ماوقع من أحداث خطيرة تفرض علينا فتح نقاش صريح ،نسعى من خلاله البحث عن معطيات ،ونطرح عدة أسئلة لمن نحمل المسؤولية لما وقع؟هل هناك خلل في المنظومة التربوية؟أم سلوكات القاصرين هونتاج غياب التربية داخل الأسر؟لماذا يتكرر الشغب كل مرة في عدة مدن مغربية؟ألا يمكن للصور المخجلة التي انتشرت في وسائل التواصل الإجتماعي عن أحداث مقابلة الأحد الماضي انعكاس خطير على المجتمع المغربي بكامله قد يغذي حركة الشارع التي تغلي بسبب ارتفاع الأسعار التي يعرفها العالم وليس فقط المغرب ؟الوضع يتطلب فتح نقاش صريح من أجل إيجاد حلول آنية لظاهرة الشغب في الملاعب،أولا ،ثم البحث عن الجدور العميقة لتحدي القاصرين حتى لرجال الأمن والقوات المساعدة الذين هرولوا للهروب من زحف القاصرين.مارأيناه وما تناقلته وسائل التواصل الإجتماعي،أعتبره انكسار نفسي ،ووضع مهزوز لقوات الأمن الذين جاؤوا للسهر على الأمن وراحة الجمهور الذي جاء خصيصا للتمتع بكرة القدم واللعب النظيف والروح الرياضية.سلوك القاصرين وتحديهم لرجال الأمن أعتبره غيرعادي ،فليست الأسر وحدها تتحمل مسؤولية التقصير في تربية أبنائهم،المنظومة ككل ،فسلوك القاصرين في الملعب ،أعتبره نتاج وفشل المدرسة والمنظومة التربوية والمجتمع ككل.لايمكن تغطية الشمس بالغربال كما نقول.مانراه اليوم سيكون له تبعات ولن تتوقف الأحداث في الرباط ،بل هناك مدن متعددة قد تشهد نفس الأحداث ،الدار البيضاء وجدة والمقابلة المقبلة بين المولودية ونهضة بركان ،ومستقبلا كل مقابلات الدربي ،وعلى مسؤولي الفرق تحمل المسؤولية كذلك. القاصرين الذين ارتكبوا الأحداث المؤسفة التي وقعت داخل الملعب وخارجه والتي ذهب ضحيتها مواطنون ومواطنات لاعلاقة لهم بكرة القدم ،اعتدى القاصرون على ممتلكاتهم خارج الملعب ،ولم يسلم حتى الحافلات في الطريق التي كان بها مسافرون ومسافرات في اتجاه الدارالبيضاء.لن أحمل مسؤولية ماوقع للحكومة الحالية فقط بل للحكومات التي تعاقبت على تدبير شؤون البلاد .وسلوك القاصرين الذين ارتكبوا الجرائم داخل الملعب وفي الشارع العام هم نتاج سياسة حزب العدالة والتنمية الذي حكم البلاد لأكثر من عشر سنوات ،ومارأيناه من تحدي القاصرين لرجال الأمن هو نتاج السياسة التربوية للعدالة والتنمية ومنتوج خالص للمدرسة المغربية.اليوم ورئيس النموذج التنموي الجديد على رأس وزارة التربية الوطنية ،الشعب المغربي ينتظر تفعيل مقررات والخلاصات التي خرجت بها اللجنة،ونريد من الحكومة إعادة النظر في سياستها ،في خطابها الشعبوي ،نريد وضع حد للإنفلات الأمني ،نريد أن يتحمل كل مسؤول مسؤوليته في وقف الشغب ليس فقط في الملاعب ،نريد أن يسود الأمن في الشارع العام ،نريد أن تتحمل الدولة مسؤوليتها في حماية ممتلكاتنا ،نريد من كل أسرة أن تعيد النظر في تربية أبنائها ،ومراقبتهم في كل تصرفاتهم وسلوكاتهم ،نريد صرامة من رجال الأمن لوضع حد من انتشار المخذرات في المجتمع فسلوك القاصرين وتحديهم لرجال الأمن غير عادي .إذا الحكومة يجب أن تتحمل مسؤوليتها والمدرسة والثانوية ورجال التربية مسؤولون كذلك لوضع حد للإنفلات ،من خلال التوجيه التربوي السليم،ورجال الأمن يجب أن يتحملوا مسؤولياتهم في الحفاظ على الأمن ومسؤولوا الفرق يجب أن يشددوا الرقابة من الآن فصاعدا لمنع القاصرين من ولوج الملاعب .والنقاش في المجتمع يجب أن يستمر وسط جمعيات المجتمع المدني والقنوات التلفزية والمنابر الإعلامية يجب أن تساهم في محاربة ظاهرة الشغب في الملاعب والشارع ،وأخيرا ماوقع هو إذار لحكومة عزيز أخنوش وحذاري أن ينفذ ماقاله في إيطاليا حول هناك من المغاربة ماهو في حاجة لإعادة التربية فهو كرئيس الحكومة ملزم بإنزال السياسة التي ترفع من قيمة الإنسان المغربي ،نحن بحاجة لمؤسسات تربوية تكون جيل يبني ويحافظ على المكتسبات التي تحققت ،وليس جيلا يهدم ….. الكلام يطول وسنعود والنقاش يجب أن يستمر لنساهم بدورنا في وضع حد لكل السلوكات التي تخدش صورة الرياضة والمجتمع المغربي ككل.

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube