الجزائر التزمت باحترام خريطة العالم العربي التي أقرتها الجامعة العربية في وقت سابق هذه السنة ،وستكون الخريطة المغربية كاملة غير منقوصة،وهذا انتصار للدبلوماسية المغربية وفشل للدبلوماسية الجزائرية التي كانت تسعى لحدف الأقاليم المغربية من الخريطة المغربية،وفرض مشاركة جمهورية تندوف في الجامعة العربية.غالبية الدول العربية تدعم مغربية الصحراء ،وتندد بالتدخل الإيراني في المغرب العربي وبالخصوص لدعم مرتزقة البوليساريو والحوثيين الذين يوجهون صواريخهم للسعودية والإمارات العربية.الجزائر لها علاقات وطيدة مع إيران،وهذا سبب من الأسباب الذي جعل العديد من الدول العربية تتحفظ على هذا التقارب الجزائري مع إيران ،وعودةسوريا للجامعة العربية بدون شروط.والتغيير الذي حصل الآن فيما يخص الموافقة على انعقاد القمة في فاتح نوفمبر المقبل ،يعني الكثير للأغلبية الموافقة وللجزائر الدولة المنظمة ،التي استطاعت استغلال رمزية الفاتح من نوفمبر للشعب الجزائري لعقد القمة العربية،وكذلك انتصار لأغلبية الدول العربية التي علقت القمة في مارس الحالي ،بسبب إصرار الجزائر على محاولة عزل المغرب عن محيطه العربي وتفويت الفرصة عليه بإقصائه من المشاركة.الجزائر أرغمت على عقد القمة بالشروط المغربية.وبإلغاء كل الأجندة التي كانت قد رتبتها في هذه القمة والتي كان هدفها الأساسي عزل المغرب عن محيطه العربي كما قلت سابقا ،وحشر جمهورية الوهم في الجامعة العربيةوالسماح بالتغلل الإيراني في الجامعة العربية من خلال عودة سوريا ،هذا مايؤكده المحللون السياسيون.إذا الجزائر انصاعت لقرار الأغلبية ،وبالتالي فأجندتها تبخرت،واستهدافها للمغرب،لقي معارضة قوية من طرف الدول العربية.وقبول الجزائر بالخريطة المغربية كاملة،يعني فشلها في تمرير مخططها وانتصار للقضية الوطنية في المحيط العربي أولا،والإفريقي ثانيا والدولي ثالثا.وهذا ينضاف للصفعات المتعددة التي تلقتها الجزائر في اجتماع الإتحاد الإفريقي والإتحاد الأوروبي وقد خرجت خاوية الوفاض،بعد التصريحات التي أدلى بها مسؤول كبير <جوزيف بوريل >في الإتحاد الأوروبي والذي أكد فيهامرة أخرى أن لا دولة في الإتحاد الأوروبي تعترف بالبوليساريو .ولحد كتابة هذه السطور لا يمكن الإقرار والفصل بانعقاد المؤتمر في الجزائر،وباحترامها لكافة الشروط التي أقرها وزراء الخارجية في اجتماعهم الأخير.وسنعود للحديث عن التطورات الحاصلة في المنطقة العربية والعالم وبالخصوص الحرب الجارية في أوكرانيا حاليا وتأثيرها على الإقتصاد العالمي والإكراهات الكبيرة التي أصبحت الدول الأوروبية تعاني منها بسبب قرار وقف إمدادات الغاز الروسي لها والتحذير الذي وجهته الجزائر لإسبانيا باستعمال الأنابيب التي توقفت في شهر أكتوبر الماضي لتزويد المغرب بالغاز المسال .إذا نوايا الجزائر العدائية لازالت قائمة ومستمرة اتجاه المغرب ورغبتها في إقامة القمة العربية المقبلة تبقى موقوفة التنفيذ حتى تبين وجهها الحقيقي .

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube