أحمد رباص – حرة بريس

انتفضت الممثلية المغربية في السنغال يوم الجمعة ضد اتزلاقات وانحرافات وأكاذيب السفير الفلسطيني في دكار التي تم نقلها بواسطة بيان صحفي على موقع إلكتروني محلي، والتي “تتعارض حتى مع المواقف الرسمية لسلمه التراتبي”.
وللتوضيح، انتقدت ممثلية المملكة المغربية في السنغال عبر بيان حقيقة الخروج الإعلامي السيئ، الطنان والمؤسف لهذا الدبلوماسي المقيم في داكار. 
“مؤسف لأنه مليء بالتناقضات والأكاذيب، بل إأنه يتعارض مع المواقف الرسمية في السلم التراتبي الخاص به”، تؤكد سفارة المغرب ردا على هذا الانحراف الذي نقلته وسائل الإعلام السنغالية.
“كتعليق مغرض، بعد عامين، ومن داكار، على استئناف العلاقات الدبلوماسية بين المملكة المغربية وإسرائيل، بدت هذه الخرجة على أقل غريبة وغير متوقعة ومتثيرة للتساؤل حول دوافعها الحقيقية، وأجندتها ورعاتها. من جهة أخرى، لم يتردد الدبلوماسي في التلميح إلى ما أسماه + قوة عظمى !!! +”، تلاحظ ممثلية المملكة.
“إلى جانب انتهاكات المبادئ الأساسية للتحفظ واحترام الدول ذات السيادة، لا سيما من طرف المسؤول الدبلوماسي، تفتقر المواقف المعبر عنها واللغة المستخدمة أيما افتقار إلى اللباقة والدبلوماسية وتكشف عن جدل صبياني”، تلاحظ السفارة المغربية، مشيرة إلى أنه “بالإضافة إلى الطابع السيادي للمواقف المغربية، فقد تم شرحها وإبلاغها بشكل كاف، ولا سيما للسلطات الفلسطينية العليا، وذلك في إطار المشاورات السابقة التي يفترض في الدبلوماسي المعني ألا يتجاهلها! »
وتذكر السفارة في هذا السياق أن جلالة الملك محمد السادس التقى برئيس دولة فلسطين السيد محمود عباس في 09 ديسمبر 2020 لإبلاغه والتداول معه حول النهج المغربي.
وأكد جلالة الملك، خلال هذا اللقاء، لسعادة محمود عباس أن موقفه الداعم للقضية الفلسطينية لم يتغير، وهو الموقف الذي ورثه جلالة الملك عن والده الراحل جلالة الملك الحسن الثاني رحمه الله، توضح سفارة المغرب.
وبهذا المعنى، أفاد بلاغ صادر عن الديوان الملكي بتاريخ 9 ديسمبر 2020 بأن جلالة الملك أكد أن المغرب يدعم حل الدولتين وأن المفاوضات بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي هي السبيل الوحيد لتحقيق حل نهائي ودائم وشامل. حل هذا الصراع وفق المبادرة العربية لعام 2002 التي أقرتها القمة العربية في بيروت».
وذكر ممثل المغرب لدى دولة السنغال، بأن جلالة الملك، بصفته رئيس لجنة القدس، لم يتوقف أبدا عن الإصرار على ضرورة الحفاظ على المكانة الخاصة لمدينة القدس الشريف.
وشدد جلالته على أن المغرب يضع دائما القضية الفلسطينية على نفس مستوى قضية الصحراء المغربية وأن عمل المملكة لتكريس مغربيتها لن يتم أبدا، لا اليوم ولا في المستقبل، على حساب كفاح الشعب الفلسطيني من أجل نيل حقوقه المشروعة.
وأوضح بيان الحقيقة، أن “مسألة الصحراء المغربية، وعلى الرغم من أنف هذا المجادل الناشئ، شكلت في جميع الأوقات الأولوية الوطنية المطلقة لكل الشعب المغربي والقضية، التي لا جدال على قدسيتها التي تماثل القضية الفلسطينية، وهي متجذرة في الوعي الجماعي للشعب المغربي، تحشد وتوحد الأمة المغربية منذ الاستقلال حول جلالة الملك. وهذا يعني أن الطريقة واللغة المستخدمة في التعامل مع هذه القضية في الخرجة الإعلامية لهذا الدبلوماسي، تظهران جهلا كاملا بالواقع المغربي مقرونا بعداء لا مبرر له”.
وأضاف البيان “وبالتالي، ما الذي يبحث عنه هذا الدبلوماسي بالضبط؟ أليس هو خلق شرخ لا داعي له؟ وعلى أي حال، فبالنسبة للمغرب والمغاربة، فإن قضية الصحراء المغربية وفلسطين هما قضيتان وطنيتان مقدستان وعلى نفس قدم المساواة!“.
وأضاف بيان الحقيقة أنه “دون الرغبة في الخوض في سياق وشروط استئناف العلاقات الدبلوماسية بين المغرب وإسرائيل، التي توقفت في عام 2002 بعد الانتفاضة الثانية، وخلافا للتأكيدات المغرضة والمهووسة للدبلوماسي المعني، يجدر التأكيد على أنه “لا يوجد نص رسمي يتحدث عن هذا التطبيع الشهير. وفي الواقع، إنه استئناف للعلاقات كان على جدول الأعمال منذ قطعها“.
وذكر البيان “بأن هذا القرار، هو قبل كل شيء قرار سيادي، ونتيجة لعملية مفاوضات قبل وقت طويل مما يسمى باتفاقات أبراهام. ونتيجة هذه العملية تعكس نهجا جديدا، يجدر التأكيد أنه لا يكتنفه أي ضرر على القضية الفلسطينية التي تظل في صميم اهتمامات الشعب والعمل الدبلوماسي للمملكة.

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube