدول التي ستستفيذ من مرور الغاز النيجري ،وستكسب ثقة المجتمع الدولي ودول الإتحاد الأوربي التي تنظر للغاز النيجري كحل للأزمة التي يعيشها المجتمع الدولي من جراء التهديدات الروسية بقطع الغاز الذي تعتمد عليه العديد من الدول الغربية ،والتي طالبتها روسيا بالأداء بالعملة الروسية ،الروبل تفاديا وتجاوزا لأزمة اقتصادية محدقة بروسيا.

الجزائر مع كامل الأسف تحاول بكل الوسائل خلق مجموعة من العراقيل لبعثرة الأوراق ولكن الإتحاد الأوروبي سيقف في وجه كل المناورات الجزائرية وسيدعم بقوة إنجاز المشروع لأن العديد من الدول الإفريقية ستستفيذ من مروره عبر سواحلها

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube