معانات الشعب الفلسطيني تزداد مع مرور السنين ،والإحتلال الإسرائيلي يتوسع ويطرد أصحاب الأرض،والمقاومة مستمرة بأوجه عديدة والحلول منعدمة في الوقت الراهن والدول العربية والإسلامية عجزت عن تحرير الأرض ،وحتى دعم المقاومة المسلحة لأنها أصبحت في القانون الدولي إرهاب لأن إسرائيل واللوبي اليهودي ليس فقط في الولايات المتحدة وإنما حتى في روسيا وأوكرانيا وفرنسا والدول الإسكندنافية وألمانيا ودول كثيرة كلها تحمي إسرائيل وسياستها وتظهر من يقاوم لتحرير الأرض من الفلسطينين إرهابيين قتلة ولا أحد حتى من الدول الإسلامية القوية في المنطقة وعلى رأسها تركيا قادرة على انتزاع الحق الفلسطيني لحد الساعة .كل المؤتمرات التي عقدوها سواءا في الجامعة العربية وتوصيات القمم لم يستطيعوا تنفيذها .من يدعم اليوم فلسطين جهرا .يقولون إيران والجزائر وحزب الله ووووو.لكن لن يستطيع أحد أن يقر بالفشل في تحقيق السلام العادل. دول الجوار التي دخلت حروبا مع إسرائيل وعلى رأسها مصر أم الدنيا وقعت اتفاقية سلام مع إسرائيل ودفع أنور السادات ثمن ذلك حياته ،الأردن وقعت اتفاقية سلام مع إسرائيل وإذا تمعنا في ديموغرافية الأردن فسنجد أكثر من خمسين في المائة من الساكنة من الفلسطينين الذين هجروا من فلسطين واستقروا بالأردن وتجنسوا وأصبح لهم نفوذا في هذا البلد ولم يستطيعوا وقف تنفيذ اتفاقية وادي عربة.وحتى الملك الأردني متزوج من فلسطينية.وسوريا التي كانوا يعتبرونها بلد الصمود والتحدي عجزت عن تحرير الجولان ،ولم تقنع حتي الروس لدعمهم لتحريره،لبنان المقاومة وحزب الله لازالت لم تحرر أراضي شبعة.من يستطيع اليوم أن يحمل السلاح من الدول العربية ويتجه لجبهات القتال لتحرير الجولان كما فعل المغرب وسقط المئات من الجنود المغاربة شهداء وقبورهم في مدينة القنيطرة السورية شاهدة على ماأقول.المغاربة انضموا قوافل لدعم المقاومة الفلسطينية والحركات الفلسطينية تمتلك سجل الشهداء المغاربة الذي قاوموا المحتل بشراسة.اليوم يمكن أن نقر فشل المقاومة في تحرير الأرض الفلسطينية وطرد الغزاة منها ليس خطابي انهزاميا واستسلاما وإنما كل القوى الكبرى أصبحت تخشى إسرائيل واللوبي اليهودي المسيطر على الإقتصاد العالمي ووسائل الإعلام شرقا وغربا .اللوبي اليهودي أصبح له نفوذ في دول العالم.ويحاول أن يفرض وجوده سياسيا كذلك،تمعنوا مايجري في فرنسا حاليا ،فهناك إيرك زمور اليهودي الذي ازداد في الجزائر يقود حملة وكان آخر تجمع له في مدينة باريس حضره أكثر من 100ألف ،خطابه يرتكز على طرد المسلمين من فرنسا،ووقف الهجرة من المغرب العربي بالخصوص بل وصل به الحقدعلى الإسلام والمسلمين إلى استعماله ألفاظ عنصرية مقيتة.إذا لنكن واقعيين هل نحن قادرون على تحقيق الدولة بالخطابات الرنانة،التي لا تزلزل ولا تغني من جوع فكل الأنظمة أصبحت تخشى على عروشها وكلها تخشى من اللوبي المسيطر على صندوق النقد الدولي ،وكل الأنظمة المستبدة تخشى من الزلازل الشعبية التي قد يحركها اللوبي اليهودي الذي يسيطر على الإقتصاد العالمي .تمعنوا مايجري في الساحة العربية من مؤامرات تضر بوحدة الأمة.فكل الدول من المحيط إلى الخليج تعاني.وحتى دول المواجهة لن تستطيع دخول حرب مع إسرائيل لتحرير فلسطين.لامصر أصبحت قادرة على دخول حرب مع إسرائيل ولا سوريا استطاعت تحرير الجولان،ولا لبنان وحزب الله أصبحت قادرة على الخروج من أزمتها الإقتصادية الخانقة وبالأحرى الدخول في حرب لدعم المقاومة الفلسطينية لتحرير الأرض وقيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس،ولا الأردن ولا إيران ولا تركيا ولا السعودية بنفطها ولا فرنسا ولا الولايات المتحدة ولاروسيا.نحن بحاجة اليوم إلى القطع مع الأنظمة التي تمتلك فقط الشعارات لدعم المقاومة ،لكنها فشلت في تحرير الأرض وتحقيق الدولة الفلسطينية.قد أتفق مع القول القائل بأن ضغط المقاومة يجب أن يستمر على إسرائيل،لكن هذا الضغط على شعب محاصر في غزة وفي القدس وفي الجليل ورام الله وحيفا وفي باقي المدن الفلسطينية.يدفع بإعادة النظر في تدبير عملية السلام مادام هناك تنسيق أمني بين إسرائيل والحكومة الفلسطينية ،لوقف المذابح التي ترتكب ضد الشعب الفلسطيني.لاخيار اليوم من دون أن تسلك الولايات المتحدة خيار السلام ،وإشراك دول عربية تمتلك المال لدعم مخطط لإنقاذ المنطقة وتحقيق الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف ،فالولايات المتحدة من دون دعم دول عربية لن تستطيع فرض مشروعها على إسرائيل

المغرب الذي يملك ورقة اللوبي اليهودي المغربي قادر أن يستعمله للمساهمة في تحقيق السلام العادل.إذا حان الوقت لفتح مسار جديد ودعم مبادرة جديدة فخيار المقاومة ودول الممانعة غير قادرة على طرد اليهود من الأراضي التي احتلوها،والسلام لن يتحقق من دون تنازلات .هي وجهة نظر فقط ،ويبقى النقاش مستمر……..

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube