الضغوط تزداد على نظام الكابرنات من طرف دول الإتحاد الأوروبي لتعويض الغاز الروسي،والجزائر لاتجرئ على تنفيذ الطلب،لأنها تخاف من حليفها الإستراتيجي.وبموقفها هذا سينطبق عليها المثل <ستصبح لاديدي لا حب الملوك>روسيا ،تدخل منعطف خطيرا بسبب تشديد العقوبات الإقتصادية عليها ،وإن كانت ربحت الحرب فإن اقتصادها في طريق الإنهيار،بالإضافة إلى أنها تكبدت خسائر بشرية كبيرة في حربها في أوكرانيا ،هذه الخسائر هي التي دفعتها لارتكاب مجازر في حق المدنيين في بعض المدن.وسيزداد التهور الروسي في الأيام المقبلة اتجاه دول الإتحاد الأوروبي وبالخصوص ضد أنجلترا التي هددها بوتين بضربة نووية،تهديدات بوتين لم تتوقف عند أنجلترا بل هدد كذلك الدنمارك الذي طرد خمسة عشر موظفا في السفارة الروسية بكوبنهاكن،وبداية العقاب الروسي للدنمارك ستكون قطع الغاز الروسي ،وإدخال الدنمارك في أزمة خانقة في غياب البديل.وهي فعلا تعرف غلاء فاحشا مست بالخصوص أسعار الوقود والمواد الغذائية.المواطن الدنماركي بدأ بالفعل يحس بعواقب الموقف الدنماركي ضد التدخل الروشي في أوكرانيا،والحكومة الدنماركية انخرطت بتطبيق كل الإجراءات التي اتخذها الإتحاد الأوروبي ضد روسيا .إذا الوضع متأزم في الدنمارك وسيزداد تأزما عندما تنفذ روسيا تهديداتها بقطع الغاز ،خصوصا وأنها أعطتها مهلة بالأداء بالروبل ،وهي لن تنصاع وبالتالي روسيا ستقطع الغاز عن الدنمارك،وستفرض عقوبات على الشركات الدنماركية العاملة في روسيا،وستعامل الدنمارك بالمثل بطرد الموظفين العاملين في السفارة الدنماركية بموسكو.وعودة لزيارة أوطوني بلينكن للجزائر فكانت من دون شك مباحثات بين الطرفين غير معلنة تهم إمكانية تعويض الغاز الروسي لأوروبا عن طريق إعادة تشغيل الأنبوب المار عبر المغرب.لكن الجزائر لن تجرئ على قبول العرض والتفريط في الحليف الروسي.وهي وإن حافظت على علاقتها مع روسيا ولن تعيد فتح الأنبوب العابر للمغرب ،فإنها من دون شك سيكون لموقفها انعكاسات عليها وعلى دول الإتحاد الأوروبي ،وفي ظل هذا التوتر المغرب وبأمر من السلطات العليا يسرع من وتيرة الأشغال في الآبار التي اكتشفها في عرض المياه الإقليمية للعرائش وكذلك في مناطق أخرى تندرارة وجرسيف لتسويق الغازلأوروبا عبر الأنبوب المغلق ،مؤشرات إيجابية التقطتها عدة دول في أوروبا وبالخصوص الجارة الشمالية التي ستكون المستفيذ الأكبر من الإكتشافات التي حصلت في المغرب وهذا من الدوافع التي جعلها تغير موقفها من قضية الصحراء وتعتبر مشروع الحكم الذاتي هوالخيار الأمثل لحل النزاع في الصحراء.الشراكة مع إسبانيا ستدخل مرحلة جديدة بالزيارة التي سيقوم بها رئيس الوزراء الإسباني يومه الخميس للمغرب ولقاءه بجلالة الملك.وستكون نتائج هذه الزيارة إيجابية من دون شك وبداية لعلاقات تبنى على الإحترام المتبادل وبناء الثقة لتطوير الشراكة بين البلدين.وبهذه الزيارة المرتقبة المغرب سينهي خلافاته مع إسبانيا خصوصا بعد التحول الكبير الذي حصل في موقفها من قضية الصحراء .والعلاقات مع الجارة الجزائر تزداد توترا خصوصا وأن طبيعة الزيارة التي قام بها لعمامرة لموسكو كان من بين أهدافها تعاون عسكري بين البلدين والذي أثمر على مشاركة ثمانون عسكري روسي في مناورات ستكون في الحدود الشرقية للمغرب،رد على المناورات الأسد الإفريقي والتي سيشارك فيها أكثر من سبعة آلاف من دول كثيرةإلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية.

لن أغلق ملف زيارة لعمامرة لموسكو دون الإشارة إلى توريطه لوفذ عربي للتدخل لدى روسيا في حل نزاعها مع أوكرانيا لأن استمرار الحرب سيؤثر على واردات هذه الدول من القمح من كلا الدولتين المتصارعتان،الزيارة لم يكشف عن نتائجها لحد الساعة سنعود للموضوع لاحقا .

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube