الرئيس الجزائري يؤازر فلسطين ويندد بالتطبيع لكنه يكتفي فقط بالإشارة للمغرب آخر المطبعين ويتحاشى ذكر كل المطبعين الأوائل..تبون بموقفه لن يقدم ولن يؤخر.كل المتابعين لهذا الملف يتساءلون لماذا يركز النظام الجزائري على المغرب فقط ولا يندد بكل الدول المطبعة الأخرى مع إسرائيل.يبدو أن كل الذين يتابعون الموقف الجزائري مقتنعون بأن الجزائر ،تسعى فقط لتغليط الرأي العام الجزائري أولا والفلسطيني ثانيا ،بأن الجزائر هي الدولة الوحيدة التي تدافع عن حق الشعب الفلسطيني،وهي الدولة الوحيدة القادرة على هزم الكيان الصهيوني .وعلينا أن نتساءل لماذا لايجرؤ تبون على انتقاد مصر التي طبعت مع إسرائيل لسنوات عديدة وبعدها الأردن والبحرين ،والسودان والإمارات؟ هل تجرؤ على انتقاد الإمارات،التي لها استثمارات كبرى في الجزائر ؟ لماذا لازالت تتحامل على المغرب آخر المطبعين والذي له أكثر من مليون يهودي مغربي داخل إسرائيل؟ تبون في نظري يجهل تاريخ المغرب الذي هاجر إليه اليهود من الأندلس بعد سقوط آخر إمارة إسلامية، ولم يهاجروا إلى أرض الميعاد.تبون يجهل هجرة اليهود الأولى إلى المغرب منذ قرون، وانتقالهم إلى إسرائيل لم يكن إلا بمؤامرة من الصهاينة لإعمار فلسطين وتجريد سكانها من أراضيهم. تبون يجهل بأن اليهود فروا من أوروبا إلى المغرب ووجدوا فيه حماية وملاذا آمنا هروبا من هتلر الذي كان يرحلهم إلى بلونيا، ،تبون يتجاهل ماقام به محمد الخامس عندما جاء الجنرال فيشي لنقلهم ، علاقة المغرب باليهود تعود لقرون عديدة ،وعندما يتهم تبون المغرب بالتطبيع عن جهل للتاريخ فإنها وقاحة وتدليس وتزييف . فلسطين والشعب الفلسطيني بحاجة لمن يرفع التحدي ، ويخلق المستحيل لكي يحقق الشعب الفلسطيني أمنيته . الشعب الفلسطيني مل من رفع الشعارات فتحقيق الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس هي مجرد شعارات يرفعها تبون في الندوات الصحفية. الشعب الفلسطيني بحاجة لرجال الدولة لهم وزن في الساحة السياسية الدولية ،ولهم مواقف مؤثرة ، وليس لرؤساء دول وصلوا لكرسي الرئاسة بطرق لاتمت للديمقراطية بصلة والحراك الذي عرفته الجزائر والشعارات التي مازال يرفعها خير دليل على غياب الديمقراطية في الجزائر. وإذا كان الرئيس الجزائري يسعى للركوب على قضية فلسطين بالتنديد بالمغرب ، ومسار التطبيع الذي نهجه فإن العالم يشهد ماقدمه هذا البلد لفلسطين والدعم القوي الذي أبان عليه المغاربة لفلسطين عبر التاريخ. ولابأس أن نذكر المتتبعين لهذا الملف بأن المغرب مستهدف من النظام الجزائري الذي يسعى بكل الوسائل لتجزيئه وتفتيت وحدته الترابية وعرقلة نموه، ويسعى بكل الوسائل لمحاصرة المغرب جنوبا وشمالا من خلال إمداد إسبانيا بالغاز بأثمنة منخفضة حتى تدخل إسبانيا دائرة الدول المطالبة بتحرير الصحراء.وعندما تقرر إسبانيا الإعتراف بالحكم الذاتي كخيار لحل النزاع في الصحراء ينقلب نظام الكابرنات عليها، الجزائر لم تكتف بشراء ذمم الشعوب من أجل معاداة المغرب فهي التجأت لدبلوماسية الشيكات لتجر دول إفريقية لجانبها بالإعتراف بجمهورية الوهم ، وإذاكانت قد نجحت في بعض الأحيان فبفضل سياسة الراحل عبد الرحمان اليوسفي استطاع المغرب إقناع العديد من الدول بسحب اعترافها .الجزائر فشلت في إقناع الدول العربية بمشروعها الإنفصالي وكان رد الدول العربية فتح قنصليات في العيون والداخلة، وأكثر من ذلك المملكة العربية السعودية ستعلن فيما قريب فشل انعقاد القمة المقبلة في الجزائر والسبب استمرار الجزائر في تآمرها على المغرب،كل الدول العربية باستثناء تونس وموريتانيا إلى جانب المغرب ، ويدعمون بقوة وحدة المغرب .إذا في اعتقادي أن المملكة المغربية بقيادتها الحكيمة ومكانتها في الساحة العربية والدولية وبمواقفها المتميزة عبر التاريخ قادرة على تحقيق الحلم الفلسطين. .إن الشعب الفلسطيني اليوم وأكثر من أي وقت مضى بحاجة إلى من يخرج الشعب الفلسطيني من المأساة التي يعيشها يوميا . وتبون الذي يتسلح اليوم بالشعارات لن يحقق حلم الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس بالسلاح وهو لم يستطع توفير الحليب والخبز والبطاطس واللحم لشعبه. قبل أن أختم كلامي أتمنى أن يقدم تبون للشعب الفلسطيني الدعم الذي قدمه لمرتزقة البوليزاريو منذ سنة 1975 من سلاح تجاوز 580 ملياردولار ، ويتحدى الصهاينة ليكبر ليس فقط في عيون الفلسطينيين وإنما في عيون كل الأحرار في الوطن العربي .

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube