يبدو أن شهر العسل بين تونس والجزائر قد انتهى بعد تطاول الرئيس تبون على تونس في الندوة الصحفية التي جمعته مع الرئيس الإيطالي.ففي رد على سؤال طرحه أحد الصحفيين عن الأوضاع في تونس،رد تبون بأن كل من تونس وليبيا يعيشان أزمة خانقة،وأنهم في حاجة إلى دعمنا نحن وإيطاليا لدعم الديمقراطية في البلدين معا.قالها وهو يتباهى وكأنه وصل للرءاسة بطريقة ديمقراطية متناسيا نسبة المقاطعة الكبيرة في الإنتخابات التي جرت في الجزائر،وحملة التضييق على حرية التعبير والإعتقالات المستمرة.ثم منع التظاهر في الشارع.الشارع التونسي صدم بهذه التصريحات ،وهذا التدخل السافر في الشؤون التونسية حسب ماورد في تدخل الرئيس التونسي قيس سعيد.وقد أصدر تعليماته بإغلاق الحدود مع الجزائر.تصعيد خطير يجعل الجزائر في عزلة حقيقية ،بل في سجن كبير ،حدود مغلقة مع المغرب،ومع ليبيا واليوم مع تونس وتوتر في الحدود مع مالي بسبب انتشار الجماعات الإرهابية،الوضع غير عادي كذلك مع موريطانيا .إذا تبون ربح إيطاليا وخسر جيرانه وأطلق رصاصة الرحمة على مشروع المغرب العربي الكبير.لم يعد أحد من الدول التي ذكرت يثق في النظام القائم في الجزائر..ومن دون شك أن تصريحات تبون في الندوة الصحفية التي جمعته بالرئيس الإيطالي ،فيها إساءة لتونس وللديمقراطية في تونس. ويتدخل سافر كذلك في الشؤون الليبية.ينضاف ،إلى وعود تبون الكاذبة بدعم الإقتصاد التونسي الذي يعاني بحوالي 300مليون دولار كقرض لإخراج تونس من الأزمة الإقتصادية التي تعاني منها منذ مدة بسبب أزمة كورونا..رد قيس سعيد على تصريحات تبون كان حازما وبلهجة قوية مرددا بأسلوب،ومنفعل ،أنتم الذين هم في حاجة إلى دروس في الديمقراطية،وإذا كنتم ترغبون في ذلك فسنلقنكم دروسا في ذلك.ويبدو أن غضب قيس سعيد لن يتوقف عند حد إغلاق الحدود،بل سيرفع التحدي ويذهب إلى أبعد حدود.تبون بعد هفواته وهفوات وزير خارجيته وعمار بلاني والجنرالات يقودون المنطقة إلى الهاوية.ولا أعتقد أن تونس ورئيسها ورجالات تونس ،سيقبلون بالتدخل السافر من أي جهة كانت.الجزائر العظمى وجنرالاتها أصبحوا في عزلة تامة في المنطقة.والجزائر تزداد تأزما ،والوضع الإقتصادي يزداد تدهورا.وبوادر حرب تلوح في الأفق وهي الفرصة الأخيرة لدى الجنرالات للخروج من العزلة والحصار المفروض عليها من طرف دول الجوار المحيطة بها.والحمد لله أن المغرب لم يعد الشغل الشاغل للنظام القائم في الجزائر،بل تصريحات تبون جلبت مزيدا من الدول التي تناصب العداء للجزائر.

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube