بقلم: عمر بنشقرون، مدير مركز المال والأعمال بالدارالبيضاء

بعد أكثر من سنة على توثر العلاقات الدبلوماسية التي شابت بين البلدين الشقيقين، مملكتنا الشريفة و مملكة ايبيريا، تحمل زيارة رئيس الحكومة الاسبانية السيد بيدرو سانشيز بين طياتها تغيرا تاريخيا في الموقف داعمة لمقترح مغربنا الحبيب منح أقاليمنا الجنوبية حكما ذاتيا لحل النزاع المفتعل والذي كانت سببا في نشأته ودعمه لأكثر من 47 سنة.
إن القرار الإسباني خطوة في الاتجاه الصحيح. أتى بعد الصرامة التي أبدتها دبلوماسية صاحب الجلالة والموقف الأميركي القاضي بالاعتراف باقاليمنا الجنوبية.
اما الهدف الرئيسي للدبلوماسية الإسبانية فيكمن في:

  • الحصول على التزام من المغرب بعدم استخدام وصول المهاجرين مرة أخرى كأداة للضغط،
  • بداية مرحلة جديدة من العلاقات على أساس الاحترام المتبادل والامتثال للاتفاقيات وغياب الإجراءات الأحادية والشفافية والتواصل الدائم. كل هذا لضمان الاستقرار والسيادة والسلامة الإقليمية والازدهار لبلدينا ولشعبينا.
    كما لا ننسى المثل القائل “رب ضارة نافعة”، فكان استقبال إسبانيا لزعيم البوليزبال المدعو إبراهيم غالي بشكل سري لأجل الاستشفاء عثرة نجحت من خلالها دبلوماسية مملكتنا في استثمار الحدث والحد من عجرفة أبناء لوذريق.
    وأتى الرد المغربي ب”ضربة المقص للمعلم” الذي عبر عنه سابقا حين ربط تحقيق مصالح حلفاء المغرب وشركائه الاقتصادية والتجارية بإبداء مواقف صريحة داعمة لوحدته الترابية مؤكدا على ضرورة تجاوز ما وصفه بـ”المواقف الغامضة والمزدوجة”.
    الآن، يبقى على دبلوماسيتنا الموازية العمل البناء من أجل اختراق المجتمع المدني الاسباني وتكثيف التواصل مع مختلف هيئاته لاستثمار ما جناه لنا ملكنا الهمام بحكمته التي لا نظير لها حتى استطاعت التفوق على حكمة المرحوم الحسن الثاني طيب الله ثراه.
RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube